في يوم من الأيام ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له:
كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار؟!
ففكر الإمام الشافعي قليلا، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك؟
قال: نعم، أوجعتني، فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟!
فلم يرد الرجل، وفهم ما قصده الإمام الشافعي، وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله تعالى من نار وسوف يعذبه بالنار.