اتهمت وسيا الولايات المتحدة والغرب بمحاولة «إثارة هستيريا» بشأن أوكرانيا خلال اجتماع عقده مجلس الامن الدولي في هذا الخصوص امس، كما اتهمت موسكو لندن بالتحضير «لهجوم» ضد الشركات الروسية بواسطة مشروع عقوبات على خلفية الأزمة حول أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين امس «في الوضع الحالي، يتعلق الأمر بهجوم مفتوح ضد قطاع الأعمال»، متوعدا «بالرد» إذا لزم الأمر.
وقال بيسكوف ان لندن تريد «رفع منسوب التوتر في القارة الأوروبية».
وأوضح ان «الرئيس فلاديمير بوتين سيعلق على الرد الأميركي ورد حلف شمال الأطلسي الناتو) على المقترحات الروسية بشأن الضمانات الأمنية عندما يعتبر ذلك ضروريا».
في المقابل، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إنه من المهم نزع فتيل الأزمة الروسية -الأوكرانية إذ ان نشوب حرب قد يقود إلى زعزعة الاستقرار بدرجة أكبر ورفع أسعار الوقود وزيادة تدفقات المهاجرين.
وأبدى والاس دعمه كذلك للزيارة التي يعتزم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان القيام بها لروسيا اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين وأضاف «يتعين علينا خفض التصعيد والوقوف إلى جانب حق أوكرانيا في السيادة على أراضيها».
وقال والاس «من المهم أن نشير لبوتين إلى أن أقصى ما يخشاه، وهو اقتراب حلف شمال الأطلسي بدرجة أكبر من حدود روسيا، سيكون نتيجة غزو أوكرانيا... لهذا السبب عرضت بريطانيا على حلف شمال الأطلسي المزيد من القوات البرية واستعدادات أكبر كوسيلة ردع».
بدوره، قال وزير الدفاع المجري تيبور بينكو في المؤتمر الصحافي نفسه إنه لا حاجة في الوقت الراهن لنشر قوات أجنبية تابعة لحلف شمال الأطلسي في المجر عضو الحلف والتي لها حدود مع أوكرانيا.
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، روسيا لسحب قواتها من المناطق الحدودية إذا كانت لا تريد الحرب بالفعل.
وقال كولبيا وفق ما أوردته وكالة أنباء (يوكرنفورم) الأوكرانية: ينبغي سحب القوات الروسية من حدود أوكرانيا ومن الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتا، وتابع: «إذا كان المسؤولون الروس جادين عندما يقولون إنهم لا يريدون حربا جديدة، فيجب على روسيا مواصلة المشاركة الديبلوماسية وسحب القوات العسكرية التي جمعتها على طول حدود أوكرانيا، وفي الأراضي المحتلة مؤقتا في أوكرانيا»، إن الديبلوماسية الطريقة الوحيدة المسؤولة في حل النزاعات.
الى ذلك، قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن الشرطة اعتقلت أمس الأول مجموعة من الأشخاص يشتبه في أنهم يخططون لأعمال شغب في العاصمة كييف ومدن أخرى لزعزعة الاستقرار في وقت يتصاعد فيه التوتر مع روسيا.
وقال وزير الداخلية دينيس موناستيرسكي في إفادة صحافية بثها التلفزيون الرسمي امس إنه كان من المفترض أن يشارك نحو خمسة آلاف شخص في أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة في خمس مدن في شمال ووسط أوكرانيا.
وأضاف «هذا الإجراء الذي كان مخططا له مسبقا كان يستهدف بالأساس أعمال عنف والتخطيط لأعمال شغب ولا علاقة له بالاحتجاجات السلمية». ولفت إلى أن تخطيط المجموعة «كان يهدف إلى زعزعة استقرار الوضع في أوكرانيا».