اعتبر مسؤول أميركي رفيع أن الوقت بدأ ينفد أمام المفاوضات مع ايران بشأن برنامجها النووي، داعيا طهران الى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن للمساعدة في إبرام اتفاق.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين شريطة عدم كشف هويته إن البرنامج النووي الإيراني يقترب من «تحقيق اختراق» نحو امتلاك قدرات لصنع أسلحة نووية، ما يترك مهلة «أسابيع» أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق يجمد هذا البرنامج ويخفف من العقوبات المفروضة على ايران.
وأضاف «أعتقد أننا وصلنا إلى النقطة التي يتعين فيها اتخاذ بعض القرارات السياسية الأكثر حساسية من قبل جميع الأطراف» المنخرطة في المفاوضات لإحياء اتفاق عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا.
وأكد المسؤول «إذا كان هدفنا التوصل إلى تفاهم بشكل سريع فإن الطريقة الفضلى للقيام بذلك وفي أي مفاوضات هي أن تلتقي الأطراف الأكثر عرضة للمخاطرة بشكل مباشر»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإيران. وقال «كانت هذه وجهة نظرنا منذ البداية: نحن مستعدون للقاء إيران في حال كانوا هم على استعداد للقائنا». ولفت المسؤول الى أن برنامج التخصيب الإيراني قريب جدا من إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي. وأشار إلى أن الأمر سيكون «مؤسفا للغاية» إذا لم يجر الطرفان محادثات مباشرة «بالنظر الى الوقت القليل المتبقي أمامهما ومدى حساسية القرارات التي يتوجب اتخاذها». وحذر المسؤول الأميركي من انه لم يتم حل جميع التفاصيل الواردة في اتفاق محتمل، مضيفا «لكننا مستعدون لأخذ هذه الخيارات». وتابع «بإمكاننا رؤية مسار يصل الى اتفاق إذا تم اتخاذ هذه القرارات وفي حال القيام بذلك بسرعة».
في غضون ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين ان مفتشيها قاموا مؤخرا بتركيب كاميرات المراقبة في موقع نووي جديد بمدينة أصفهان الايرانية لانتاج أجهزة الطرد المركزي.
وذكرت الوكالة في تقرير لها ان إجراء تركيب كاميرات المراقبة تم في الـ24 من الشهر الماضي.
وأوضح التقرير انه «في الـ19 من الشهر الماضي ابلغت السلطات الايرانية الوكالة عزمها انتاج أنابيب وآلات دوارة لأجهزة الطرد المركزي في موقع نووي جديد بمدينة أصفهان بدلا من الورش الموجودة في مجمع (كرج) النووي فقامت فرق الوكالة بإزالة كاميرات المراقبة المثبتة في ورش هذا المجمع حيث توقفت عمليات الانتاج هناك».