Note: English translation is not 100% accurate
رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى الدولي الرابع للعمل الإنساني في حوار مع «الأنباء»
يحيى العقيلي: مؤتمر «الشراكة قوة واستدامة» ينطلق 8 مايو الجاري تحت رعاية وزارة الخارجية
6 مايو 2016
المصدر : الأنباء

التعاون والتكامل بين المؤسسات الخيرية والإنسانية ضمانة لتعزيز نظام الحقوق المجتمعية
الشراكة الفاعلة ستظل من مرتكزات العمل الإنساني
القرآن الكريم حضّ على التعاون في أكثر من موضع أكد رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى الدولي الرابع للعمل الإنساني الأمين العام لـ«الرحمة العالمية» «يحيى سليمان العقيلي» أن الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الإنسانية والخيرية غدت من أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، مشيرا إلى أن الملتقى الدولي للعمل الإنساني هو عبارة عن مبادرة مشتركة بين العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية، وسيعقد في 8 مايو الجاري لمدة يومين، وسيكون ملتقى علميا تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وسيعقد تحت عنوان «الشراكة قوة واستدامة».
وأضاف العقيلي في حوار له مع «الأنباء»: نسعى من خلال الملتقى إلى تحسين وزيادة فهم منظومة عمل المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية في مجال العمل الخيري والإنساني، وأن تتفهم المؤسسات قدرات بعضها البعض على نحو أفضل، من أجل تقديم أفضل السبل في المساعدات الإنسانية وإلى تفاصيل الحوار:
حدثنا عن الملتقى الإنساني الدولي الرابع؟
٭ الملتقى الذي يعقد في 8 مايو الجاري لمدة يومين سيكون ملتقى علميا تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وسيعقد تحت عنوان «الشراكة قوة واستدامة»، ويجمع المؤتمر العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية الفاعلة، إضافة إلى أصحاب المبادرة وهم أعضاء اللجنة الدائمة، وكذلك المنظمات الإنسانية الفاعلة في دول مجلس التعاون الخليجي وجمعيات الهلال الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة الممثلة والجهات الحكومية المتخصصة بالشأن الإنساني، ومراكز البحوث والدراسات المهتمة بالعمل الإنساني بدول مجلس التعاون الخليجي، كما يشارك في المؤتمر العديد من المؤسسات العربية والخليجية والعالمية.
ولماذا تم اختيار الشراكة تحديدا لتكون عنواناً للملتقى؟
٭ الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الإنسانية والخيرية أصبحت من أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، فمن خلالها يمكن الوصول إلى مناطق النزاعات المختلفة في ظل التحديات التي تواجه العمل الإنساني، ويعد هذا الملتقى محطة مهمة من أجل التشاور بين الفاعلين الإنسانيين في المنطقة وشركائهم من المنظمات الإنسانية الأخرى حول أهم القضايا المرتبطة بواقع العمل الإنساني اليوم وسبل التفاعل مع هذه القضايا.
ما رؤيتكم في انطلاقة هذا الملتقى؟
٭ رؤيتنا للملتقى انطلقت من الرؤية الإسلامية للمسؤولية المجتمعية والتكافل المجتمعي في الإسلام، فهي ليست مجرد تفضل من الأغنياء على الفقراء، وليست مجرد إحسان من المؤسسات الخيرية والإنسانية تجاه المجتمع، وإنما هي ضمانة لتعزيز نظام الحقوق المجتمعية، فالتعاون والتكامل بين المؤسسات الخيرية أصبح ضرورة تفرضها متطلبات التنمية المستدامة التي ترتكز على مبدأ التعاون وقد حض القرآن الكريم على هذا التعاون في أكثر من موضع قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
حدثنا عن الأهداف التي تريدون تحقيقها من الشراكة؟
٭ هناك العديد من الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها من الشراكة منها، تحسين وزيادة فهم منظومة عمل المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية في مجال العمل الخيري والإنساني والنتيجة المتوقعة، أن تتفهم المؤسسات قدرات بعضها البعض على نحو أفضل ومدى قدرتهم على الاستفادة منها من أجل تقديم أفضل السبل في المساعدات الإنسانية، تعزيز قدرة المؤسسات والمنظمات الخيرية على الاستفادة من قدرات ومعلومات المنظمات الأخرى في تطوير وتحسين المعلومات والأعمال التي تقدمها، توسيع نطاق العمل الخيري والإنساني التي يوفرها الأعضاء وقدرتهم على الاستجابة بالاستفادة من قدرات الشركاء بغية تطوير وإدامة التحسينات المدخلة على العمل الخيري والإنساني باستمرار.
