على وقع التصعيد القائم بين روسيا من جهة والولايات المتحدة والغرب من جهة اخرى حول الازمة الاوكرانية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس للبرلمان إن كييف ستزيد حجم قواتها المسلحة 100 ألف جندي خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأضاف زيلينسكي أن اقتصاد أوكرانيا يستقر، كما حث المشرعين على البقاء متحدين وعدم إثارة الذعر بشأن تهديد روسيا بشن هجوم عسكري. وعبر عن أمله في الاتفاق قريبا على موعد جولة أخرى من محادثات السلام مع روسيا وفرنسا وألمانيا.
في المقابل، قال المتحدث الصحافي للرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف إنه حدث التباس فيما يتعلق بتصريحات أميركية بشأن تلقيها ردا من بلاده بشأن الضمانات الأمنية بشأن الأزمة الأوكرانية. وقال بيسكوف للصحافيين امس، ردا على سؤال عما إذا كانت موسكو سلمت ردها لواشنطن، إنه «حدث التباس هناك، وكانت اعتبارات تخص مواضيع أخرى.. إن الرد الروسي حول الموضوع الرئيسي على الأرجح لم يرسل في الوقت الحاضر ويتم إعداده حاليا، وأن وزارة الخارجية الروسية نفت الأمر».
من جهته، دعا رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي امس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي إلى «خفض التصعيد» في الأزمة الأوكرانية، بحسب بيان صدر عن الحكومة الايطالية.
وشدد دراغي «على أهمية الالتزام بخفض تصعيد التوترات نظرا إلى التداعيات الخطيرة التي قد يتسبب بها تفاقم الأزمة»، بحسب البيان.
وجاء في البيان أن الزعيمين «توافقا على التزام مشترك لإيجاد حل مستدام للأزمة وعلى ضرورة إعادة بناء جو من الثقة». واتهم بوتين من جانبه، خلال هذه المكالمة الهاتفية، السلطات الأوكرانية بتفادي «الوفاء بالتزاماتها، لاسيما فيما يتعلق بالجوانب السياسية لتسوية النزاع» مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، وفقا للكرملين، وأضاف أن الزعيمين «ناقشا بالتفصيل صياغة ضمانات قانونية لأمن» روسيا.
وشدد بوتين على «أهمية احترام المبدأ الأساسي المتمثل في عدم تجزؤ الأمن»، معتبرا أنه لا ينبغي على الغرب بناء أمنه على حساب أمن روسيا.
في السياق ذاته، أعلنت روسيا أنها ستلتزم الشفافية فيما يتعلق بمناورات عسكرية مقررة مع بيلاروس منتصف الشهر الجاري، وسط مخاوف من أن موسكو تعتزم غزو أوكرانيا، مما أدى تصعيد حدة التوتر في المنطقة. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، امس، إن موسكو أبلغت الملحقين العسكريين من دول أخرى بشأن التدريبات المشتركة مع بيلاروسيا.
وأشار شويغو إلى أن بلاده ليست ملزمة بتقديم هذه المعلومات، لكن المسؤولين فعلوا ذلك طواعية. وقال وزير الدفاع إن عدد الجنود المشاركين أقل من الحد الأقصى المتفق عليه في وثيقة فيينا لعام.2011 ويعني هذا أن التدريبات ستشمل أقل من 13 ألف جندي و300 دبابة و500 عربة مدرعة و3500 جندي مظلات.
إلى ذلك، وافقت المفوضية الأوروبية، امس على برنامج مساعدة مالية بقيمة 1.2 مليار يورو لدعم الاقتصاد الأوكراني.
وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ـ في تغريدة عبر تويتر ـ أنه من المقرر صرف المبلغ المذكور على مرتين، كل منهما بقيمة 600 مليون يورو.