- علاقات الكويت ومصر علاقات متجذرة وقديمة وراسخة مثل الجبال الرواسي لا تهزها أحداث أو أشخاص فهي ثابتة وتزداد رسوخاً وقوة يوماً بعد يوم بفضل الله ودعم قادتها الحكماء العقلاء
- تصريحات شيخ الأزهر عن تهنئة المسيحيين تكشف ما بداخله من قلب طيب يقتدي به الجميع وتستنير به الأذهان فهكذا عشنا في مصر وجئنا إلى الكويت لنرى نفس الروح من التسامح والإخاء والمحبة
- نشيد بالجهود الجبارة لوزارة الصحة واللجنة الوزارية لطوارئ كورونا و«الجيش الأبيض» ورجال «الدفاع» و«الداخلية» وجميع من شارك في مواجهة الوباء
- في أوج أزمة «كورونا» الكويت لم تفرق بين مواطن ومقيم وأعطت الجميع اللقاحات وفق نظام دقيق وبسرعة هائلة وقوبل الجميع ببشاشة وترحاب
- نرجو أن نقول في عامنا الجديد 2022 إنه كان هناك وباء اسمه «كورونا» وقد رحل إلى غير رجعة
أجرى اللقاء: أسامة أبوالسعود
أكد راعي الكنيسة المصرية في البلاد القمص بيجول الأنبا بيشوي أن الكويت بلد الحريات الدينية والتسامح والإخاء والمحبة.
وأشاد القمص بيجول في لقاء خاص مع «الأنباء» بالجهود الجبارة لوزارة الصحة واللجنة الوزارية لطوارئ كورونا وجميع منتسبي الجيش الأبيض ورجال الدفاع والداخلية وجميع من شارك في مواجهة وباء كورونا المستجد خلال العامين الماضيين.
وحول المخاوف من فيروس «كوفيد-19» ومتحوراته، تمنى القمص بيجول أن نقول في عامنا الجديد 2022 أنه كان هناك وباء اسمه «كورونا» وقد رحل إلى غير رجعة.
وتطرق اللقاء إلى العلاقات الوطيدة بين جمهورية مصر العربية والكويت، ووصف بيجول هذه العلاقات بأنها «متجذرة وقديمة وراسخة مثل الجبال الرواسي لا تهزها أحداث أو أشخاص فهي ثابتة وتزداد يوما بعد يوم رسوخا وقوة بفضل الله ودعم قادتها الحكماء العقلاء».
وانتقل الحديث إلى تصريحات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، والتي قال عنها بيجول إنها «تكشف ما في داخله من قلب طيب يقتدي به الجميع وتستنير به الأذهان، مضيفا: «هكذا عشنا في مصر وجئنا هنا إلى الكويت لنرى نفس الروح من التسامح والإخاء والمحبة في الكويت». وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في البداية ماذا تقولون مع حلول عيد الميلاد بعد أحداث صعبة شهدها العالم أجمع عطلت سبل الحياة على مدى عامين كاملين بسبب جائحة «كورونا»؟
٭ في البداية نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أطال الله عمره، ومتعه بالصحة والسلامة، وإلى عضده وساعده الأيمن سمو الشيخ مشعل الجابر الأحمد الصباح - حفظهما الله - وإلى الحكومة الرشيدة وكل أحبائنا وإخوتنا الكويتيين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة بمناسبة العالم الجديد 2022 وعيد الميلاد المجيد.
وبالطبع نشكر عطاء الجميع ومحبتهم وكرمهم المعهود وهو سخاء أهل الكويت التي يملأ الأرض إنسانية ومحبة، فالكويت ولله الحمد بلد الإخاء والمحبة والتسامح الحقيقي، وهو ما نشهده في كل محافلنا المحلية والدولية حتى أصبحت مضرب الأمثال عالميا، مقدمين إياها قدوة للجميع في العطاء والمحبة والتسامح.
ففي أوج أزمة «كورونا المستجد» الذي ضرب بالعالم أجمع قدمت الكويت ما لم يقدمه أحد فقد غطت جميع مراكز اللقاحات في البلاد باللقاحات المعتمدة عالميا ولم تفرق يوما بين مواطن ومقيم الى أرضها وأعطت الجميع وفق نظام دقيق وبسرعة هائلة وقوبل الجميع ببشاشة وترحاب مما كان له اثر طيب في نفوس الجميع.
وهذه هي النتيجة أن أثر المصابين بفيروس كورونا في الكويت يعتبر قليلا مقارنة بغيرها من دول وشعوب كثيرة حول العالم.
ونرجو أن نقول في عامنا الجديد 2022 إنه كان هناك وباء اسمه «كورونا»، وقد رحل إلى غير رجعة.
وفي هذا المضمار نذكر ونشكر ونشيد بالجهود الجبارة التي قامت بها وزارة الصحة الكويتية واللجنة الوزارية لطوارئ كورونا والجيش الأبيض من أطباء وممرضين ورجالنا فخر بلادنا رجال الداخلية الذين واصلوا الليل بالنهار طوال عامين كاملين ساهرين على سلامة وامن الجميع.
