مفرح الشمري
عندما تجد كاتبا أو كاتبة أو قاصا أو قاصة يلامسون الواقع من خلال ما يكتبونه أو يروونه بأسلوب جميل ومهذب ودون تجريح، لا بد ان يصبحوا نجوما عند من يتابعهم وربما يكونون مؤثرين في هؤلاء المتابعين لتغيير بعض السلوكيات التي يمارسونها في واقع حياتهم، ساعتها يجب ان نصفق ونشجع وندعم مثل أولئك الكتاب والقصاصين لأنهم وصلوا لما يريدونه من خلال ما يطرحونه من محتوى هادف يساهم في غرس الإيجابية في النفوس حتى نعيش حياتنا بواقعية دون تزييف.
من هؤلاء، الكاتبة والقاصة موزة الشريدة التي تمتلك قناة في اليوتيوب تبث من خلالها قصصا و«سوالف» جميلة من واقعنا الذي نعيشه أطلقت عليها «سوالف حمده وعيده»، هذه «السوالف» تلامس المجتمع كبارا وصغارا لأنها تتضمن بين طياتها قيما وعادات أصيلة تؤكد «موزة» عليها في كل «سالفة» من «سوالف حمده وعيده» التي كان لها بالغ الأثر في نفسي ونفوس الكثيرين لأنها «تحط يدها على الجرح» الذي يعاني منه مجتمعنا والمجتمعات الخليجية في ظل التطور والتمدن الذي نعيشه والذي جعل البعض ينسى عاداته وتقاليده و«طايحله تقليد» الآخرين حتى في «استقبال الولادات»، كما ذكر في احدى حلقات «حمده وعيده» التي أيضا سلطت الضوء على انتخابات الجمعيات التعاونية والمشاريع الصغيرة والتي سميتها «حمده وعيده» مشاريع «الفلس»!
جميل ان الكتاب والقصاصين يلجأون الى واقعهم ليكتبوا عنه ويرووا قصصهم من خلاله لأنهم سيجدون من يستمع لهم ويصبحون في ذلك «نجوما» صنعتهم كتاباتهم وقصصهم «الواقعية» ومثل هؤلاء علينا دعمهم وتشجيعهم وان نستعين بهم في أعمالنا الدرامية لتقديم محتوى يتماشى مع عادات وتقاليدنا الاصيلة.
وأتمنى بشكل شخصي ان أشاهد «سوالف حمده وعيده» تلفزيونيا بعد النجاح الذي حققته في اليوتيوب خصوصا ان الكاتبة موزة الشريدة ليست غريبة عن الإعلام حيث قدمت برامج إذاعية وكتبت مسلسلا دراميا إذاعيا بعنوان «قصة حبي أنا» وبث على اذاعة المارينا وحقق نجاحا عند مستعمي المحطة لأنه «ذكّرهم» بمشاعر جيل الثمانينيات الصادقة، اضافة الى ان الشريدة تم تكريمها ضمن جائزة المرأة العربية عام 2018 عن «فئة الإعلام»، التي تمثل في عملها «حكواتي هذا الزمن»، لذلك تستحق ان يتعاون معها التلفزيون ونشاهد «حمده وعيده» مع شهر رمضان.