القاهرة ـ ناهد إمام
أكد د.محمد معيط وزير المالية المصري، أننا جميعا شركاء في بناء الوطن، والحفاظ على مكتسباته، وتنمية قدراته، من أجل مستقبل أفضل، وإيمانا بذلك فإننا نتبنى حوارا مجتمعيا حول مشروع موازنة العام المالي المقبل، بحيث ينعكس ما تثمر عنه المنصات الوطنية الحوارية والتفاعلية من رؤى وأطروحات، في الموازنة الجديدة، على نحو يسهم في إرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة، ويتسق مع جهود تعظيم الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، موضحا أننا نستهدف المضي قدما في تعزيز حركة النشاط الاقتصادي، في ظل جائحة «كورونا»، من خلال التوسع في الاستثمارات التنموية، مع تطبيق موازنة البرامج والأداء بمراعاة متطلبات مكافحة التغيرات المناخية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يساعد على دفع القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي.
وقال الوزير، في حوار مفتوح حول مشروع الموازنة الجديدة مع المجتمع التجاري والصناعي بحضور د.إيهاب أبو عيش نائب الوزير لشؤون الخزانة العامة، وأحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إننا حريصون على مساندة أي مبادرات وطنية تسهم في تحفيز النشاط التجاري، وتوطين الصناعة، وتخفيف الأعباء عن الصناع لخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، على نحو يساعد في تعظيم قدراتنا الإنتاجية، وتعميق المكون المحلي، وتحفيز التصدير، وخلق المزيد من فرص العمل المنتجة، لافتا إلى أنه يتم تخصيص 200 مليار جنيه سنويا لتنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنمية الريف المصري، للارتقاء بمعيشة 60% من المصريين. وأشار الوزير إلى أن الخزانة العامة للدولة تحملت نحو 12 مليار جنيه مخصصات إضافية لشراء القمح بعد ارتفاع الأسعار العالمية، نتيجة لحدوث اضطراب في سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف الشحن، وارتفاع التضخم لمعدلات غير مسبوقة، موضحا أن الحكومة قررت على ضوء ارتفاع الأسعار العالمية، زيادة سعر توريد القمح المحلي بنحو 670 جنيها للطن، لتخفيف الأعباء عن الفلاحين.