غزوة الطائف شوال (8هـ):
بعد أن كتب الله النصر للمؤمنين في غزوة حنين، توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال عام 8هـ قاصدا الطائف يريد فتحها، وانتدب لتلك المهمة خالد بن الوليد رضي الله عنه حيث جعله على مقدمة الجيش، وطلب منه ان يسير اولا لمحاصرتها، وهذه الغزوة في الحقيقة امتداد لغزوة حنين، وذلك ان معظم فلول هوازن وثقيف دخلوا الطائف وتحصنوا بها.
زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها:
عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال سنة إحدى عشرة من النبوة، وبنى بها في شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر في المدينة، وهي بنت تسع سنين، وكانت بكرا ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت أحب الخلق إليه، وأفقه نساء الأمة، وأعلمهن على الإطلاق، فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.
شوال بين الجاهلية والإسلام:
كان العرب في الجاهلية يتشاءمون بشهر شوال، فكانوا لا يتزوجون فيه زعما منهم ان الزواج فيه لا يفلح، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم، فعن انس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة» رواه مسلم.
وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها في شهر شوال.
وبوّب الإمام مسلم في صحيحه: «باب استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه» ثم روى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده مني؟ قال: وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال» رواه مسلم.
قال النووي: «فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال، وقد نص اصحابنا على استحبابه واستدلوا بهذا الحديث، وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول في شوال وهذا باطل لا اصل له وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون بذلك».
وقد سن النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شوال صيام ستة أيام فقال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر» رواه مسلم.