أكد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن لنظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي امس استعداد واشنطن وحلفائها وشركائها لتبادل الآراء مع موسكو بشأن الهواجس الأمنية المتبادلة.
وقال بيان للمتحدث باسم الخارجية نيد برايس ان اتصال بلينكن جاء في سياق «المتابعة» بعد حوالي الأسبوع من تسليم الرد الأميركي المكتوب على مقترحات روسيا الأمنية.
وشدد بلينكن على استعداد الولايات المتحدة على الصعيد الثنائي ومع الحلفاء والشركاء «لمواصلة التبادل الجوهري مع روسيا بشأن المخاوف الأمنية المتبادلة وهو ما نعتزم القيام به بالتنسيق الكامل مع شركائنا وحلفائنا».
كما جدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة «بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وحق جميع البلدان في تحديد سياستها الخارجية وتحالفاتها».
وحث وزير الخارجية الأميركي على «وقف التصعيد الروسي الفوري وسحب القوات والمعدات من حدود أوكرانيا». كما شدد على أن غزو أوكرانيا سيواجه بعواقب «سريعة وخطيرة»، داعيا روسيا إلى «اتباع مسار ديبلوماسي».
وكان سفير الولايات المتحدة لدى روسيا جون سوليفان قام شخصيا يوم الأربعاء الماضي بتسليم الرد الأميركي المكتوب على مخاوف روسيا الأمنية إلى وزارة الخارجية الروسية.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الروسي أن نظيره الأميركي أقر خلال الاتصال بضرورة «مناقشة» المخاوف الأمنية التي عبرت عنها روسيا في خضم المواجهة الدائرة بينها وبين الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية.
وقال لافروف للتلفزيون الروسي في أعقاب الاتصال إن: «بلينكن أقر بوجود مبررات لمواصلة الحوار (حول الأمن الروسي). سنرى كيف ستسير الأمور».
ولم يأت الوزير الروسي في تصريحه على ذكر أوكرانيا أو القوات الروسية المنتشرة عند حدود هذا البلد، على الرغم من أن المكالمة الهاتفية بينه وبين نظيره الأميركي تمحورت على التهديدات العسكرية الروسية للجارة الغربية الموالية للغرب.
وشدد لافروف على أن القضية الأساسية بالنسبة لموسكو تظل رفض الغرب لمبدأ «عدم قابلية الأمن للتجزئة»، أي أنه لا يمكن لدولة أن تعزز أمنها على حساب دولة أخرى، وهو ما تتهم روسيا الغرب وحلف شمال الأطلسي بفعله عند حدودها الغربية.
وقال الوزير الروسي: «أبلغت أنتوني بلينكن أننا لن ندع هذا الموضوع يحجب. سنصر على إجراء محادثة صادقة والحصول على تفسيرات صادقة».