- فالح المطيري: العروض تقام وفقاً للاشتراطات الصحية.. وممثلو الفرق في مؤتمرهم: متعطشون للمسرح
مفرح الشمري
تنطلق الليلة أنشطة الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الكويت المسرحي على خشبة مسرح الدسمة، وذلك تحت رعاية وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري وحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل والامين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش وعدد من المسؤولين، حيث يتضمن حفل الافتتاح تكريم عدد من المسرحيين واعلان اسماء لجنة التحكيم، وبعدها تعرض مسرحية حفل الافتتاح بعنوان «رسالة فنان» تأليف فاطمة المسلم واخراج يوسف البغلي ويشارك فيها عدد من الفنانين.
الفرق المشاركةمن جهة اخرى، وضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي الـ 21، عقد صباح امس مؤتمر صحافي للفرق المشاركة في المهرجان، وذلك بحضور مدير ادارة المسرح بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مدير المهرجان فالح المطيري ومؤلف ومخرج مسرحية «زهور القبور» فيصل العبيد «مسرح الشباب»، ومخرج مسرحية «الطابور السادس» علي البلوشي والمؤلفة فاطمة العامر «فرقة المسرح الشعبي»، ومخرج مسرحية «فوبيا» عبدالله المسلم «مجموعة السلام»، ومخرج مسرحية «المشنوق الذي ضحك» أحمد البناي «فرقة المسرح العربي»، إلى جانب مخرج مسرحية «البروة» شملان هاني النصار والمؤلفة فلول الفيلكاوي «شركة تياترو»، ومخرج مسرحية «مطلوب مهرجين» عيسى الحمر والمؤلفة تغريد الداود «فرقة مسرح الخليج العربي»، ومخرج مسرحية «الموت الأبيض» د.مشعل السالم والمؤلف سعيد محمد، وتصدت «الأنباء» لإدارته في صالة الـ VIP في مسرح الشامية.
في البداية، أعرب مدير المهرجان فالح المطيري عن سعادته لانطلاق فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الـ 21، متمنيا تقديم عروض تليق بمكانة هذا الحدث الفني، لا سيما بعد توقفه العام الماضي بسبب جائحة كورونا.
وقال المطيري مخاطبا الحضور «رسالة شكر أقدمها نيابة عنكم إلى وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن المطيري والمسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ممن حرصوا على إقامة فعاليات الدورة الحادية والعشرين، وكان من أولويات المجلس الوطني أن يقام المهرجان في موعده».
وأضاف «لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لكم كفرق مسرحية نيابة عن وزير الإعلام والثقافة، الذي أثنى على ما تقدمونه من جهود حثيثة في إثراء المهرجان بالعروض المسرحية».
وشدد المطيري على ضرورة الالتزام بالقرار الوزاري رقم 13 لسنة 2021، الخاص بإجازة العروض المسرحية، «ونحن هنا لا نتحدث عن إجازة النصوص بحكم أن فعاليات المهرجان تختلف عن العروض المسرحية، ولكن هذا لا يمنع من الالتزام بالقرار الوزاري لناحية المحاذير الرقابية».
وأوضح المطيري أن إدارة المهرجان حريصة على تطبيق الاشتراطات الصحية، ولا سيما التباعد الاجتماعي في مسرح الدسمة، «فهناك فريق تطوعي مهمته تنظيم المدرجات، كما قمنا بوضع شاشة عرض للجمهور خارج المسرح، حتى يحظى الجميع بالمشاهدة، سواء داخل المسرح أو خارجه، بالإضافة إلى نقل الفعاليات «لايف» على مواقع السوشيال ميديا».
بدوره، قال مخرج مسرحية «زهور القبور» فيصل العبيد «مشتاقون لعودة المهرجان، وتأتي مشاركتي فيه لتقديم تجربة جديدة، فضلا عن 7 تجارب أخرى لزملائي المشاركين، وأتمنى أن تكون العروض مميزة، وأن نشاهدها بشكلها الفني وليس بذائقتنا». متابعا: «بالنسبة إلى «زهور القبور» فإن نص المسرحية ينحاز إلى نصوص العرض وليس نصوص الأدب، وأتمنى تقديم شيء يرضي فريق العمل، والجمهور معا».
بدوره، استشهد مخرج مسرحية «المشنوق الذي ضحك» أحمد البناي بمقولة لابن الجوزي «البلايا ضيوف فأحسنوا قراها حتى ترحل»، وتابع «فالجائحة كانت ثقيلة علينا، ولكن المبدعين عادة ما يخرجون من بعد الحروب والكوارث، وأتمنى التوفيق للجميع في هذا المهرجان».
