- تجربتنا الديموقراطية مرت بأكثر من تغيير في النظام الانتخابي.. وتعاقب العديد من الحكومات خلال السنوات القليلة السابقة أدى إلى عدم استقرار سياسي
- أنا متفائل ولولاه لما رشحت نفسي لأدخل مجلس أمة من الأساس وأؤيد نظام الـ 25 دائرة والصوتين لأن الأعداد باتت في زيادة مستمرة
- ما شهدته الكويت خلال السنوات الثماني الماضية لن يستطيع المجلس القادم معالجته ولكن يجب البدء في مرحلة العلاج الفعلي أفضل من الانتظار
- الانتخابات الحالية مفصلية بسبب المتغيرات السياسية و«كورونا» والسخط الشعبي على السلطتين
- الاحتياطي العام بلغ 590 مليار دينار.. وللأسف تم إهدارها بسبب الفساد والأوامر المباشرة
- أشكر رئيس مجلس القضاء أحمد العجيل الذي خرج ببيان واضح ينص على تكويت القضاء
- المرحلة القادمة تحتاج رجال دولة في ظل الجو السياسي الحالي الذي يشهد إعلاماً فاسداً
- نعلم أن المهجّرين رجال الكويت ونعلم أنهم مصلحون وشرفاء ولا يجب حرمانهم من وطنهم
- الفساد تطور إلى درجة لم نكن نراها سابقاً وبات فساداً مؤسسياً وأصبح دولة داخل دولة
- الصوت الواحد مشكلة للناخب قبل المرشح وسأسعى إلى تغييره تشريعياً بكل قوة
- الأرقام والإحصاءات تثبت تراجعاً مشهوداً في شتى المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية
- أناشد سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين العفو عن أبنائنا وإخواننا الكويتيين وعودتهم إلى وطنهم
- قطار التغيير وُضع على السكة وانطلق.. لكن تطهير المؤسسة التشريعية بيد أهل الكويت
- عفونا عن العراقيين الذين احتلوا بلدنا وعفونا عمن وقفوا مع الغزو فكيف لا نعفو عن أبنائنا؟!
- يجب على المجلس إلغاء قانون الجرائم الإلكترونية فوراً.. فبسببه غالبية شبابنا في السجون
عادل الشنان
أكد مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق جمال العمر أن الحكومة لم تنجح نهائيا في إدارة أزمة كورونا، بل وأحضرت الوافدين لملء المستشفيات في الكويت وإلقاء العبء على المرافق الصحية في الكويت، مؤكدا أن جميع قرارات الحاكم العرفي وهو الصحة ووزيرها بشأن هذه الجائحة غير مدروسة.
وقال العمر في لقاء مع «الأنباء» إن الانتخابات الحالية مفصلية بسبب المتغيرات السياسية وأزمة كورونا وتداعياتها والسخط الشعب على السلطتين، لافتا إلى أن نظام الصوت الواحد مشكلة للناخب قبل المرشح وسأسعى إلى تغييره بكل قوة.
وأضاف ان التجربة الديموقراطية الكويتية مرت بأكثر من تغيير في النظام الانتخابي، وتعاقب العديد من الحكومات خلال السنوات القليلة السابقة أدى إلى عدم استقرار سياسي، مؤيدا نظام 25 دائرة وصوتين لأن الأعداد باتت في زيادة مستمرة.
وذكر أن هناك تراجعا في التعليم في ظل برلمان مدته 4 سنوات لم ينفذ ما تعهد به ولا يوجد به كتلة سياسية واحدة، إلا أنه أبدى تفاؤله، مستدركا بقوله: «ولولا هذا التفاؤل لما رشحت نفسي لأدخل مجلس أمة من الأساس لا أعتقد أنه سيكون أفضل من المجالس السابقة».
وقال إن قطار التغيير وضع على السكة وانطلق.. لكن تطهير المؤسسة التشريعية بيد أهل الكويت ومسؤوليتهم، متقدما بالشكر إلى رئيس مجلس القضاء أحمد العجيل الذي خرج ببيان واضح ينص على تكويت القضاء وانتخابات نزيهة، إذ ان المرحلة القادمة تحتاج رجال دولة مخضرمين في ظل الجو السياسي الحالي الذي يشهد إعلاما فاسدا مدفوعا له.
وعن موضوع العفو الشامل قال العمر «عفونا عن العراقيين الذين احتلوا بلدنا وعفونا عمن وقفوا مع الغزو ضدنا بل وساعدناهم.. فكيف لا نعفو عن أبنائنا؟!»، مناشدا سمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الأمين العفو عن أبنائنا وإخواننا الكويتيين وعودتهم إلى وطنهم، مستدركا: «نعلم أن المهجرين رجال الكويت ونعلم أنهم مصلحون وشرفاء ولا يجب حرمانهم من وطنهم فيما يبقى الفاسد موجودا».
