أكد نائب وزير الخارجية الياباني تارو هوندا عمق العلاقات الراسخة التي تربط اليابان والكويت والتي تستند إلى إرث زاخر من التعاون والمساعدة المتبادلة على مدار ستة عقود.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس الأول بمناسبة مرور 60 عاما على إنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين أعرب هوندا عن تقدير بلاده للدور المهم الذي تضطلع به الكويت كدولة رئيسية في إنتاج وتصدير النفط، لافتا الى أن الكويت ثالث أكبر مصدر للخام إلى اليابان وتوفر نحو 9% من وارداتها النفطية، فيما تعد اليابان ثالث أكبر مستورد للنفط الكويتي.
وأشار إلى أن العلاقات لم تقتصر على التعاون في مجال الطاقة بل تعمقت على عدة مستويات ومجالات اقتصادية من بينها استثمارات الشركات اليابانية في تطوير البنية التحتية للكهرباء والمياه، مؤكدا أيضا اهمية دور لجنة رجال الأعمال الكويتية ـ اليابانية، معربا عن أمله بتعزيز لأنشطتها المستقبلية.
ولفت هوندا إلى «روح المساعدة المتبادلة» التي اتسمت بها علاقات الكويت واليابان على مدار ستة عقود، مشيرا إلى أن البلدين ساعدا بعضهما عندما واجها «مصاعب تاريخية» ومن ذلك أثناء وبعد الغزو العراقي عام 1990 عندما قدمت اليابان 13 مليار دولار مساعدات مالية وأرسلت قوات الدفاع الذاتي اليابانية (الجيش الياباني) إلى الخليج، وفي المقابل قدمت الكويت عقب زلزال شرقي اليابان عام 2011 مساعدات كبيرة للمناطق المتضررة من هذه الكارثة وتبرعت بما يوازي 40 مليار ين ياباني (350 مليون دولار أميركي) من النفط الخام وساعدت في جهود التعافي من تلك الكارثة.
واستذكر في هذا الصدد المساعدات التي وجه بها سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بقيمة ثلاثة ملايين دولار أميركي لمركز (أكوامارين فوكوشيما) الذي تضرر من كارثة التسونامي ومليوني دولار لجمعية الصليب الأحمر اليابانية وذلك خلال زيارة سموه، رحمه الله، الرسمية لليابان في عام 2012.
كما شدد هوندا على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعتمد عليها اليابان في تأمين 90% من وارداتها النفطية، مثمنا الجهود الديبلوماسية الجادة التي تبذلها الكويت في هذا الصدد.
وأضاف أن «الكويت تقدر التوازن الإقليمي وتدعم بنشاط المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع مثل العراق وسورية».
كما اشاد بالعلاقات الطويلة والودية بين أسرتي الحكم في الكويت واليابان والزيارات المتبادلة بينهما ومنها زيارة إمبراطور اليابان ناروهيتو إلى الكويت عام 1995 عندما كان وليا للعهد التي كانت الأولى من نوعها.
وردا على سؤال بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين مع حلول الذكرى الستين لتأسيسها، قال هوندا إن التعاون بين البلدين في مجالات كالاقتصاد والسياسية والثقافة يستند إلى شراكة شاملة جرى تحديدها خلال الزيارة التي أجراها في عام 2013 رئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي إلى الكويت.
وأعرب عن أمله في المزيد من تعزيز العلاقات بين البلدين من أجل تحقيق الاستقرار منطقة الشرق الأوسط وباقي المناطق المعرضة للخطر.
وقال إن الكويت تعمل بنشاط على حل المشاكل ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضا في مناطق أخرى مشيرا إلى أن البلدين عملا معا ضمن مبادرة كوفاكس العالمية لمواجهة فيروس كورونا لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات في البلدان النامية. كما دعا إلى المزيد من زيادة العلاقات في المجالات التعليمية والثقافية.