حل الشيخ فهد الصباح، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «خبرة» أول منصة توظيف تربط ما بين الشركات والجامعات والشباب في الشرق الأوسط، ضيفا على برنامج «Let’s Talk Business»، الذي يقدمه نائب مدير عام وحدة البحوث الاقتصادية في بنك الخليج طارق الصالح.
ويعد البرنامج الحواري «Let›s Talk Business» بنسخته الجديدة جزءا من استراتيجية بنك الخليج الشاملة لدعم الاستدامة الاقتصادية والمجتمعية في البلاد، حيث يستهدف عرض قصص النجاح في عالم ريادة الأعمال، في إطار اقتصادي مبسط، يسلط الضوء على جوانب ما وراء النجاح، والتي قد تخفى عن الكثيرين، وتفيد رواد الأعمال الناشئين، المقبلين على تأسيس مشاريعهم الرائدة خاصة.
واستهل الصباح الحوار بالحديث عن الحافز قائلا: واجب كل شخص يمتلك المعرفة والقدرة على رد الجميل للكويت ألا يتردد، طالما أستطيع إفادة غيري وفتح باب الرزق لآلاف الناس.. فلماذا أتردد؟
ويقول الصباح: عندما تخرجت في جامعة الكويت في العام 2013 قررت العمل في القطاع الخاص، وقتها اكتشفت أن رحلة البحث عن وظيفة في الكويت صعبة، وطرق التقديم جدا تقليدية، إذ كان يتوجب على الخريج أن يسلم طلب التوظيف أو السيرة الذاتية في الاستقبال بكل شركة يتقدم لها، وينتظر الاتصال، دون أن يعرف ماذا حدث لطلبه!
هنا اكتشفت المشكلة لأول مرة، وعلمت أن رحلة البحث عن عمل ليست مريحة وتحتاج إلى تطوير.
قال الصباح: أثناء عملي في القطاع الخاص، طلب مديري تعيين كويتيين، كلمت دكتور بالجامعة لمساعدتي، ولم أحصل خلال شهر كامل سوى على 14 سيرة ذاتية من كلية فيها أكثر من ألفي طالب، هذا بخلاف الدارسين بالخارج.. في هذا الوقت تعمق لدي الإحساس بوجود المشكلة.
وأضاف: في عام 2019 قررت دراسة ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بالخارج، ولكن في مارس 2020 بدأت جائحة كورونا، وخلل أسبوعين تحولت الدراسة إلى الأونلاين، ولهذا قررت تأجيل الدراسة لمدة سنة.
وتابع: مع بداية الجائحة بدأت تراودني الفكرة مجددا لتنفيذ مشروع يحل مشكلة التوظيف، وعندما رجعت إلى الكويت أطلقنا منصة «خبرة» بالتعاون مع شركة «ذا تيكن سيت» المتخصصة في تأسيس المشروعات الصغيرة.
اختبار المشكلة
قبل إطلاق المشروع كان لزاما علينا التأكد من وجود المشكلة وحاجتها إلى الحلول، ولهذا قابلنا الكثير من الشركات بالكويت في مقدمتها البنوك وشركات الاتصالات ولم نكتف بذلك بل تواصلنا مع شركات وجامعات خليجية.. هكذا واصل الصباح حديثه.
وقال: اكتشفنا أن آلية التوظيف في الشركات تعتمد على العلاقات، ووجدنا أن بعض الجامعات لديها أنظمة خاصة بها، وفي المقابل وجدنا شبابا لديهم مهارات وكفاءة عالية المستوى ولا يعرفون عن تلك الوظائف، ومن هنا ظهرت أهمية وجود نظام موحد يعلن عن الوظيفة ويستقطب الخريجين.
بداية التوظيف
وأضاف الصباح: عندما أطلقت الشركة في 25 يناير 2021، بدأت بعرض 5 وظائف وخلال سنة وصلت إلى 1000 وظيفة، وهذا معناه أن الوظائف موجودة والباحثين عن تلك الوظائف موجودون ولكن كل منهم لا يعلم عن الآخر.
وتابع: كانت البداية صعبة، تذهب للشركات لعرض الوظائف يسألونك.. هل عندك جامعات؟، وعندما تذهب للجامعات يسألون.. عندكم شركات؟ وكانت البداية من الشركات التي بدأت في عرض الوظائف ومع الوقت زاد عدد المشتركين من طالبي الوظائف والشركات العارضة للوظائف، مضيفا «كان لبنك الخليج دور كبير في دعم الشركة كموظف ومقدرين وقفتهم معنا».
واستطرد: وفرنا للجامعات قاعدة بيانات حول خريجيها، ما يساعدهم على تعديل المناهج بما يتناسب مع متطلبات العمل، ونظمنا لهم معارض توظيف افتراضية مجانا، حيث قدمنا 3 معارض في الكويت و2 في لسعودية و1 في الامارات.
وبسؤاله عن أسباب حصر الخدمة على حديثي التخرج، قال الصباح «عندما تبدأ مشروعا وتستهدف تقديم الخدمة للجميع ستخسر السوق، لابد أن تحدد الشريحة المستهدفة وتركز عليها»، مضيفا أن منصات توظيف أخرى تركز على الموظفين من ذوي الخبرات الطويلة، أما «خبرة» فتركز على حديثي التخرج.
الكويت والخليج
قال الصباح: بدأت الشركة من الكويت ثم توسعت إلى السعودية والبحرين والإمارات خلال العام الأول، ونستهدف التوسع في المنطقة من مصر إلى باكستان، ونعمل على إضافة خدمات جديدة من توفير مدربين محترفين لمساعدة الباحثين عن عمل في إعداد السيرة الذاتية وتجهيزهم للمقابلة، وتحديد الاختصاصات التي يمكنهم العمل فيها، وإتاحة فيديو يعرف فيه الطالب بنفسه، ليسهل الشركات التعرف إليه.
وحول نموذج عمل الشركة، قال الصباح الطرف الوحيد الذي يدفع لنا هو الشركات، حيث نساعدهم في عرض وظائفهم، ومساعدتهم على استيفاء نسب «التكويت» بكوادر متميزة، فيما نوفر أسعارا خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا حرص الشركة على سرية معلومات العملاء.
على صعيد متصل، قال الصباح: انتهينا من جولة زيادة رأس المال ومعنا مستثمرون من الولايات المتحدة ومن الكويت والسعودية.