بيروت ـ داود رمال وعامر زين الدين
أكد أمين سر الكرسي البابوي للعلاقات بين الدول في الفاتيكان المونسنيور ريتشارد بول غالاغير من السراي الحكومي أنه أتى الى لبنان برسالة قداسة البابا فرنسيس، وهي رسالة أمل بوطن يعني له الكثير، ونحن هنا لنقوي اللبنانيين ونقول لهم إننا معكم لمواجهة التحديات، وقرار نهوض لبنان هو قرار لبناني بحت يجب أن تتضافر الجهود بشأنه».
جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، المونسنيور غالاغير في السراي الحكومي امس بحضور السفير البابوي لدى لبنان المونسنيور جوزف سيتيري، القائم بالأعمال في السفارة البابوية المونسنيور جيوسيبي فرانكوني، والمطران ماركو فورميكا.
في خلال الاجتماع رحب الرئيس ميقاتي بالكاردينال غالاغير وقال: «نحن سعداء بلقائكم ثانية بعد اجتماعنا في الفاتيكان، وجميع اللبنانيين سعداء بقدومكم في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان، وكم نحن فخورون بالمحبة التي يكنها ويعبر عنها قداسة البابا فرنسيس تجاه جميع اللبنانيين، ومشاركته لهم في آلامهم ومعاناتهم التي اصبحت تطال معظم نواحي حياتهم».
بدروه، قال المونسنيور غالاغير: سعدت بزيارة الرئيس نجيب ميقاتي، وكان اللقاء مشجعا ومطمئنا، وقد تباحثنا في كل القضايا المتعلقة بوضع لبنان الحالي، وأخبرته عن زيارتي الى لبنان ولقائي مع مختلف القادة اللبنانيين، والروحيين والسياسيين، كما التقينا مع نخبة من الشباب اللبناني الذين نفتخر بهم وبتطلعاتهم لوطن مشرق. كما استمعنا الى هواجسهم بسبب الاوضاع الاقتصادية الحادة التي يمر بها لبنان، ولكننا أتينا برسالة قداسة البابا وهي رسالة أمل بوطن يعني له الكثير، ونحن هنا لنقوي اللبنانيين ونقول لهم إننا معكم لمواجهة التحديات، وقرار نهوض لبنان هو قرار لبناني بحت يجب أن تتضافر الجهود بشأنه.
مؤكدا ان التغيير آت الى لبنان ونحن نصلي لكي يكون لخير هذا الوطن، وباسم البابا والكنيسة الكاثوليكية الجامعة سنقف دائما الى جانب لبنان.
وبعد لقاء ميقاتي في السراي انتقل غلاغير إلى دار الطائفة الدرزية حيث التقى شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ د.سامي ابي المنى الذي رحب به في «وطن الرسالة والوحدة الوطنية والعيش المشترك والغنى في التنوع ورسالة السلام الى العالم، الذي يحتاج الى مساعدة كل المخلصين ودعمهم من اجل الحفاظ عليه وصون مقوماته، خصوصا في المرحلة الصعبة الراهنة التي يمر بها وتحتاج الى تظافر جهود جميع القوى وايمانهم العميق في انقاذ لبنان مما يتخبط به».
وبعـــد اللقاء شدد المونسينيور غلاغير على «أهمية اللقاء الودي والصريح مع سماحة شيخ العقل للموحدين الدروز، وكان وديا ومنيرا للغاية، تعلمنا خلاله الكثير من أصول هذه الطائفة والتفاعل لسنوات عديدة بين الدروز والمسيحيين».
ثم زار الوفد البابوي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وجرى البحث بواقع لبنان اليوم ودور الطائفة السنية في الحياة العامة ودور الشباب للمستقبل، وركز غالاغير في حواره بعد لقائه دريان على «الحوار المسلم ـ المسيحي. وقد عرضا معا الوضح الاقتصادي في لبنان، واستمعت من سماحة المفتي عن الهواجس».
كذلك زار الوفد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس، واكد الخطيب أن «العلاقات المسيحية الاسلامية جيدة ولاسيما ان اصحاب الديانتين يعيشون متحابين مع بعضهم البعض، ولكن الخلاف السياسي يضر بهذه العلاقات ليلبسها ثوب الاختلاف الطائفي».