تستأنف في العاصمة النمساوية فيينا اليوم، المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، مع تأكيد طهران أن نجاح التفاوض سيكون رهن الإجابات التي سيحملها الوفد الأميركي، مؤكدة أنه يتعين على واشنطن أن تتخذ «قرارا سياسيا» فيما يتعلق برفع العقوبات باعتباره مطلبا غير قابل للتفاوض.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات، امس، أن الجولة الراهنة ستستكمل اعتبارا من اليوم.
وقال المتحدث باسم الاتحاد ألان ماتون في بيان: «بعد استراحة قصيرة تستأنف الجولة الثامنة من المفاوضات في فيينا في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة في الثامن من فبراير الجاري والتي تحضرها الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران والولايات المتحدة».
وأتى ذلك بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أن وفد بلاده سيعود الى النمسا اليوم.
ورأى خطيب زادة أنه «من الطبيعي أن تتوقع إيران أن يكون تم اتخاذ القرارات الضرورية من الجانب الآخر، خصوصا في واشنطن»، مضيفا: «ثمة مسائل مهمة مطروحة على جدول الأعمال لا يمكن حلها من دون قرارات سياسية. نأمل في أن تتحول التصريحات المصنفة إيجابية الى التزامات ملموسة، ونصبح قادرين على إبرام اتفاق جيد وموثوق في فيينا».
وشدد خطيب زاده على «تحقيق تقدم مهم في مجالات مختلفة»، مشيرا الى أن «الأجوبة التي ستحملها الولايات المتحدة الى فيينا غدا ستحدد متى يمكننا التوصل الى اتفاق».
واعتبر أن «مسألة رفع العقوبات واستفادة إيران من ذلك هي الخط الأحمر الإيراني في المحادثات».
وتابع: «واشنطن قررت اتخاذ خطوة ليس لها تأثير على الوضع الاقتصادي الإيراني.. من شأن حكومة مسؤولة للولايات المتحدة أن تعود للاتفاق وتفي بالتزاماتها».
ورفض خطيب زادة تحذيرات مسؤولين غربيين من أن الوقت ينفد لإحياء الاتفاق النووي، وقال: «لا ندرس أي مواعيد نهائية وهمية.. هذه الجولة يمكن أن تكون الأخيرة إذا أوفت الأطراف الأخرى بالتزاماتها وقدمت الضمانات لإيران».