بعدما علم من اعتماد القاضي على البصمة الوراثية لإثبات الجريمة.. هل تعتبر البصمة دليلا يُبنى عليه حكم النسب؟
٭ البصمة الوراثية تعتبر قرينة وليست دليلا حتى يبنى عليها حكم النسب. وقد بحث المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي وانتهى الى القرار الآتي:
أولا: لا مانع شرعا من الاعتماد علي البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص لخبر (ادرؤوا الحدود بالشبهات)، وذلك يحقق العدالة والأمن للمجتمع، ويؤدي إلى نيل المجرم عقابه وتبرئة المتهم، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشريعة.
ثانيا: أن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لابد أن يحاط بمنتهي الحذر والحيطة والسرية، ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية.
ثالثا: لا يجوز شرعا الاعتماد علي البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان.
رابعا: لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا، ويجب علي الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة، لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصونا لأنسابهم.
خامسا: يجوز الاعتماد علي البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية:
1- حالات التنازع علي مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء، سواء أكان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها، أم كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه.
2- حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز رعاية الأطفال ونحوها، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب. 3- حالات ضياع الأطفال واختلاطهم، بسبب الحوادث أو الوارث أو الحروب، وتعذر معرفة أهلهم، أو وجود جثث لم يمكن التعرف علي هويتها، أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمفقودين، فيجوز شرعا للقاضي أن يعتمد على البصمة الوراثية في الإثبات لكشف التزوير في الجناسي أو غيرها.