وعن ملامح عمله المسرحي، قال «يتناول العرض قصة عبثية قصيرة، عبارة عن صفحة واحدة، غير أنه استفزني كثيرا، حيث اعتمدت فيه على «الكولاج» كما أن المونودراما هي «ثيمة» العمل».
نص تراثيأما مخرج مسرحية «البروة» شملان النصار، فقال «أشكر القائمين على المجلس الوطني لأنهم أعطونا مساحة أكبر، لكي نقدم للجمهور أفضل ما لدينا»، وأشار إلى أن «البروة» هو نص تراثي ولكن سيتم تقديمه بـ «ستايل» غربي، «حيث إننا نؤمن بأن النص التراثي قادر على خلق شيء جديد ومختلف».
في خط مواز، كشف مخرج مسرحية «فوبيا» عبدالله المسلم عن أن العمل الذي يخوض به المنافسة في المهرجان بعيد كل البعد عن فئة الرعب، «بل انه يذهب إلى مواقع جديدة في خارطة العرض المسرحي، وهو من إشراف وبطولة الفنان جمال الردهان، إلى جانب الفنانين نصار النصار وعلي الششتري».
من جهته، قال مخرج مسرحية «الطابور السادس» علي البلوشي «متعطشون للمسرح، ولهذا المهرجان بالتحديد، لما له من طبيعة خاصة، حيث تعودنا على رؤية المواهب الجديدة التي يسطع نجمها من خلاله، عطفا على الاستفادة من ذوي الخبرة»، واستدرك «لكنني أتمنى زيادة العروض في المستقبل إلى 16 عرضا بدلا من 8».
وحول طبيعة العرض الذي يقدمه، رد البلوشي «استفزني نص المسرحية منذ أن قرأته للمرة الأولى، ويمكنني القول إنه تجربة جديدة بكل المقاييس، لناحية النص والرؤية الإخراجية».
في غضون ذلك، تحدث مخرج مسرحية «الموت الأبيض» د.مشعل السالم، قائلا «لدي شغف كبير ببدء المهرجان ومنافسة زملائي المشاركين»، ولفت إلى أن النص الذي يخوض به المنافسة يحمل في ثناياه فلسفة قصصية.
بينما كشف المخرج عيسى الحمر عن أن مسرحية «مطلوب مهرجين» التي يتولى إخراجها، يتخللها جانب كوميدي وآخر تراجيدي، مؤكدا أن النص يمكن تقديمه برؤى وأشكال متعددة.
كما ألمحت مؤلفة النص تغريد الداود إلى أن المسرحية السالف ذكرها تحمل بعض الاسقاطات الاجتماعية، مشيرة إلى انه في الزمن الحالي أصبحت هناك أشكال متعددة لـ «المهرجين».
من جهتها، عبرت الكاتبة فلول الفيلكاوي عن سعادته بالتعاون مع شركة «تياترو» للإنتاج الفني، من خلال مسرحية «البروة»، مؤكدة أنها بهذا العمل تكتمل لديها الثلاثية التراثية، التي قامت بنسج أحداثها، عبر 3 أعمال مختلفة، «إلا أن المسرحية الأخيرة تحمل قضية إنسانية وتضيء على المرأة تحديدا».
إلى ذلك، قالت المؤلفة لمسرحية «الطابور السادس» الكاتبة فاطمة العامر، إن المسرحية تنتمي إلى العبثية والرمزية والتراجيديا، مؤكدة أنها تجربة جديدة كليا بالنسبة إليها.
وفيما أجمع كتاب ومخرجو العروض المشاركة في مهرجان الكويت المسرحي على التزامهم التام بالشروط التي وضعتها الرقابة، لكونها تصب في صالح العمل الفني أولا وأخيرا، رأت الكاتبة فلول الفيلكاوي أن الكاتب هو رقيب ذاته، وأن الرقابة تعمل على تقييد الكاتب في كثير من الأحيان.
«زهور القبور» أول عروض المسابقة الرسمية
تدشن غدا فرقة مسرح الشباب عروض المسابقة الرسمية من خلال مسرحيتها «زهور القبور» تأليف وإخراج فيصل العبيد وبطولة سماح وعبدالله التركماني وحصة النبهان، وذلك على خشبة مسرح الدسمة الساعة الثامنة وتعقبها ندوة تطبيقية للعرض في قاعة الندوات والدعوة عامة.