نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن مصدر إيراني مطلع قوله غداة تعليق المفاوضات النووية في فيينا إنه حال اتخاذ الأطراف الأخرى المفاوضة القرارات اللازمة بعد عودتها إلى بلدانها سيكون من الممكن السير نحو الاتفاق بشكل أسرع. وأضاف المصدر أنه نظرا إلى أهمية القضايا المتبقية وضرورة اتخاذ القرارات السياسية، تم الاتفاق على عودة الوفود إلى العواصم من أجل التشاور.
وأشار إلى أن الجولة الثامنة من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني المرم عام 2015 ستستأنف بعد هذا التوقف القصير، موضحا أن المحادثات بشكل عام كانت بناءة وسجلت تقدما.
وذكر الإعلام الإيراني أن الجولة الثامنة من محادثات فيينا ستعلق لمدة أسبوع تقريبا اعتبارا من امس.
وكان وفد الاتحاد الأوروبي أعلن أمس الأول تعليق مفاوضات فيينا حول البرنامج النووي الإيراني للتشاور، داعيا مختلف الأطراف المعنية لاتخاذ «قرارات سياسية».
وذكر الاتحاد في بيان إن الجولة الثامنة من المفاوضات في فيينا «ستأخذ استراحة»، مما يعطى المشاركين وقتا للعودة إلى عواصمهم للتشاور مع حكوماتهم.
وأضافت ان «المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل. وسيواصل المشاركون المناقشات حول احتمال عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة وكيفية ضمان التنفيذ الكامل والفعال للاتفاق من قبل جميع الأطراف».
في غضون ذلك، أكدت وسائل إعلام استقالة اثنين من أفراد الوفد الأميركي في مباحثات فيينا بسبب «خلافات سياسية».
وأشارت الصحفية الأميركية المخضرمة المختصة بالسياسات الخارجية، لاورا روزين، في تقرير نشر على موقعها Diplomatic، إلى أن نائب المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران، ريتشارد نيفيو، استقال في ديسمبر الماضي، كما تركت كبيرة المستشارين في مكتب الرقابة على التسلح ضمن الخارجية الأميركية، أريان تاباتاباي، أيضا منصبها في الوفد التفاوضي وستواصل عملها في ملفات أخرى.
ونقل التقرير عن مصادر ديبلوماسية أميركية تأكيدها أن هاتين الاستقالتين جاءتا بسبب «خلافات سياسية متراكمة منذ بعض الوقت»، موضحة أن نيفيو في الخريف الماضي خلص إلى استنتاج بأنه يتعين على إدارة الرئيس جو بايدن، بدلا من المضي قدما نحو استئناف الاتفاق المبرم عام 2015، الانتقال على التفاوض على إبرام اتفاق مختلف.