Note: English translation is not 100% accurate
عيد الفطر.. رحمة وتسامح وصلة أرحام
17 يوليو 2015
المصدر : الأنباء



الشطي: العيد فرصة لزيادة أواصر المحبة والأخوة والتنافس في أعمال الخير ابتغاء مرضاة الله تعالى
الشايجي: مدرسة العفو والتسامح الذي لا ينتهي بانقضاء أيامه بل يستمر طوال العام
السويلم:من حق المسلم أن يفرح في ذلك اليوم ولم لا فقد أمر بالصيام فصام وأمر بإخراج الزكاة فأخرجها فاستحق جائزة ربه
يهل علينا عيد الفطر المبارك بالفرحة بأداء فريضة صيام شهر رمضان وأداء صلاة القيام التي اسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا انتصار وتغلب على شهوات النفس ونوازع الشيطان وتتنوع فرحة المسلمين في العيد ما بين الفرح والمرح المباحين والعبادة بشتى أنواعها التي تبدأ في ذلك اليوم بصلاة العيد وبذكر الله والاستغفار والتوبة وإخراج زكاة الفطر للفقراء، فكيف نقضي عيد الفطر كما أمرنا الإسلام؟
يؤكد د.بسام الشطي ان الأعياد في الاسلام لها معان كثيرة في نفوس المسلمين بدءا من شيوع البهجة والسرور بين الناس إلى الفرح بطاعة أوامر الله وانتصار النفس وتغلبها على شهواتها وكبح جماحها، والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل تحقيق مرضاة الله تعالى، ولعل الصبر على متاعب الحياة مع أداء فريضة الصيام في شدة الحر لا شك أن ثوابه عند الله عظيم وتكفي من البشرى للإنسان المسلم انه حين يعلم أن الله سبحانه وتعالى تكفل بمجازاة ثواب الصائم بنفسه كما أخبر بذلك سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حين أخبر عن رب العزة سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
فرص للتسامح والتزاور
وأضاف د.الشطي أن العيد فرصة يجب اغتنامها على الوجه الأكمل في التسامح مع النفس ومع الآخرين والأقارب خاصة والناس عامة، ويجب ألا نتوقف كثيرا أمام السلوكيات الخاطئة من الآخرين تجاهنا، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة في العفو عمن ظلمنا ووصل من قطعنا واعطاء من حرمنا والاسراع في التنافس في أعمال الخير ابتغاء مرضاة الله تعالى، وأشار إلى أن العيد يأتي دائما ليذكرنا بمجد وعظمة الدين الحنيف وما حققه السلف الصالح من انتصار عسكري واقتصادي وسياسي واجتماعي وديبلوماسي، كما يأتي العيد ليذكرنا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاته مع أهل بيته وأقاربه وصحابته سواء في استقبال العيد أو خلال أيامه مما يعكس سماحة الدين وسموه ورفعة شأن اتباعه.
الإنفاق
وأوضح ان مظاهر الانفاق في الأعياد بقدر كونها مظهرا من مظاهر التوسعة بين الأهل والأقارب، فإنها في الوقت نفسه لابد ان تذكرنا بصفات عباد الرحمن التي جاء ذكرها في كتاب الله تعالى (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) أي عدم الاسراف في الانفاق لأن الاسراف نوع من التبذير الذي نهى عنه الحق تبارك وتعالى، حيث قال: (ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا)، فلا تخرجنا فرحة العيد عن التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية التوسط في الانفاق.
وأضاف: اننا في العيد نجد فرصة كبيرة للتزاور مع الأقارب والجيران والأصدقاء مما يزيد من أواصر المحبة والاخوة بيننا، خاصة في تلك الأيام التي طغت فيها السلوكيات المادية الدخيلة على مجتمعنا، كما نجد في التقاء الأهل والأقارب في العيد مناسبة لحل مشكلاتنا الأسرية وتعارف أبنائنا الصغار على ذويهم من الأقارب، مما يمثل اعدادا لهم لتحمل المسؤولية في المستقبل.
يوم الجائزة
ويؤكد الداعية يوسف السويلم ان من حق المسلم ان يفرح في ذلك اليوم ولم لا فقد أُمر بالصيام فصام، وأمر بالقيام فقام، وأمر بإخراج زكاة الفطر فأخرجها، فاستحق اليوم جائزة ربه، حيث ان هذا العيد يسمى في السماء بيوم الجائزة وفيه الملائكة عباد الله ينادون المؤمنين هلموا الى رب غفور شكور يغفر الذنوب ويستر العيوب، فالتزم أخي المسلم بآداب ذلك اليوم حتى تنال مغفرة الرحمن وجائزته وتكون من السعداء الذين قبل الله صيامهم وقيامهم وصدقاتهم، كما يجب عليك ان تنتبه واحذر ان يفتنك الشيطان في هذا اليوم ويغريك بالمعاصي والشهوات والتزم بذكر الله، وليكن عيد الفطر المبارك فرصة لتكوين شخصيتك من جديد أساسها تقوى وطاعة المولى عز وجل، غذاؤها القرآن الكريم، وماؤها محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وثمرتها المعاملة الطيبة والحسنة مع الناس.
الترويح المباح
وفي سياق متصل، يؤكد د.عمر الشايجي ان عيد الفطر المبارك يذكرنا بمغفرة الله للمسلمين الذين التزموا بطاعة الله واجتنبوا محارمه، موضحا ان العيد في الاسلام نفحة من رب البرية تتجلى فيها أعلى معاني الرحمة والعفو والتسامح والانتصار والعزة والكرامة للمسلمين، اذ ان عيد الفطر يأتي بعد أداء فريضة الصوم وفيها تنتصر النفس على شهواتها ويحمل معنى التضحية بكل غال ونفيس في سبيل طاعة الله، وتحمل الأعياد في الاسلام شعار التكبير: الله أكبر، الله أكبر، وذكر الله ملازم للمسلم في حله وترحاله وفي حربه وسلمه، وحركاته وسكناته، ومأكله ومشربه وملبسه حتى يكون في العناية الإلهية والرعاية الربانية.
ويوضح الشايجي ان للمرح واللعب المباح والترويح عن النفس نصيبا كبيرا في أعياد الإسلام، مؤكدا ان العيد في الإسلام هو مدرسة العفو والتسامح الذي لا ينتهي بانقضاء أيامه ولياليه، بل هو مستمر طوال العام وملازم للإنسان، ويشير الى ضرورة ان يتخذ المسلمون من عيدهم نقطة انطلاق نحو فعل الخيرات والتسارع الى طاعة الله والتخلق بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نستحق عفو الله ونكون عبادا ربانيين وحتى يتحقق الهدف المنشود من تلك الأعياد.قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)، ونصل الى الثمرة والهدف من عبادة الصيام وهي التي جاءت في آية الصيام (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).