واصلت ايران ومجموعة (4+1) محادثاتها النووية في العاصمة النمساوية فيينا على مستوى رؤساء الوفود وكذلك على مستوى الخبراء، فيما اكدت طهران أن أطراف التفاوض الاخرى قبلت ان تكون نصوص المقترحات الايرانية الجديدة على طاولة المفاوضات.
ونفى وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان ما وصفها بالمزاعم المطروحة حول وجود مطالب من بلاده خارج اطار الاتفاق النووي في النصوص المقترحة من جانبها، وقال خلال ملتقى السفراء الايرانيين في الخارج: ان هذه النصوص مبنية على أساس الاتفاق النووي تماما ولا شيء فيها خارج الاتفاق. هدفنا هو الرفع الكامل للحظر المفروض المتعلق بالاتفاق النووي.
ونوه أمير عبداللهيان إلى انه يجري الآن في فيينا البحث حول نصين، الاول هو حصيلة جولات المفاوضات الست الاولى كما قبلت الاطراف الاخرى ان تكون نصوص ايران الجديدة المقترحة على الطاولة للوصول الى نص واحد شامل من المزج بينها، والنص الثاني يهدف إلى الى عودة الاطراف الاخرى الى التزاماتها «في إشارة الى واشنطن».
وتابع: نحن متفائلون بأن نتمكن من تحقيق تقدم في هذه الجولة من المفاوضات فيما لو تصرف الطرف الآخر بواقعية.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الإيراني في اتصال هاتفي مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن بلاده لن تقبل، خلال المفاوضات الجارية في فيينا، بأي التزام يتجاوز الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن عبداللهيان القول: «الفريق الإيراني المفاوض يسعى بجدية للوصول إلى اتفاق جيد وعدم امتلاك الطرف الآخر لمبادرة ما من عوامل بطء التقدم في المفاوضات». وتابع: «قدمنا مقترحين لم نطلب فيهما ما يتجاوز الاتفاق، وفي الوقت ذاته لن نقبل بأي التزام يتجاوز الاتفاق».
في هذه الأثناء، صرحت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بأنها تعمل على دحض ادعاءات أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست على دراية بأنشطة إيران، وذلك دعما لجهود المفاوضين الإيرانيين في فيينا. وقال رئيس الهيئة محمد إسلامي للصحافيين امس: «لا يوجد بين طهران والوكالة شيء تحت عنوان المفاوضات»، موضحا أن الحوار مع الوكالة يأتي في سياق الإجراءات المتبعة وكذلك المعايير واللوائح المعتمدة لدى المنظمة.
وأضاف: «عملنا على حل 4 قضايا كانت تتعلق بمنشأة كرج وقررنا أن نعالج سائر القضايا المتبقية مع الوكالة قبل نهاية العام الحالي».
بدوره، قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي: إن تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتم بعد فحصها، وذلك للتأكد من عدم استخدام المخربين لهذه الكاميرات وإزالة المخاوف بهذا الشأن.
وتابع «من المقرر أن تتعاون الوكالة معنا من أجل الفحص الدقيق لكاميرات الوكالة في مجمع «تيسا» بكرج من النواحي الفنية والأمنية والقضائية».
وأوضح كمالوندي أنه «عندما يتم إلغاء جميع العقوبات، يمكننا تسليم معلومات بطاقات ذاكرة الكاميرات للوكالة».
وأضاف: إن «التحفظ على البطاقات القديمة سيكون في ايران تحت إشراف مشترك لهيئة الطاقة الذرية الايرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
جاء ذلك بعد يوم من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران على تغيير كاميرات المراقبة في منشأة «كرج» لإنتاج أجهزة الطرد المركزي.