ثامر السليم
فرحة عارمة بعد الانتصار على «كورونا» وإلغاء قرارات قيود «كورونا» لمكتملي التحصين بشكل كامل، وإصدار مجلس الوزراء العديد من القرارات التي جاءت مؤخرا للانتقال من الإجراءات المتشددة والوصول لممارسة الأنشطة الحياتية بشكل طبيعي مع انحسار وباء «كورونا» ونجاح الكويت في تجاوز موجات الجائحة التي كان العالم بأجمعه متخوفا منها.
وكانت قرارات تخفيف القيود وعودة الدوامات وفتح المجمعات للجميع وعودة الأنشطة من أعراس وحفلات ورص الصفوف في المساجد، وإلغاء إجراء فحص الـ PCR للمسافرين والقادمين من الأشخاص غير مكتملي التحصين، وكذلك حضور الطلبة للمدارس، ذات وقع رائع في نفوس المواطنين والمقيمين، حيث أشاد معظم من التقتهم «الأنباء» خلال جولة قامت بها لمعرفة آراء الناس عن هذه القرارات وآثارها، وهل هي إيجابية أم سلبية.
وأوضحوا أن الحكومة لم تقصر خلال فترة الجائحة وأنها قدمت كل ما يمكن للحفاظ على الأمن الصحي في البلاد وضمان أفضل أنواع اللقاحات في العالم وكذلك حرصها على سلامة المواطنين داخل الكويت وخارجها، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال المواطن محمد السعيدان لـ «الأنباء»: ان أي شيء تقوم به الحكومة أمر جيد، وأن القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا جيدة وتصب في مصلحة الناس عموما، وذلك أسوة بباقي الدول في الخارج فجميعها ألغت تلك القرارات، خصوصا بعد ارتفاع أعداد الأشخاص الذين تلقوا التطعيمات ضد «كورونا» بأنواعها، إضافة إلى نتائج المتحورات عن هذا الوباء والتي لم تكن ذات أضرار كبيرة وآثارها وفقا لكلام الأطباء أقل.
وأشار السعيدان إلى ان عودة المساجد أمر لابد منه مع ضرورة الالتزام بلبس الكمامات مع اتخاذ الإجراءات الصحية من الجميع بما يضمن السلامة لرواد المساجد، متوجها بالشكر الجزيل إلى الكوادر الصحية على جهودهم وما يقومون به حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه وهم الجنود المجهولون الحقيقيون الذين تصدوا للفيروس منذ بدايته وسهروا الليالي في سبيل الحفاظ على سلامة الناس.
خير للجميع
أما المواطن خالد علي فقال: ان القرارات الحكومية التي اتخذت مؤخرا جيدة من خلال التخفيف والتسهيل على الناس أسوة بباقي الدول حول العالم والتي بدأت بإلغاء الكثير من القرارات المقيدة للحركة والسفر، مشيرا إلى ان القرارات التي اتخذت في صالح الناس، وبالتأكيد أن تلك القرارات فيها الخير للجميع وما كانت الدولة لتتخذها إلا بعد رأي المتخصصين وفي مقدمته الجهات الصحية ولجنة «كورونا»، مثمنا دور جميع العاملين في وزارة الصحة مقدرا جهودهم في مكافحة هذه الجائحة التي غيرت الكثير من أمور الحياة في مختلف المجالات، فقيدت الحريات وأثرت على حركة السفر والدراسة والعمل وغير ذلك من نواحي الحياة، فجزاهم الله خير الجزاء.
إنصاف غير المطعمين
بدوره، قال المواطن محمد الصقعبي ان القرارات الحكومية هي قرارات غير عادلة بالنسبة لغير المطعمين، فكيف يتم تطبيق الحجر لمدة أسبوع مع ضرورة إحضار شهادة الـ PCR من الخارج، ولماذا لا يتساوى مع المواطن العادي في ظل التعايش مع جائحة «كورونا»، مطالبا بإتاحة المجال لنا في السفر والعودة دون شروط او تقييد مثل الكثير من الدول التي أزالت جميع القيود المرتبطة بـ «كورونا».
