- الولايات المتحدة تتحدى تحذيرات روسيا وتعلن نشر مزيد من القوات في «البلطيق»
- «الصليب الأحمر»: أحد الطرق لإجلاء المدنيين من ماريوبول الأوكرانية كان «ملغوماً»
أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف إن روسيا أبلغت أوكرانيا بأنها مستعدة لوقف عملياتها العسكرية الراهنة «في لحظة» إذا استجابت كييف لقائمة من الشروط.
وأضاف بيسكوف في تصريح امس أن موسكو تطالب أوكرانيا بوقف العمليات العسكرية وتعديل دستورها لتكريس الحياد والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وكذا الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وهذا هو أوضح بيان روسي حتى الآن فيما يتعلق بالشروط التي تريد فرضها على أوكرانيا لوقف ما تسميه «عمليتها العسكرية الخاصة» في أوكرانيا والتي دخلت الآن يومها الثاني عشر.
وأضاف بيسكوف في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة رويترز أن أوكرانيا على علم بالشروط «وقيل لهم إن كل هذا يمكن أن يتوقف في لحظة».
وأكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا لا تسعى لضم أراض في أوكرانيا. وقال إن المزاعم بأنها تطالب بتسليم كييف «غير حقيقية»، وقال «نحن بالفعل بصدد إتمام عملية نزع السلاح في أوكرانيا. سننجزها. لكن الأمر الأهم هو أن توقف أوكرانيا عملياتها العسكرية. يجب أن يوقفوها، وبعد ذلك لن يطلق أحد النار».
وحول مسألة الوضع المحايد لأوكرانيا، قال بيسكوف «يجب إجراء تعديلات على الدستور ترفض بموجبها أوكرانيا أي سعي للانضمام لأي تكتل. وهذا ممكن فقط من خلال إجراء تعديلات دستورية». جاء تحديد روسيا لمطالبها في وقت اجرى فيه وفدان من موسكو وكييف جولة ثالثة من المحادثات في بيلاروسيا بهدف وقف الحرب الروسية على أوكرانيا.
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن تركيا ستستضيف محادثات ثلاثية بين وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وتركيا بعدد.
وأوضح الوزير التركي في تغريدة «إثر مبادرات من جانب الرئيس (رجب طيب اردوغان) وجهودنا الديبلوماسية المكثفة قرر وزيرا خارجية روسيا (سيرغي لافروف) واوكرانيا (دميترو كوليبا) الاجتماع بمشاركتي على هامش» منتدى انطاليا الديبلوماسي في العاشر من الجاري.
من جهتها، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على تطبيق تلغرام إلى أنه «وفقا لاتفاق عبر الهاتف بين الرئيسين الروسي والتركي (...) من المقرر عقد لقاء على هامش المنتدى الديبلوماسي في أنطاليا بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والوزير الأوكراني دميترو كوليبا».
وستكون هذه أول زيارة للوزير الروسي خارج البلاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير الفائت.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه سيجرى نقل مزيد من القوات الأميركية إلى منطقة البلطيق. وقال بلينكن عقب اجتماعه مع نظيره الليتواني غابريليوس لاندسبيرجيس في فيلنيوس إنه من المنتظر وصول 400 جندي إضافي إلى ليتوانيا في الأيام المقبلة.
وكانت الولايات المتحدة نقلت نحو 7000 جندي إضافي إلى أوروبا عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا. ومن المقرر أن يتمركز جزء من القوات الآن في دول البلطيق التابعة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي الوقت نفسه، تعهد بلينكن لليتوانيا ودولتي البلطيق الأخريين بتضامن الولايات المتحدة، مؤكدا أن التزام الناتو بالمساعدة المتبادلة «لا يمكن المساس به».
ودعا ناوسيدا ولاندسبيرجيس إلى زيادة تعزيز الجناح الشرقي لحلف الناتو، مشددين على وجوب دعم أوكرانيا بكل ما تحتاج اليه للدفاع عن نفسها، وقال لاندسبيرجيس: «لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح مدن أوكرانية سريبرينيتشا أو غروزني أو حلب أخرى. المساعدات لأوكرانيا يجب أن تستمر». لكن وزارة الخارجية الروسية قالت إن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا سيؤدي إلى «انهيار عالمي».
ونقلت وكالة تاس للانباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها إن إرسال الغرب مرتزقة ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا سيؤدي إلى تطور كارثي للوضع هناك.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن طريقا لإجلاء سكان مدينة ماريوبول كانت «ملغومة»، بعد فشل محاولات إجلاء المدنيين من المدينة الساحلية المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، في وقت تتبادل كييف وموسكو الاتهام بخرق شروط عملية الإجلاء. وقال مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت لشبكة «بي بي سي» الاخبارية إن «المشكلة أو التحدي (في مسألة الممرات الانسانية) هو توصل الجهتين إلى اتفاق يكون ملموسا وعمليا ودقيقا».
وأوضح «نحن نتحدث معهم منذ أيام لجعلهم يتوصلون إلى اتفاق دقيق بما يكفي لينفذ في ما بعد»، لافتا إلى استمرار وجود بعض المشاكل بما يخص الطرق مثلا.
وأعلن الجيش الروسي امس فتح ممرات انسانية عديدة وإقرار وقف إطلاق نار محلي لإجلاء المدنيين من مدن خاركيف وكييف وماريوبول وسومي الأوكرانية والتي تشهد قتالا عنيفا.
وأعلنت موسكو أنها نقلت هذه المعلومات إلى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الدولية للصليب الأحمر. لكن كييف اتهمت موسكو بالترصف بشكل «لاأخلاقي» لأنها فتحت ممرات باتجاه أراضي روسيا وبيلاروسيا فقط امام اللاجئين.