حدثنا عن فعاليات الملتقى والمحاضرين؟
٭ هناك العديد من المحاضرات وورش العمل والتجارب العملية التي تتحدث عن الشراكة في الملتقى مثل:
تأصيل التعاون الإنساني في الشريعة الإسلامية (د.علي محيي الدين القره داغي)، واقع الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (د.بطاهر مختار بوجلال)، الفرص المتاحة لإنجاح الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (د.عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني)، التحديات التي تواجه نجاح الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة)، قواعد قانونية لتحقيق الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (د.عامر الزمالي)، متطلبات عملية لتحقيق الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (د.عباس عروة)، الآليات والأدوات الكفيلة بإنجاح الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية (د.عبدالفتاح سعيد محمد)، وسيتحدث عن وثيقة الملتقى الدولي الإنساني (أ.محمد الغامدي ـ قطر الخيرية)، وسيتم عرض العديد من التجارب العملية للشراكة مثل تجربة الرحمة العالمية وهيئة الإغاثة الإسلامية واتحاد المنظمات الإسلامية وهيئة الإغاثة التركية (IHH)، وسيتضمن الملتقى العديد من ورش العمل.
ما المجالات التي من الممكن أن تتم فيها الشراكة؟
٭ هناك العديد من المجالات التي يمكن أن تكون هناك شراكات بين المؤسسات الإنسانية فيها مثل الشراكة في المجال التعليمي، والصحــي، والإغاثي، والكفالـــة، فالتعليم قضية لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم، فالتجارب الدولية أثبتت أن بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة هي التعليم.
لذا كان من المهم أن تكون الشراكات التعليمية تسعى إلى تحقيقها المؤسسات الإنسانية في العالم، أما الجانب الصحي فالتنمية الصحية تقع ضمن أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية عالميا، وتعتبر التنمية الصحية أحد أهم المحاور الإنسانية التي يجب أن تحظى باهتمام بالغ من المؤسسات الخيرية.
أما الجانب الإغاثي فقد استهدفت المؤسسات الخيرية والإنسانية مكافحة الجوع وتوفير الغذاء للأسر المستحقة سواء في فترات الكوارث كالمجاعات، أو في الأوضاع الطبيعية، أو في ظل وجود بعض الازمات الإنسانية كالأزمة السورية، وقد رأينا العديد من الشراكات الناجحة بين العديد من المؤسسات الإنسانية في سورية وغيرها من مناطق النزاعات، أما الشراكة في الكفالة فتشمل منح الأسر أو الأيتام أو الطلاب مبالغ شهرية تساهم في عونهم.
حدثنا عن الشراكة لدى «الرحمة العالمية» وكيف طبقتها؟
٭ الشراكة في الرحمة العالمية هي مبدأ أرسته الرحمة العالمية في عملها وذلك بهدف التكامل مع المؤسسات الخيرية المناظرة فلدينا شراكات مع مؤسسات دولية، ومؤسسات مناظرة، وشراكات محلية وشراكات مع الفرق التطوعية، وقد أبرمت العديد من الشراكات الدولية بين العديد من المؤسسات المشاركة في الملتقى فكانت هناك العديد من الشراكات بين الرحمة العالمية ومؤسسة هيئة الإغاثة التركية (IHH)، وتوقيع خطة عمل لتعاون مشترك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمـــر، وشراكة مع الأمم المتحــدة واليونسيف، وشراكة مع جمعية اليونسكو وجامعة بن طفيل بالقنيطرة بالمغرب. كما عقدنا العديد من الشراكات مع مؤسسات مناظرة مثل مؤسســة قطر الخيرية ولجنة الإغاثة الإسلامية في الإمارات وجمعية الأعمال الخيرية في البحرين وجمعية ايادي الإغاثية في البحرين وجمعية قطار البسملة وجمعية الهلال الأحمر الإماراتية وذلك لتنفيذ برامج إغاثية في أفريقيا.
أما الشراكات المحلية فقد أبرمت الرحمة العالمية العديد من الشراكات مع العديد من المؤسسات المحلية ومنها جمعية العون المباشر وبيت الزكاة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجمعية النجاة الخيرية.