ونثمن ونشيد كذلك بجهود وزارة الدفاع ورجالها الأبطال والحرس الوطني والإطفاء ومختلف جهات الدولة في الكويت التي بذلت أقصى الجهود لتوفير الأمن والأمان والسلامة لجميع المواطنين والمقيمين على ارض الكويت الغالية.
وهنا أتذكر في عز أزمة «كورونا» حينما كان يعترض البعض ويقول «كل يوم يطلعوا بقرارات جديدة في الكويت» فكنا نرد عليهم: هذا يدل على اهتمام المسؤولين بنا وبسلامتنا وصحتنا كل يوم.
وحينما تطالعنا الصحف كل يوم بنشر قرارات جديدة ويعترض عليها البعض نقول لهم «من القلب نشكر كافة المسؤولين الذين يسهرون لأجلنا الليل كله ليخرجوا علينا بقرارات تحمينا وتقينا شر الوباء».
وكنا ومازلنا نصلي في كل يوم أن يرفع الله عنا هذا الوباء ليستريح الجميع، وتعود البلاد إلى ما كانت عليه وأكثر كثيرا بفضل الجهود المبذولة المشكورة من الكويت وقيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة.
نموذج مضيء
نتحدث عن الحريات الدينية في الكويت، كيف تصفونها؟
٭ موقفنا دائما ثابت بأن من يريد أن يرى الحريات الدينية على أرض الواقع فليأت وينظر ما نعيشه في الكويت، فنحن يدا بيد إخوة متحابين في ظل رعاية حكام الكويت أسرة آل الصباح الكرام المملوءين حكمة وقلوبهم عامرة بالمحبة والخير، والكويت كانت دائما نموذج مضيء في الإخاء والتسامح والإنسانية.
علاقات راسخة
ننتقل للعلاقات الكويتية - المصرية، بم تصفون تلك العلاقات القمص بيجول؟
٭ علاقات الكويت ومصر علاقات متجذرة وقديمة وراسخة مثل الجبال الرواسي لا تهزها أحداث أو أشخاص، فهي ثابتة وتزداد يوما بعد يوم رسوخا وقوة بفضل الله وقادتها الحكماء العقلاء.
وليس أدل على تلك اللحمة وهذا الترابط المصري الكويتي الخليجي من قول الرئيس السيسي إن أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر.
أدام الله الأمن والأمان والسلام والاستقرار لبلادنا جميعا.
تصريحات
كيف تنظرن الى تصريح فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب بأن من يحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم لا يفقه في الإسلام، مؤكدا أن المعايدات والتهنئة بالأعياد من البر؟
٭ تصريحات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب تكشف ما في داخله من قلب طيب يقتدي به الجميع، وتستنير به الأذهان، فهكذا عشنا في مصر وجئنا هنا إلى الكويت لنرى نفس الروح من التسامح والإخاء والمحبة في الكويت.
دامت تلك الروح المحبة السمحة التي تسعى للبناء والتنمية والازدهار ولا تعرف الهدم أبدا.
ما رسالتكم في أول قداس بعد كورونا؟
٭ نفرح كثيرا بهذا العيد لمناسبته الدينية والروحية ونسعد أيضا بلقاء إخواننا وأحبائنا الذين افتقدناهم كثيرا، وفي انتظار شهر رمضان المبارك بديوانياته العامرة وغبقاته وموائد المحبة، أدام الله لنا محبتنا لبعضنا البعض.
فلم نتعود ان نعيد بمفردنا، فنحن نعيد مع إخوتنا وبإخوتنا في كل أعيادنا، فهي أعياد مشتركة طوال العام، أدام الله الأعياد على الجميع.
خير خلف لخير سلف
خلال اللقاء تحدث القمص بيجول عن أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الذي قال عنه «نذكر ونشكر ولا ننسى سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد - رحمه الله - لكل ما قدمه».
وأضاف قائلا «ونفخر في هذا اليوم بخير خلف لخير سلف وهو صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظهما الله ورعاهما».
فريحة الأحمد .. الغائبة الحاضرة
خلال اللقاء سألت القمص بيجول عن الشيخة فريحة الأحمد ومواقفها العديدة، حيث قال عنها: «الشيخة فريحة الأحمد الغائبة الحاضرة التي لم ولن ينساها احد والتي احتضنت الجميع بقلبها الكبير ومازالت وستظل ماثلة أمام عيوننا.. وسنظل ذاكرين أفضالها ما دمنا أحياء».
السفير شلتوت.. نفس سمحة
أثناء اللقاء سألت القمص بيجول الأنبا بيشوي عن السفير المصري الجديد أسامة شلتوت الذي يحضر القداس هذا العام فأجابني قائلا «نحن فرحون ومرحبون وشاكرون الله على هديته الجميلة التي حبانا بها، وهو سعادة السفير أسامة شلتوت صاحب القلب الكبير والنفس السمحة والابتسامة الدائمة، والاستعداد الدائم للعمل والعطاء للجميع».
وختم القمص بيجول كلماته بالقول «أسعد الله سعادة السفير كما أسعدنا».