وثقت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نزوح نحو 45 ألف شخص من منازلهم خلال يناير الماضي، جراء تصاعد الأعمال العدائية في مدينة الحسكة شمال شرقي سورية. وقالت المفوضية في تقريره لها، إنها وزعت المواد الإغاثية الأساسية على 443 عائلة (حوالي ألفين و200 شخص)، نزحوا إلى سبعة ملاجئ جماعية في المنطقة.
كما أجرت المفوضية وشركاؤها تقييما سريعا للاحتياجات في الملاجئ الجماعية التي تستضيف النازحين الجدد، وعملت على إعادة تأهيل الملاجئ بمقومات الحياة الأساسية، وفق التقرير. وأشار التقرير إلى جهود المفوضية بمساعدة المخيمات المتضررة في شمال شرقي سورية جراء الهطولات الثلجية التي شهدتها المنطقة، وقدمت المفوضية المواد الإغاثية الأساسية، ووفرت خيما لاستبدال الخيم المتضررة في جميع المخيمات.
جاء ذلك بعد أن شهدت محافظة الحسكة مواجهات عسكرية بين خلايا لتنظيم «داعش» و«قوات سوريا الديموقراطية» «قسد»، جراء تسلل خلايا التنظيم إلى سجن «غويران» خلال يناير الماضي. وتسببت المواجهات في حالة ذعر بين الأهالي، وموجة نزوح كبيرة، حيث توزع النازحون من سكان حي غويران في عدة أحياء أخرى من المدينة، وذهب قسم منهم باتجاه الريف الجنوبي، وإلى أقاربهم في القرى المجاورة، والقسم الآخر دخل إلى المربع الأمني، حيث تم وضعهم ضمن الصالة الرياضية. وكانت «الإدارة الذاتية» أعلنت عن فرضها حظرا كليا على مدينة الحسكة داخليا وخارجيا، حتى نهاية يناير الماضي، إثر أحداث «غويران»، باستثناء المؤسسات الخدمية والتي تتطلب طبيعة عملها الاستمرار، كالأفران والمطاحن والمراكز الصحية والمحروقات والبلديات. وتشهد الحسكة تدهورا مستمرا بالأوضاع المعيشية وارتفاعا كبيرا بالأسعار تزامنا مع نقص المواد الغذائية الأساسية، أبرزها مادة السكر التي صارت شبه مفقودة في الأسواق قبل أحداث سجن «غويران».