وإلى تفاصيل اللقاء:
ما أسباب نزولك للانتخابات الحالية؟ وهل تتوقع وجود تغيير كبير خاصة بالدائرة الثالثة؟
٭ هذه الانتخابات في رأيي تعتبر مفصلية بسبب المتغيرات السياسية والمشاكل التي تعاني منها البلاد والسخط السياسي على السلطتين وأيضا المرحلة الجديدة، كما أنها تشهد وباء وظروفا سياسية وتراجعا في كل الجوانب التي يستشعرها المواطن للأداء السيئ للسلطتين سيترجم في صناديق الاقتراع، وقد حضرت بعض النقاشات على مستوى الدائرة الثالثة ولمست أن الغالبية متجهة إلى التغيير، لأنه يوجد سخط عام حتى من المماطلة وتمديد عمر المجلس السابق في ظل الإخفاقات الكثيرة التي شهدها، لذلك أتوقع أن تصل نسبة التغيير إلى %50 في ظل منع الندوات الانتخابية وإلغاء الخطاب الانتخابي الذي من المفترض أن يكون تحت نظر الحكومة لتأخذ النقاط المهمة التي تعتمد عليها في برنامجها القادم.
بالحديث عن الصوت الواحد هل يصعب مهمتك كمرشح للوصول الى المجلس؟
٭ الصوت الواحد مشكلة للناخب قبل المرشح وأنا سأسعى إلى تغييره بكل قوة، ولو رجعنا للتاريخ نجد أن هناك تغييرا لآلية الانتخاب أكثر من مرة وفي كل مرة تؤثر على المرشحين والناخبين أيضا، ونحن للأسف تجربتنا الديموقراطية مرت بأكثر من تغيير للنظام الانتخابي وتعاقبت العديد من الحكومات خلال السنوات القليلة السابقة أي أن هناك عدم استقرار سياسي، وشخصيا أؤيد وأذهب إلى نظام 25 دائرة وصوتين لأن الأعداد باتت في زيادة مستمرة والمرشح يحتاج الى سماع الناخبين وصياغة ما يسمعه برلمانيا، وعلى الصعيد الشخصي في الدائرة الثالثة لدي قواعدي الانتخابية حتى بالانتخابات السابقة حصلت على المركز الحادي عشر بفارق 46 صوتا فقط، ومع ذلك أنا أؤيد وأتجه إلى نظام 25 دائرة وصوتين.
ما أولوياتك وفق برنامجك الانتخابي؟
٭ نتيجة الأوضاع السياسية السابقة وإقرار القانون المسخ الخاص بالجرائم الإلكترونية الذي قيد الحريات وأيضا تسبب في إحالة العديد من شبابنا إلى النيابة، حتى وصل مؤشر مدركات الفساد وزادت إلى 100%، وأشير هنا إلى التراجع السياسي والانهيار الاقتصادي الحادث في هذه الفترة، ناهيك عن أن الاحتياطي العام 590 مليار دينار، وللأسف تم إهدارها بسبب الفساد والأوامر المباشرة للعقود في ظل وجود كل هذه الجهات الرقابية وهنا نتساءل: هل أصبح الفساد مؤسسيا أم أن الجهات الرقابية أصبحت شريكة فيه، وأستغرب أنه في ظل وجود العديد من المؤسسات الرقابية ومجلس الأمة وتظهر قضايا الفساد من الخارج، نستنتج من ذلك أن أجهزتنا ذاتها بها خلل واضح وهذا ليس كلاما مرسلا إنما مراقبة لمؤشر مدركات الفساد، كما أن هناك تراجعا في التعليم وسوء إدارة المنظومة التعليمية في ظل برلمان مدته 4 سنوات لم ينفذ ما تعهد به ولا توجد به كتلة سياسية واحدة والدولة باتت تئن من الفساد حتى وصل الاحتياطي العام الى صفر بعد ان كان عام 2011 يقدر بـ 590 مليارا وتم اللجوء الى الدين العام ووزير المالية يقترض ليسدد الرواتب والميزانية 24 مليار دينار و%70 منها رواتب.
