- مواطنون لـ«الأنباء»: «الكشتة» سهلة وسريعة وغير مكلفة ونستطيع اختيار المكان المناسب وتغييره وقتما نشاء
- المخيمات مكلفة جداً وطول فترتها قد يتلف البر ونتمنى من الجميع الالتزام بالنظافة وحماية البيئة والنباتات
مع بدء موسم التخييم وبدء انخفاض درجات الحرارة، يلجأ معظم المواطنين والوافدين في الكويت إلى التغيير، حيث يقصدون المخيمات والشاليهات والاستراحات والمزارع للترويح عن أنفسهم وعوائلهم بعيدا عن البيوت، حيث تشكل المخيمات متنفسا ومكانا يقصده الجميع لقضاء أوقات ممتعة، لكن هناك الكثيرين ممن يفضلون «الكشتات» باعتبارها أسهل وأقل تكلفة، أو لأنها مؤقتة وسريعة وغير محددة بمكان معين كالمخيمات الدائمة، إذ يمكن التنقل من مكان لآخر والاستمتاع بأجواء الربيع بعيدا عن أي التزامات، خصوصا مع تحسن الأجواء وإجازة الربيع. وللاطلاع على الآراء حول التخييم أو «الكشتة»، قامت «الأنباء» بجولة لأخذ وجهات نظر عدد من المواطنين أثناء تواجدهم في بعض الأماكن الجميلة والتي استهوتهم فاختاروها لقضاء عدة ساعات فيها ليستمتعوا بالأجواء الجميلة ثم يعودون إلى منازلهم، حيث عبروا عن سعادتهم بـ«الاكشتة» مع مطالبتهم الجميع بالالتزام بالنظافة والحرص على عدم الإساءة للبيئة ليكون المكان صالحا لـ«الكشتة» ولكي لا تلحق الأضرار بمرتاديه، إضافة إلى حديثهم عن الفرق بين «المخيم الدائم» و«الكشتة»، وفيما يلي التفاصيل:
أجرى التحقيق: محمد الدشيش
في البداية، تحدث محمد سعود لـ«الأنباء» قائلا: انا جربت «الكشتة» وجربت المخيم، ولكل منهما ايجابيات وسلبيات، فالكشتة اليومية لا تتجاوز 8 ساعات، والمكان من اختيارك سواء بين الجبال أو منتصف البر أو قريب من الشارع، فلك الحرية باختيار المكان والذي تستطيع تغييره متى ما شئت والانتقال إلى مكان آخر، كما أن الكشتة غير مكلفة، واليوم هذه كشتتنا في بر صبحان وقريبا من منازلنا وبجانبنا اماكن لتأجير «البقيات» للاطفال وبعض البقالات والمطاعم المتنقلة، ولكن عندي نصيحة للإخوة اصحاب الكشتات اليومية، وهي ان تقوم كل عائلة بجمع القمامة وبقايا «الكشتة» ومخلفاتها في اكياس ونقلها معهم في السيارة إلى أقرب مكان لتجميع القمامة، فهذا افضل من أن تؤدي إلى الدمار بسبب بقايا ومخلفات الكشتات، والتي تؤذي البيئة وتمنع الآخرين من الاستمتاع بنفس المكان، وحتى نفس الأشخاص لا يستطيعون العودة مرة ثانية لنفس المكان.
اما المخيمات الدائمة، فأوضح محمد أن فيها تغييرا للروتين بالكامل والمبيت بالمخيم والعودة إلى الحياة البسيطة والتقليدية، ومثال على المخيمات وتكلفتها اذا كان المخيم للعائلة فهو مكلف جدا لرب الأسرة، واذا كان مخيما للشباب فالاعتماد يكون على «القطية» والشراكة بين جميع افراد المخيم، وانا افضل المخيم الربيعي الدائم لأن الوقت يكون أكثر متعة خصوصا في الليل، أما الكشتة فتكون عادة خلال النهار.
تبذير وإتلاف
كما التقينا محمد العنزي الذي قال «حنا في بر صبحان وتحت اعمدة كهرباء للضغط العالي، ولا نعرف اذا كانت ضارة صحيا أو غير ضارة، والمعروف عن جو الكويت انها حارة طوال 9 اشهر من السنة ونحن نستغل الفترة القصيرة بالشتاء والربيع للكشتات والتنزه بالبر».
وأضاف العنزي لـ «الأنباء»: انا افضل هذا المكان ونحضر إليه منذ سنوات وكانت فيه كثير من السلبيات، ولكن في هذا العام شفت ايجابيات فقد لاحظت وجود عدد كبير من الشتلات الزراعية، ولا ادري هل هي من اشخاص أو من قبل شركة ولكنها اعطت منظرا جميلا للمكان.
