ذكرت وكالة «موديز» أن الكويت تتمتع بإدارة قوية للسياسة النقدية، كما يتضح من معدل التضخم المنخفض، والمستقر والتنظيم الحصيف للنظام المصرفي من قبل بنك الكويت المركزي، كما أن إدارة السياسة النقدية تتسم بالمصداقية والفعالية، ويتضح ذلك من مستويات التضخم المنخفضة والمستقرة نسبيا منذ التحول من ربط العملة بالدولار إلى ربطها بسلة عملات غير معلنة.
وأضافت «لكن يحتمل أن يكون للدولار الوزن الأكبر فيها، واعتبرت اللوائح التنظيمية لبنك الكويت المركزي قوية وحصيفة بشكل عام، وينعكس ذلك في الاستقرار المالي للنظام المصرفي خلال الفترات التي شهد فيها الاقتصاد الكلي تقلبات».
وحول ظروف الائتمان، قالت الوكالة إنه لم يكن ثمة تعديل عليها، وكان التوسع فيها معتدلا، وقد نمت سجلات القروض المحلية للبنوك بمعدل سنوي مركب قدره 4% بين 2015 و2020، ويتضمن هذا المستوى من النمو أيضا تسويات قروض كبيرة من قبل الشركات في عامي 2016 و2017.
وترى الوكالة مستويات مخاطر أعلى من المتوسط في تمويل شركات الاستثمار الكويتية والقروض الشخصية لشراء الأوراق المالية، وقد شكلت هذه القطاعات الدورية الثلاثة مجتمعة 31% من قروض النظام المحلي كما في نهاية أغسطس 2021، على الرغم من انخفاضها عن نسبة 49% المسجلة في نهاية عام 2009.
وكانت القروض الاستهلاكية المنظمة المحرك الرئيسي لنمو الائتمان في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبتها في المحافظ المحلية الإجمالية للبنوك إلى 38% في نهاية أغسطس 2021 مقابل 24% قبل 10 سنوات، وتعتبر هذه القروض منخفضة المخاطر نسبيا لأنها تقدم عموما لموظفي الخدمة المدنية الكويتيين بأقساط شهرية تدفع مباشرة من الحسابات المصرفية للمقترضين حيث يتم قيد رواتبهم.
وقالت إن الودائع المحلية تمثل مصدر التمويل الرئيسي للبنوك الكويتية وتبلغ نسبتها 67% من التمويل غير المرتبط بحقوق الملكية كما في نهاية أغسطس 2021، بالتالي، فإن انكشاف البنوك على مخاطر التمويل المحتمل من الأسواق الأجنبية المتقلبة يعتبر منخفضا نسبيا، وكانت المطلوبات الأجنبية منخفضة وتبلغ نسبتها 15% من إجمالي المطلوبات في نهاية أغسطس 2021 وأقل من مستوى الأصول الأجنبية للنظام المصرفي، ونتوقع أن يظل هذا الهيكل التمويلي الملائم مستقرا على نطاق واسع خلال العام المقبل.
ولايزال القطاع العام الكويتي، بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، يمثل جزءا كبيرا من الودائع، واستنادا الى المعلومات الواردة من البنوك المصنفة، فإننا نقدر أن الودائع الحكومية وشبه الحكومية قصيرة الأجل تمثل نحو نصف ودائع البنوك، مما يؤدي إلى تركزات تمويلية كبيرة، ومع ذلك، فإننا نعتبر هذه الودائع مستقرة، بناء على حركتها التاريخية.