ومن المتسبب؟ وأين المشكلة في كل ما ذكرته؟
٭ تخيل كل هذه الأزمة الحالية التي نشهدها وليس لديهم لجنة اقتصادية لوضع حلول للأزمة حتى أنهم أفلسوا الشباب الصغار أصحاب المشاريع الصغيرة، حيث إنهم أخذوا قرارا من (الحاكم العرفي) وهو الصحة الذي يتخذ قرارات لا يعلمها للأسف ودون دراسة جادة فعلية للوضع العام وفي ظل الحديث عن عدم استيعاب المستشفيات واستجداء الطواقم الطبية وبخضم الأزمة نجد المطار يستقبل دخول العمالة الهامشية فنحن كمواطنين عددنا مليون و400 ألف نسمة ملزمون برواتبهم خلال الأزمة، وبالمقابل صرف كل هذه الملايين على وافدين فعن أي منطق نتحدث.
وأيضا هناك تدمير للقطاع الخاص، فهذا ليس سوء إدارة إنما عدم وجود إدارة بالأصل، وكيف نصف حجر الوافدين قبل دخولهم البلاد في فنادق دبي ونحن بالكويت فنادقنا وطيراننا موقوفون عن العمل وأساسا يفترض عدم إدخالهم البلاد في ظل هذه الأزمة ومن يقول منهم معلمون وبحاجة لهم فكلامه مردود عليه بأن التعليم بات عن بعد في الوضع الحالي وعلى أقل تقدير لتعطي لنفسك فرصة للتعاقد مع جامعات ومعلمين عالميين عن بعد كونك لا تحتاج وجود المعلم كشخص بذاته خلال هذه الفترة والمضحك، ان مشاريع نفطية بالبلاد للاستعانة بالخبرات تحتاج أكثر من شهر للحصول على موافقات وقد لا تخرج بسبب قرارات وزير الصحة الاحترازية وبالمقابل يسمح بدخول العمالة الهامشية.
هل تعني عدم وجود رؤية حقيقية تجاه ذلك رغم إشادة نواب الأمة بدور الحكومة تجاه الأزمة؟
٭ حتى أنه لا توجد لجنة بعد استقالة محافظ البنك المركزي وليست رؤية شاملة ونحن لا نتكلم من فراغ او بهدف التكسب الانتخابي إنما وفق أرقام تشهد تراجعا في كل مناحي الحياة، ومع الأسف المستقبل الاقتصادي حتى المستقبل التعليمي والصحي في تردّ، ولا يوجد أي ملف ناجح للحكومة يمكن ذكره ومع الأسف لم تنجح الحكومة نهائيا بإدارة أزمة كورونا حتى انها ذهبت لإحضار الوافدين وإدخالهم المستشفيات لديها والكويت تعاني الأمرّين في الجانب الصحي.
وهل تعتقد ان المستقبل القريب سيشهد تطورا من جانب التوجه الحكومي تجاه كل ما سبق ذكره؟
٭ أعتقد ان ما شهدته الكويت خلال السنوات الـ 8 التي مضت لن يستطيع المجلس القادم معالجته ولكن يجب البدء بمرحلة العلاج الفعلي وهي بدأت فعلا في العهد الجديد والقرارات الإصلاحية التي اتخذت خلال الشهرين الماضيين وقد كنت نائبا في المجلس الأسبق ورفضت ووقفت تجاه ذلك الوضع وتلك القوانين مثل قانون الجرائم الإلكترونية الذي يفترض ألا يكون موجودا أصلا، وعلى المجلس القادم إلغاؤه تماما لأن بسببه أصبح معظم الشباب في السجون، وقد انتقدت أداء مجلس الأمة الأسبق وأنا عضو فيه حتى ان بعض النواب آنذاك طالبوا بمحاسبتي لاستهجاني (لكروتة القوانين) بالإعلام إن صح القول.
وأنا من الناس المحظوظين لأني زاملت نوابا مثل الراحل د.أحمد الربعي، رحمه الله، ووليد الجري، ومسلم البراك، ومشاري العصيمي، وعبدالله النيباري، وأحمد السعدون وعدنان عبدالصمد، وهم رجال دولة بمعنى الكلمة مع اختلاف توجهاتهم، وأذكر أن الراحل جاسم الخرافي جمعنا وقال نحتاج إلى تصويت في الأمم المتحدة لصالح الكويت، وذلك بعد الغزو العراقي وخرجنا كوفود ووفقنا بمهمتنا حتى أن أعضاء من الكونغرس الأميركي توجهوا بالشكر للراحل جاسم الخرافي على الدور البرلماني المميز الذي قمنا به وكان كل ذلك دون ضجيج ودعاية وإعلام بل عمل رجال دولة بكل هدوء أما اليوم قبل الاجتماع الرسمي تخرج القرارات للنقاش بالعلن أين كنا وأين أصبحنا؟!
