بيروت ـ منصور شعبان
شكر المطارنة الموارنة بابا الفاتيكان فرنسيس على كلامه الذي «توجه به إلى لبنان وأهله بعاطفة أبوية»، معتبرين أن زيارته لقبرص «جاءت للبنان، أيضا، آملين بتجسدها عندنا قريبا».
وأبدى المطارنة، في بيان عقب اجتماعهم الشهري ببكركي، برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، ارتياحهم «إلى بداية حل الأزمة مع المملكة العربية السعودية، بفضل التعاون القائم بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي»، آملين «عودة العمل المؤسساتي الدستوري الى مجلس الوزراء قريبا»، داعين «المسؤولين المخلصين للوطن إلى فرض تماسكهم الأخلاقي والسياسي، ومتابعة السعي الى حل الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية التي تتخبط فيها البلاد، في وقت هو الأدهى ربما في تاريخ لبنان المعاصر، وقد هال الآباء بلوغ نحو 90% من اللبنانيين عتبة الفقر، وفق تقارير دولية مرجعية وهم يترقبون مع المجتمع الدولي صحوة ضمير لدى المسؤولين تعيد إلى هذا الوطن حضوره، من خلال التقيد خصوصا بالاصلاحات الضرورية المطلوبة لتعافيه».
وحذر المطارنة «مما يحكى عن مساع من قبل بعض السياسيين لمنع حصول الاستحقاق الانتخابي، الذي يمثل حقا أساسيا للمواطنين في المساءلة والمحاسبة، وحاجة ملحة لتداول الحكم على قاعدة النزاهة والجدارة والخبرة النبيلة في شؤونه.
ويناشدون أهل التأثير السياسي الإيجابي والصحافة ووسائل الإعلام والقوى الحية في المجتمع المدني التركيز على هذا الواجب الدستوري في مواقفهم وتحليلاتهم، بحيث يتعزز المناخ الديموقراطي الحر، وتغدو هذه الانتخابات المطلب المصيري للتجديد المرتجى في العمل الوطني».
وأعرب المطارنة عن «قلق كبير من عودة جائحة كورونا إلى اجتياح جديد للساحة اللبنانية عبر تصاعد أعداد الإصابات والوفيات.
وطالبوا المسؤولين المعنيين باللجوء إلى معالجات ذكية وحازمة تقي البلاد خطورة تفاقم الحال المرضية وسلبياتها على ما تبقى من اقتصاد وتربية وما إليهما من مظاهر الحياة عندنا، كما يذكرون المواطنين بضرورة التقيد بالتدابير الوقائية المطلوبة».