واستغرب الصقعبي إتاحة المجال للتجمعات في عدد من الأماكن ومنعها على المساجد وغيرها مع ان التباعد موجود فيها دون غيرها من التجمعات، مؤكدا ان قرار عودة العمل 100% هو قرار كان يجب ألا يتخذ أصلا من خلال عملية التخفيف في الدوائر الحكومية كونهم غير ملتزمين بالدوام ومن ثم 50% فلا يوجد عندها انضباط، داعيا الله ان يحفظ الكويت ويبعد عنا جميع الأمراض.
الذهاب للمدارس
كما التقت «الأنباء» أم عبدالعزيز التي أكدت أن تلك القرارات جاءت في الوقت المناسب خصوصا بعد ما يشهده العالم من شبه سيطرة على فيروس «كورونا» وعدم خطورة المتحور الجديد، لافتة إلى أنها تتمنى رؤية عودة الدراسة بشكل كامل كما كانت سابقا لأن الأبناء يدفعون ثمنا باهظا بسبب عدم ذهابهم للمدارس بشكل يومي وهم يعانون من الفاقد التعليمي الذي لا يمكن تعويضه بسهولة ويتطلب وقتا طويلا وهذا سينعكس بشكل سلبي على مستويات التحصيل العلمي لهم وعلى المخرجات الجامعية أيضا مستقبلا.
وثمنت أم عبدالعزيز الجهود الكبيرة التي بذلت من جميع الجهات المعنية خلال فترة الجائحة، سائلة الله تعالى أن تنتهي بشكل كامل في الكويت وفي جميع بلدان العالم، وأن يتم اكتشاف العلاجات المناسبة لـ «كورونا» بأسرع وقت ممكن.
مجتمع مرابط
أما المواطن عبدالله الأمير فقال: نشكر الحكومة على هذه القرارات التي تم اتخاذها من مجلس الوزراء، فالمواطن الكويتي يعيش في ترفيه ولايزال، مؤكدا ان الاحتواء لهذه الجائحة تم بفضل الله تعالى ثم بجهود القائمين على وزارة الصحة والحكومة وهي التي أتمت هذا الانفتاح.
وأشار إلى ان المجتمع الكويتي اجتماعي بطبعه من خلال حضور المناسبات الاجتماعية، والعلاقات بين الناس فيه قوية ومترابطة، لكن هذه الجائحة تسببت في عدم زيارة الابن لوالده والبنت لأمها خوفا عليهم من الإصابة، متوجها بالشكر لله أولا وأخيرا على التخفيف من هذا الوباء وكذلك للحكومة ولجميع الجهات التي عملت خلال الجائحة على جهودها، داعيا إلى ضرورة تعاون الجميع من أجل الحفاظ على ما تم تحقيقه من خلال الالتزام بالكمامات والتباعد عندما تكون هناك تجمعات كبيرة قد تؤثر سلبا على الحضور، فالوقاية خير من العلاج.
الدوام الكامل
أما أمل العلي فأكدت أنها كانت تنتظر مثل هذه القرارات منذ زمن ومع كل اجتماع لمجلس الوزراء تتوقع أن تكون هناك انفراجة للأفضل، مشيرة إلى أن هذه القرارات تسهم بالتخفيف عن الناس بشكل كبير وتعيد الأمل للكثيرين خصوصا الذين تعرضوا لخسائر كبيرة خلال تلك الأزمة سواء من تجار أو أصحاب مشاريع صغيرة وحتى العمال البسيطين الذين كانت هناك العديد من الآثار السلبية عليهم.
وأكدت أمل أن عودة الدوام والعمل بكامل الطاقة بالنسبة للوزارات والجهات الحكومية شيء ضروري، كي لا تتعطل مصالح الناس رغم أن الجائحة كانت لها بعض الأمور الإيجابية كاستخدام التطبيقات الإلكترونية الحديثة في تسهيل أمور كثيرة سواء من خلال إنجاز الأعمال أو حجز المواعيد والبيع والشراء وغيرها، ولكن تواجد الموظفين بشكل كامل يؤدي لتسريع العمال وإنجازها بشكل أفضل.