- مشروع «الزور للبتروكيماويات» الأضخم كويتياً بقيمة 9.6 مليارات دولار
- 1.7 تريليون دولار القيمة الإجمالية لأضخم 100 مشروع في منطقة الخليج
محمود عيسى
كشفت مجلة «ميد» عن دخول 9 مشاريع كويتية عملاقة ضمن قائمتها لأضخم 100 مشروع في منطقة الخليج خلال عام 2021، والتي ما زالت في مراحلها المختلفة من التخطيط الى التنفيذ، حيث تبلغ قيمتها الإجمالية الكلية مجتمعة 63.8 مليار دولار.
وأوضحت المجلة أن مشروع مجمع الزور للبتروكيماويات جاء في الصدارة بقيمة إجمالي تبلغ 9.6 مليارات دولار، فيما جاء مشروع ميناء مبارك الكبير في المركز الثاني بقيمة 9.1 مليارات دولار، ثم جاء مشروع مدينة جنوب المطلاع السكنية بقيمة 8.3 مليارات دولار.
وحل مشروع مجمع شمال الزور المستقل للطاقة والمياه بالمركز الرابع بقيمة إجمالي تبلغ 8.1 مليارات دولار، وخامسا مشروع توسعة مطار الكويت الدولي بقيمة إجمالية و7.2 مليارات دولار، ثم مشروع جامعة صباح السالم بقيمة 7.1 مليارات دولار، ومجمع الشقايا للطاقة المتجددة بواقع 5.8 مليارات دولار.
وفي المركز الثامن جاء مشروع مدينة صباح الأحمد السكنية بقيمة 4.6 مليارات دولار، وأخيرا بالمركز التاسع مشروع مدينة جنوب سعد العبدالله السكنية بقيمة 4 مليارات دولار، وذكرت مجلة ميد أن القيمة الاجمالية لأكثر 100 مشروع عملاق نشاطا تمثل وحدها أكثر من 1.7 تريليون دولار من القيمة المدرجة في الميزانية.
وأشارت المجلة إلى أن سوق المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ظل يعاني من تقلبات متزايدة طوال عام 2021، وذلك في أعقاب انتشار وباء كورونا، والضغوط التي مورست لكبح جماح الإنفاق على المشاريع في أوساط الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة على حد سواء.
وقد انعكس هذا الاضطراب في درجة التقلب والدوران في ترتيب المشروعات على قائمة مجلة ميد لأكبر 100 مشروع عملاق على مدار العام الماضي، حيث أدت الإجراءات التقشفية الى تعليق أو إلغاء عشرات المشاريع، إلى جانب المزيد من عمليات الإنجاز الروتينية.
وأضافت «ميد» أن مشاريع عملاقة عديدة خرجت من قائمة أفضل 100 شركة لهذا العام بسبب حالة عدم اليقين مثل المشروع السعودي لتحويل النفط الخام إلى مواد كيميائية بقيمة 25 مليار دولار ومشروع مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة. كما تم إيقاف العديد من مخططات الطاقة الرئيسية التابعة لقطاع النفط.
وبرغم ذلك تصدرت المملكة العربية السعودية القائمة بفضل مشروعات عملاقة مثل نيوم المقدرة ميزانيته بنحو 500 مليار دولار بالإضافة الى مشروعات اخرى. وتلتها مصر في المرتبة التالية من حيث المشاريع العملاقة، بقيمة نشطة تبلغ 121 مليار دولار.
ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى المخططات الرئيسية التي بدأت في القاهرة فضلا عن مخططات السكك الحديدية لشبكات المترو والسكك الحديدية في القاهرة وشبكة قطارات وطنية عالية السرعة، ويأتي بعد ذلك قطر، مدفوعة بعقود مشروعات لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في حقل الشمال.
وفي غضون ذلك، قالت المجلة إن الامارات تراجعت إلى المركز الرابع، بقيمة نشطة تبلغ 101 مليار دولار، وجاءت الكويت والعراق وإيران وعمان في المراكز التالية من حيث القيمة النشطة، على الرغم من أن كل هذه الأسواق لديها نصيبها من عدم اليقين المالي والاقتصادي للتعامل معها، ما قد يؤثر بسهولة على مخططات المشاريع الكبرى.
ومن حيث التوزيع القطاعي، اظهر تقرير المجلة ان قطاع البناء يواصل الهيمنة على مشهد المشاريع العملاقة، حيث يشكل 44 مشروعا من أصل 100 مشروع و519 مليار دولار من إجمالي القيمة النشطة. ويقود ذلك العديد من المشاريع الحضرية العملاقة وغيرها من المخططات العقارية.
وجاء قطاع النقل في المركز الثاني بفضل 21 مشروعا بقيمة 132 مليار دولار، تقودها مخططات طموحة للنقل العام والسكك الحديدية والطرق.
أما قطاع النفط الذي كان مهيمنا في السابق فقد تراجع إلى المرتبة الثالثة بواقع 13 مشروعا فقط بقيمة 97 مليار دولار - ما يعكس بلا شك ضغوط تحول الطاقة وتداعياتها في الآونة الاخيرة، مصحوبة بأسعار النفط المنخفضة، على الاستثمار في قطاع الهيدروكربون.
بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يكون لارتفاع أسعار النفط العالمية تأثير نشط على نشاط المشاريع الإقليمية، لاسيما في المشاريع الحكومية ذات الكثافة العالية من حيث رأس المال لاسيما في قطاعي النفط والغاز، والانشاءات ومع ذلك، فمن المرجح أن الأمر عائد للجهات العليا صانعة القرار في المنطقة للحد من اجراءات التقشف وتعزيز جهود الإنفاق في الميزانيات الإقليمية من أجل تحقيق هذه التطلعات.