قالت منظمة الصحة العالمية، إنه من المبكر جدا أن تعلن الدول الانتصار على وباء كوفيد-19، أو أن تتوقف عن محاولة القضاء على انتشار الفيروس.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي أمس «من السابق لأوانه لأي دولة الاستسلام أو إعلان الانتصار»، معربا عن قلقه من ارتفاع بعدد الوفيات في غالبية مناطق العالم.
في غضون ذلك، أعلن وزير الصحة البريطاني ساجد جافيد عن إجراء مراجعة شاملة للقرار المتعلق بفرض التطعيم الكامل ضد فيروس (كوفيد- 19) على موظفي قطاع الصحة في إنجلترا. وقال جافيد أمام نواب مجلس العموم، إن القرار السابق لم يعد متناسبا مع طلب تطعيم موظفي منظومة الصحة الوطنية والعاملين في مجال الرعاية الصحية، مدافعا بالمقابل عن السياسة السابقة بقوله «الحكومة لن تقدم أي اعتذارات بشأنها».
في هذه الأثناء، أصبحت الدنمارك أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ترفع جميع القيود المفروضة على «كورونا»، فيما اعترفت بأن «تفاؤلها الزائد» بشأن تأثير اللقاحات ضد الفيروس تحول إلى خيبة أمل مع تسجيل إصابات قياسية بسبب المتحور «أوميكرون».
وتوقفت الدنمارك أمس عن تصنيف «كورونا» على أنه «مرض خطير اجتماعيا»، وتخلت عن ارتداء أقنعة الوجه وبطاقات تطعيم كورونا، وتمت إزالة القيود المفروضة على التجمعات الداخلية مع عودة المطاعم والحانات إلى ساعات العمل المعتادة. ومع ذلك أبقت كوبنهاغن على عدد قليل من القيود سارية على حدودها للمسافرين غير المحصنين القادمين من دول غير «شينغن».
أما في اليونان، فإن وزير الصحة ثانوس بليفريس خير العاملين بقطاع الصحة غير المحصنين ضد فيروس «كوفيد-19» بين تلقي التطعيمات بحلول 31 مارس المقبل، أو سيتم فصلهم.
أفريقيا، أسقطت جمهورية جنوب أفريقيا شرط الخضوع للعزل الذاتي عن الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بـ «كورونا»، من دون أن تظهر عليهم أعراض، في تحول ملحوظ عن نهج البلاد السابق في مكافحة الفيروس، والذي شهد واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم.
كما خفضت الحكومة فترة العزل للمصابين بـ «كورونا» بأعراض إلى 7 أيام بدلا من 10، مع عدم مطالبة المخالطين بالخضوع للعزل.
علماء يدرسون العلاقة بين متحورات «كوفيد» ومرضى الإيدز
من المقرر أن يعكف كبار العلماء في جنوب أفريقيا على دراسة العلاقة بين فيروس كورونا وفيروس نقص المناعة البشرية، وسط أدلة متزايدة تشير إلى أن تلاقي الجائحتين يمكن أن يؤدي إلى ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا.
وقال الفريق في شبكة مراقبة «الجينوم» في جنوب إفريقيا، التي نبهت العالم لأول مرة إلى متحور أوميكرون من فيروس كورونا، إن الوقت قد حان لعمل بحث «منهجي» لمعرفة ما الذي يمكن أن يحدث إذا أصيب مريض الإيدز بفيروس كورونا.
وكشفت مجموعة من الدراسات، منها دراسة نشرها الفريق مؤخرا، أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي- مثل المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية - من الممكن أن يعانوا من عدوى مستمرة من فيروس كورونا، غالبا لعدة أشهر.
وأضافت الأبحاث أن الفيروس يبقى في أنظمتهم المناعية ويولد متحورات جديدة.
ويعتقد بعض الباحثين أن هذه هي الطريقة التي تطور بها متحور أوميكرون وبعض متحورات فيروس كورونا الأخرى، لكن علماء آخرين يعتقدون أنه ربما نشأ في الحيوانات قبل أن ينتقل مرة أخرى إلى البشر.