وعند سؤاله عن الفرق بين المخيمات الربيعية والكشتات اليومية، أوضح العنزي أن الفرق في أن المخيمات في السابق كانت بسيطة جدا وغير مكلفة، ولا يوجد بها تكلف من اصحاب المخيم، اما المخيمات بالوقت الحالي فأصبحت مكلفة جدا وتصل إلى حد التبذير، فهناك بعض أصحاب المخيمات تجدهم ينصبون اكثر من 10 خيام، ويجهزونها بالاثاث، وتجد بالمخيم اكثر من 4 حمامات وهم لا يحتاجون الا 3 أو 4 خيام وحمام أو حمامين، وهذا تبذير ويعتبر اتلافا للبر والله المستعان، ونستغرب ذلك خصوصا أن بعض هذه المخيمات يكون لعائلة واحدة وربما عدد أفرادها قليل جدا وخيمتان أو ثلاث تكفيهم.
وطالب العنزي الجميع بالاهتمام بالمكان الذي يخيمون أو يكشتون فيه خصوصا من ناحية النظافة وعدم حفر التربة أو اقتلاع النباتات بما يسهم بالحفاظ على البيئة ومكوناتها.
البيت الثاني
أما سالم الهاجري فقال: إن الفرق بين انك تأخذ عيالك بالسيارة وتكشت فيهم اربع ساعات وتقعدون عند السيارة وهذه لا تكلف جهدا ولا تكلف مالا، اما المخيمات الدائمة فإنها تجمع العائلة كاملة، والأهل والأقارب ولكنها مكلفة ومتعبة لأنك راح تحتاج إلى مولدات كهرباء وخيام وحارس واثاث ومتابعة بشكل مستمر، وباختصار المخيم هو عند البعض مثل البيت الثاني في البر من حيث التجهيزات والمصاريف اليومية.
ودعا الهاجــري رواد البر سواء فـــي المخيمات أو الكشتات إلى الحفاظ على النظافة والاهتمام بالغطاء النــــباتي، كي تبقى الطبيعة جميلة ويستمتع الناس بأجوائها.
خدمات متنوعة
بدورها، قالت ام مرضي العنزي: بر صبحان هو الوجهة المفضلة لي منذ وقت طويل، وحاليا اصبح بر صبحان افضل بكثير عما كان عليه من السابق بعد توفير بعض الخدمات المتنوعة مثل اماكن لتأجير البقيات ووجود عدد من البقالات المتنقلة والمطاعم المتنقلة و«الكافيهات»، وهناك أيضا بعض الخيول للتأجير وأسواق القرين قريبة منه.
وأضافت: يعتبر هذا المكان مناسبا للكشتات، اما المخيمات الربيعية فهي جميلة وتجمع جميع افراد العائلة والأهل والأقرباء، فأنا جميع أقاربي من محافظة الجهراء وجميع مخيماتهم في منطقة المطلاع، وأنا أسكن في المنطقة العاشرة ومن الصعب أن أذهب لهم يوميا أو أسبوعيا لبعد المسافة بيننا، ولكن عند ذهابي لهم التقيت مع أقرباء لم أشاهدهم من بداية أزمة كورونا، والمخيمات تشكل مكانا مناسبا لاجتماع العوائل والاستمتاع بأجواء البر طوال اليوم خصوصا في الليل، أما الكشتة ففي النهار فقط.
من جهته، قال ابو محمد العجمي لـ «الأنباء»: شوفني قدامك راكب «بقي» وعيالي راكبين «بقيات» ومستانسين، وكشتة ساعات افضل بكثير من التخييم الدائم، وانا افضل الكشتات لي ولاسرتي، وفي هذا المكان تبي تطبخ وتجهز اكلك بنفسك كل شي متوافر وتقدر تسويه مع عائلتك، واذا ما تبي تطبخ وتدوخ راسك فالمطاعم قريبة منك ولا تبعد عن بر صبحان سوى كيلومتر فقط وتستطيع تطلب ما تريد منهم، وخلال ساعات يستمتع الأبناء والجميع وترد البيت وأنت مرتاح.
كذلك تحدث امير الفنار قائلا: نحن في شهر فبراير وابارك للشعب الكويتي الشقيق بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير وحفظ الله والكويت وشعبها من كل مكروه، اما بخصوص المخيمات والكشتات فأنا افضل الكشتات اليومية وغير المكلفة وذلك لارتباطي بالعمل واغلب الاخوة الوافدين يفضلون الكشتات اليومية، اما المخيمات الدائمة فهي مناسبة للمواطنين الكويتيين لأنهم يطلعون مع عائلاتهم وتستمر مخيماتهم من 3 إلى 4 اشهر، وتكون مناسبة لتجمعات العائلات الكبيرة حيث يضعون أكثر من خيمة ويقومن بتجهيزها بالألعاب والخدمات.
والتقينا مع عبدالمجيد طاهري الذي قال: انا من سكان منطقة القرين وانا احب الكشتات اليومية الخفيفة، وفي نهاية كل اسبوع تقريبا اطلع «كشتة» مع افراد عائلتي واتنقل بين بر ابوحليفه وبر صبحان وبر الدائري السابع، وانا افضل الكشتات السريعة اما المخيمات الدائمة فهي تصلح للكويتيين، اما انا وعائلتي فليس لدينا الوقت للمبيت في المخيم وليس لدي القدرة أيضا على تجهيز مخيم فهو مكلف جدا، ولن نتواجد فيه طوال الوقت.