قتل متظاهر على الأقل في الخرطوم أمس فيما واصل آلاف السودانيين احتجاجاتهم منددين بانقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ومطالبين بالعدالة والديموقراطية، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس. وبعيد ظهر أمس، خرج آلاف السودانيين مجددا في مسيرات توجهت نحو القصر الرئاسي في الخرطوم للمطالبة بتنحية العسكريين عن السلطة وبحكم مدني ديموقراطي في البلاد.
وانتـشـــر الجنــــود المسلحون الذين يغلقون الشوارع والجسور والكتل الإسمنتية التي تسد مداخل القصر الرئاسي مقر الجيش والسلطة في الخرطوم.
وفي ولاية الغضارف (شرق) كما في ولايتي دنقلة وعطبرة (شمال) هتف المتظاهرون امس «العين بالعين» و«العسكر إلى الثكنات»، فيما حذرت واشنطن من أن استمرار القمع قد تترتب عليه «عواقب».
أتى ذلك، استجابة للدعوة التي أطلقتها تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم وعدد من الكيانات المهنية لاحتجاجات جديدة، تتجه نحو القصر الجمهوري رفضا لقرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، وما تلاها من إجراءات استثنائية فرضت منذ ذلك الحين.
وقالت لجان مدينة الخرطوم في بيان مشترك مساء أمس الاول إنها ستتوجه إلى القصر الرئاسي وسط العاصمة السودانية، رغم الاعتقالات التي طالت عددا من المحتجين، حسب تعبيرها.
في المقابل، أكدت لجنة الأمن بولاية الخرطوم أن حرية التعبير حق مكفول بموجب الوثيقة الدستورية الانتقالية، إلا أنها لفتت إلى أن التجمعات يجب أن تكون بالميادين العامة في المحليات، بالتنسيق مع لجان أمنها.
كما دعت إلى الابتعاد عن المستشفيات والمؤسسات التعليمية، مؤكدة أن منطقة وسط الخرطوم منطقة محظورة غير مسموح فيها بالتجمعات.
من جهتها، طالبت بعثة الأمم المتحدة بالسودان السلطات بالسماح للتظاهرات المعلن عنها بأن تمر دون عنف.
كما شددت في تغريدة على حسابها على تويتر على أن التجمع السلمي وحرية التعبير من حقوق الإنسان التي يتوجب حمايتها. ونبهت إلى أن تقييد هذه الحقوق من شأنه أن يفاقم التوتر، داعية السلطات المعنية بالسماح للتظاهرات أن تمر دون عنف.
تأتي تلك التظاهرات على الرغم من استمرار الوساطة الأممية من أجل تسهيل الحوار بين الفرقاء، وبحث مقترحات تساهم في حل الأزمة السياسية التي تفاقمت أواخر العام الماضي.
كما تأتي بالتزامن مع فتح السلطات الأمنية تحقيقا في مقتل عدد من المحتجين ورجال الشرطة على السواء في احتجاجات شهدتها العاصمة الأسبوع الماضي.