محمود عيسى
ذكر تقرير صادر عن شركة ريسيرتش آند ماركتس ان دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بقدرة تنافسية عالية في سوق التمويل الإسلامي العالمي خلال الفترة بين عامي 2021 - 2026 في ضوء سيطرة 3 بنوك خليجية هي بيت التمويل الكويتي وبنك الراجحي السعودي وبنك دبي الإسلامي، حيث تعتبر من اللاعبين الرئيسيين الموجودين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا، فيما تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي أسواقا تنافسية للغاية بوجود عدد كبير من البنوك العالمية الكبرى التي تتنافس في سوق التمويل الإسلامي العالمي.
وقد استعرض التقرير الذي صدر تحت عنوان «سوق التمويل الإسلامي 2021 - 2026» فرص النمو والاتجاهات وتأثير فيروس كورونا والنظرة المستقبلية خلال الفترة المذكورة.
وجاء في التقرير ان العوامل التي تدفع نمو سوق التمويل الإسلامي هي التي توجه الاستثمار نحو فرص النمو الهائلة في القطاعات الإسلامية الواعدة.
التمويل الإسلامي
وقد ارتفعت قيمة الأصول الإجمالية لصناعة التمويل الإسلامي وفقا للجهات الرئيسية ذات العلاقة بالصناعة، عبر قطاعاتها الرئيسية الثلاثة (وهي الصيرفة الإسلامية، وأسواق رأس المال، والتكافل) بمعدل نمو من خانتين على أساس سنوي في عام 2019.
ويعتبر قطاع الصيرفة الإسلامية العالمية المساهم الرئيسي في هذا السوق وتقدر قيمته بنحو 1.99 تريليون دولار وتنمو بمعدل 14%، وتمتلك الخدمات المصرفية الإسلامية 6% من الأصول المصرفية العالمية.
وفي دول الخليج، تمثل الأصول الإسلامية نسبة كبيرة من إجمالي الأصول المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي وتبلغ نحو 25% ما يشير إلى أن البنوك الإسلامية أصبحت ذات أهمية نظامية في هذه الدول مقابل 14% في منطقة مينا.
إصدارات الصكوك
بلغت قيمة الصكوك العالمية المصدرة القائمة 538 مليار دولار وفقا لمصادر الصناعة، وذلك بفضل الإصدارات السيادية ومتعددة الأطراف القوية في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسية لدعم نفقات الميزانية في الدول المصدرة. وشمل ذلك الدخول لأول مرة في سوق الصكوك السيادية من قبل المملكة العربية السعودية ونيجيريا، وكذلك مؤسسة التمويل الأفريقية.
وقال التقرير ان الوباء قد أثر في نمو سوق التمويل الإسلامي، وكانت الصكوك أكثر القطاعات تضررا يجعلها في حالة ركود وفي اتجاه نزولي، ويعزى ذلك بصورة رئيسية إلى أن عملية تسوية الصكوك التي تستغرق وقتا أطول جعلت الكثيرين من المصدرين يفضلون السندات العادية لجمع الأموال أثناء الوباء.
وأعاقت جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط نمو الصكوك، في ضوء التقلبات العالية في الأسواق العالمية في النصف الأول من عام 2020، فيما أحجم بعض أكبر مصدري الصكوك ومعظمهم من الدول المصدرة للنفط، عن إصدار الصكوك خلال الربع الأول وسط اضطراب السوق.