استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية في ابوظبي أمس رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، حيث بحثا مسارات التعاون والعمل المشترك وفرص تعزيزها بين الإمارات وإثيوبيا في مختلف المجالات بما يصب في جهود التنمية الشاملة في البلدين ويخدم مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن شكره وتقديره لموقف الحكومة الإثيوبية الذي عبرت خلاله عن إدانة الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على مواقع مدنية في دولة الإمارات وإعلانها التضامن مع الإمارات في مواجهتها. وأشار سموه إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين أمن شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر واستقرارهما من ناحية، وأمن القرن الأفريقي من ناحية أخرى، وهو ما يستدعي موقفا إقليميا موحدا وفاعلا ضد الخطر الذي تمثله هذه الميلشيات على المنطقة. وقالت وكالة أنباء الإمارات الرسمي «وام» في بيان أن الشيخ محمد بن زايد رحب بزيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى الإمارات، معربا عن اعتزازه بعلاقات الصداقة البناءة التي عززتها البلدان على مدى السنوات الماضية من خلال العمل المخلص والصادق لمصلحة شعبيهما والأمن والاستقرار في المنطقة.
واستعـرض الجانبان ماوصلت إليه علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات وإثيوبيا من تقدم نوعي وفرص تنميته في مختلف القطاعات خاصة التنموية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من الجوانب الحيوية، مشيرين في هذا السياق إلى أن علاقات البلدين شهدت تطورا كبيرا ونوعيا خلال السنوات الماضية خاصة في مجالات الاستثمار والزراعة والتجارة وغيرها. كما تبادل سمو الشيخ محمد بن زايد وآبي أحمد وجهات النظر بشأن تطورات الأحداث والمستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بجهود السلام في القرن الافريقي. -من جانبه، أشاد آبي أحمد بنهج دولة الإمارات في علاقاتها مع الدول والتي تقوم على ديبلوماسية حكيمة ومتوازنة تسعى من خلالها إلى تأصيل الاستقرار والسلام في شتى دول العالم، إضافة إلى تعاونها وتضامنها مع الدول لمواجهة التحديات المشتركة خاصة أوقات الأزمات، بجانب شراكتها ودعمها المبادرات الهادفة إلى تحقيق الازدهار والتنمية للمجتمعات.