أقام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أول تجمع جماهيري ضخم منذ مغادرته البيت الأبيض، في أوهايو وأراد أن يضرب به عدة عصافير بحجر واحد، أحدها إطلاق حملة انتخابات منتصف الولاية رسميا أبية الحماسية، مع تركيزه على الاقتراع الرئاسي للعام 2024، بالإضافة الى تصفية الحسابات مع خصومه الجمهوريين الذين صوتوا لصالح عزله.
والرئيس السابق المحظور من منصات التواصل الاجتماعي والذي يواجه متاعب قانونية، يبدو راغبا في الترشح لانتخابات 2024 لكنه لم يتطرق بشكل واضح في الخطاب الذي استمر 90 دقيقة في مركز للمعارض، إلى مستقبله السياسي حتى عندما كانت الحشود تهتف «أربع سنوات أخرى».
لكنه دغدغ مشاعرهم عندما أشار إلى احتمال القيام بمسعى جديد للفوز بالرئاسة. وقال: «قد نضطر إلى الفوز بها مرة ثالثة. ذلك ممكن»، في إشارة جديدة إلى اعتقاده بأنه فاز في انتخابات نوفمبر. وعلت هتافات الحشود ترحيبا بالإعلان.
وبشأن قضايا أخرى تنقل ترامب بين الهجرة والجريمة وحق حيازة السلاح وأفغانستان وإيران وغيرها، بأسلوبه المعروف. وكرر مهاجمة خلفه جو بايدن كارثة، وقال: «بايدن يدمر أمتنا أمام أعيننا». معتبرا أن القوى الأجنبية، بما في ذلك روسيا، تهين الولايات المتحدة، في ظل الرئيس الحالي.
وتطرق مرة أخرى إلى تأكيداته بفوزه في انتخابات نوفمبر وبأن بايدن فاز بها عن طريق التزوير. وقال: «انتهت الانتخابات»، مضيفا: «حققنا فوزا كبيرا. فعلوا شيئا ما كان يجب السماح به». وقال: «سنستعيد مجلس النواب ومجلس الشيوخ وسنسترد أميركا وسنفعل ذلك قريبا».
وعلى الرغم من إلقاء ترامب عدة كلمات خلال فعاليات للجمهوريين منذ هزيمته في الانتخابات، يمثل تجمع أوهايو التي فاز فيها في انتخابات 2020 عودة إلى نوع التجمعات الجماهيرية الضخمة التي كانت حاسمة في الحفاظ على دعم قاعدته.
واجتذب تجمع أوهايو حشدا من آلاف الأشخاص، أبدو حماسة لكن دون الكثير من الصخب. وأحد أهداف مخاطبة التجمع كان لتأييد مرشح محافظ هو ماكس ميلر أحد مساعدي ترامب السابقين.
وبحضوره التجمع أظهر الملياردير المتعالي بوضوح أنه يريد أن يبقى قوة يعتد بها في جهود الحزب الجمهوري لاستعادة السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب العام المقبل. وقد أشار خصوصا إلى استعداده لمساعدة مرشحين مؤيدين لحركته «لنعيد العظمة لأميركا».
وأطلق الحشد هتافات مؤيدة مثل «ترامب 2024 - لأن لا عظمة تكفي أميركا».
واتهم مجلس النواب الرئيس السابق بـ «التحريض على التمرد» في أحداث الكابيتول. وصوت 10 جمهوريين مع الديموقراطيين لعزل الرئيس، لكن مجلس الشيوخ برأه. والآن يسعى ترامب للنيل من أولئك الجمهوريين الذين صوتوا لصالح عزله، بدءا بأنتوني غونزاليس، النائب عن أوهايو المنتهية ولايته والذي ينافسه ميلر في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري. واستهدف التجمع غونزاليس على وجه الخصوص وقال عنه: «يجب على كل جمهوري أن يصوت من أجل أن يترك منصبه».
وقبل التجمع، أوضح الرئيس السابق عن عزمه الانتقام من غونزاليس لتصويته لصالح عزله.