بر الوالدين من أعظم الواجبات الشرعية، ولكن على الوالدين إعانة أولادهم على برهم، وذلك بقبول البر اليسير منهم، فيثنوا عليهم به، ويغضوا الطرف عن التقصير الكثير منهم.
وبهذا الأسلوب يستجلب البر، ويقل العقوق، ويصلح حال الأولاد والأسرة، فمن طلب حقه كله فاته جله، ومن طلب اليسير جاءه الكثير، ومن كان كذلك فقد أراح واستراح، وبمثل هذا يكون التعامل مع الزوجة، والإخوان، والأصحاب. وعلى الوالدين أن يدركوا أن أبناءهم ليسوا ملائكة، كما أنهم ليسوا شياطين كذلك.
فالقسوة الزائدة لا تولد إلا نفورا وعقوقا، فلا تعسفوا باستعمال حقكم على أولادكم.
وتأملوا قوله تعالى: (وقولوا للناس حسنا)، فإذا كان هذا مطلوبا عند معاملة عامة الناس، فأولادنا أولى به.