تحدثت عن فساد مستشر على مختلف الأصعدة، فما رأيك تجاه حلوله؟
٭ أعتقد ان الفساد تطور بالكويت إلى درجة لم نكن نراها سابقا، إنما للأسف بات فسادا مؤسسيا وأصبح دولة داخل دولة مدعوما بأغلبية برلمانية ومؤسسات رسمية وصحافة وإعلام وعندما نجد قضية غسيل أموال تمر من خلال بنك إذن البنك يعلم بها من خلال إدارة التحريات في البنك المركزي وبوجود الشبهات تذهب لأمن الدولة ومن ثم لوحدة التحريات وهذه جهات رسمية يراقبها مجلس الأمة وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد، ولكن في النهاية كل هذه الجهات لا تعلم عنها شيئا ونعرف بالقضايا من الخارج، إذن بكل صراحة الدولة العميقة موجودة وليس (فاشينيستا) وبالتالي فقد وصل الفساد الى حالة متطورة جدا حتى بات الأمر ان من يغرد في لندن التي تسمح له بكل شيء يعاقب ويأخذ حكما بالكويت وهذا ليس منطقيا لأنه لم يخالف قانون البلد التي قام بالفعل بها فكيف يقاضى على ذلك، وبكل صراحة بعد عام 2013 هذه ليست الكويت التي نعرفها خاصة بالنسبة للحريات حتى في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لم يشرد أبناؤنا كما يحدث حاليا.
هل ستؤيد قانون العفو الشامل أو ستشارك في تقديمه حال وفقت في الانتخابات؟
٭ لقد عفونا عن العراقيين الذين احتلوا بلدنا وعفونا عمن وقفوا مع الغزو ضدنا بل وساعدناهم وساعدنا العراق، وهنا أناشد صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد بالعفو عن أبنائنا وإخواننا الكويتيين وعودتهم إلى وطنهم، وإن كان الأمر متوقفا على الاعتذار فعلى أتم الاستعداد أن أعتذر بالنيابة عنهم، وإن كنت أختلف واختلفت مع بعض آرائهم السياسية، فأنا أيضا أتفق معهم في آراء سياسية أخرى، لكن هؤلاء رجال الكويت ونعلم انهم مصلحون وشرفاء لا يجب حرمانهم من وطنهم، ويبقى الفاسد موجودا، وبعضهم من اقترح القانون لعدم وجود رؤية واليوم يحاسب به ومنذ عام 2015 وأنا أصرخ وأطالب لكن لم يسمع أحد.
ما المطلوب خلال الفترة المقبلة؟ وما الحلول؟
٭ الحلول لدى أهل الكويت فليرجعوا إلى المواقف السياسية والتصويتات وتقييم المرشحين وليختاروا من قراره برأسه وليس من يتحرك بـ «ريموت كنترول» وليوصلوا على الأقل 25 نائبا يستحقون أن يكونوا كتلا سياسية والتي لم يشهدها المجلس الماضي وقد يكون هذا المجلس مرحليا لكن فعليا وصل الواقع لمرحلة خطرة تحتاج رجال دولة مثل النائب السابق د.حسن جوهر الذي نتوافق معه بالفكر والنهج ونريد رجال دولة مخضرمين وأنوه إلى ان حاليا من يدخل مجلس الأمة (يفتشل) في ظل هذا الجو السياسي الذي يشهد إعلاما مأجورا فاسدا مدفوعا له ليتقول عليك.
هل أنت متفائل بتغيير هذا النهج؟
٭ قطار التغيير وضع على السكة وانطلق لكن تطهير المؤسسة التشريعية بيد أهل الكويت ومسؤوليتهم، وأسجل كلمة شكر لرئيس مجلس القضاء أحمد العجيل الذي خرج ببيان واضح ينص على تكويت القضاء وانتخابات نزيهة وأيضا مجلس الوزراء يشكرون لوجود معايير نزاهة للانتخابات.
ما رسالتك لأبناء الدائرة الثالثة والكويت بشكل عام؟
٭ إن مع العسر يسرا، فلا تقبلوا بأن يتم إيصالكم لحالة اليأس والإحباط، وأنا متفائل ولولا هذا التفاؤل لما رشحت نفسي لأدخل مجلس أمة أنا من الأساس لا أعتقد أنه سيكون أفضل من المجالس السابقة فلا تقبلوا أن يحبطوكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويخوفوكم بالوباء وركزوا على الحقائق واعرفوا من يستحقون الوصول لقاعة عبدالله السالم ويعملون بصدق.