في معركة أحد وعندما تكالبت شراذم قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، هب رهط من شباب الإسلام وشيبه يذبون بسيوفهم وصدورهم عن رسولهم القائد صلى الله عليه وسلم ومن أولئك الرهط من شباب الإسلام كان شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي وعندما اشتدت هجمة شراذم الكافرين على رسولنا القائد صلى الله عليه وسلم، وكادوا يحيطون به من كل صوب، كان شماس رضي الله عنه واخوته يتراصون من حول قائدهم العظيم سورا منيعا يحول بين سيوف الكافرين وبينه.
ويلمح النبي صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء الرهط المؤمن وهم يترسون حوله من بينهم شماسا رضي الله عنه يثخن في المشركين الجراح فيدعو الرسول صلى الله عليه وسلم له ويقول: ما وجدت لشماس شبها في الجنة. وتشتد هجمة المشركين ويلمح شماس سيفا مشركا يوشك أن ينقض على ظهر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم فيندفع كالبرق ويتصدى للسيف المشرك بجسده ليحول بين السيف وجسد الرسول صلى الله عليه وسلم فيخر صريعا وبه رمق، فيسارع أخوته اليه يذبون عنه وحملوه وأدخلوه على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فأشفقت أم سلمة رضي الله عنها ألا يكون لها شرف استضافته وهو ابن عمها، فيأمر الرسول صلى الله عليه وسلم فيحمل إلى أم سلمة فلا يلبث عندها قليلا حتى استشهد فيأمر الرسول بأن يرد إلى أحد ليدفن هناك كما هو في ثيابه التي ضمختها دماؤها الطاهرة التي ضحت بها دفاعا عن رسوله صلى الله عليه وسلم.