أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشبث شعبه بالنجاة من الغزو الروسي، مطالبا بمزيد من المساعدات الغربية لصد الغزاة.
وقال زيلينسكي للبرلمان الإيطالي، في أحدث كلمة يلقيها أمام مشرعين غربيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، «بالنسبة للقوات الروسية، أوكرانيا هي البوابة لأوروبا، التي ترغب في اقتحامها، لكن يجب عدم ترك الفرصة للهمجية».
بدوره، وصف أوليكسي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني محاولات روسيا السيطرة على العاصمة كييف بأنها أشبه بالانتحار، مرجحا أن ينتهي القتال خلال أسبوعين.
وقال في مقابلة تلفزيونية امس ان السيطرة على العاصمة الأوكرانية تعتبر من الأولويات الرئيسية للقوات الروسية، لكنه اعتبر محاولة القيام بذلك في الوقت الحالي «انتحارا».
وأضـــاف أن الأعمـــال العدائية الفعلية بين البلدين يمكن أن تنتهي في غضون ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.
إلا أنه لم يوضح ما المقصود بذلك، وعلى أي معطيات استندت ترجيحاته، لاسيما أن العديد من المراقبين لا يرون أي حل في القريب العاجل، وسط استمرار التباعد في وجهات النظر بين البلدين حول أي تسوية تنهي الصراع.
فـــي المقـابــل، أعـــــرب «الكرملين» عن رغبته في أن تكون المحادثات الجارية بين روسيا وأوكرانيا أكثر «نشاطا وواقعية»، مشيرا إلى أن موسكو لا تعتزم الكشف علنا عن مطالبها التفصيلية لكييف، وأنه تم تسليم مسودات من هذه المطالب إلى كييف في إطار عملية التفاوض الراهنة، وبانتظار الرد الأوكراني.
ميدانيا، نفذ الجيش الأوكراني هجمات مضادة أتاحت، في الجنوب خصوصا، استعادة سيطرته على أراض من القوات الروسية التي تواجه صعوبات في الاتصال، وفق ما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) جون كيربي امس.
وأكد كيربي لقناة «سي إن إن» أن الجيش الأوكراني بات «الآن، في بعض المواقف، في حالة هجوم»، مؤكدا أنه «يطارد الروس ويدفعهم إلى الخروج من المناطق التي كانوا يتواجدون فيها».
وأضاف «نعلم أنهم شنوا هجمات مضادة خاصة في الأيام الأخيرة في ميكولايف»، وهي مدينة رئيسية في جنوب أوكرانيا.
وأوضح كيربي «لقد لاحظنا تزايد (هذه المكاسب) في الأيام الأخيرة» لصالح أوكرانيا، معتبرا ذلك «دليلا حقيقيا على قدرتهم على القتال وفقا لخططهم وعلى التكيف، ومن جديد، السعي لصد القوات الروسية».
وقال المسؤول الأميركي «بشكل ملموس، انهم يجدون صعوبة في التحدث مع بعضهم بعضا، وهذا يدفعهم إلى استخدام الهواتف المحمولة في بعض الحالات»، كما أنهم «يفتقرون إلى الوقود وإلى الطعام».
وأفادت مصادر في الاستخبارات الأميركية، وفق ما نقلت عنها صحيفة «نيويورك تايمز»، عن أكثر من سبعة آلاف قتيل في صفوف الجيش الروسي من بدء الحرب. يأتي ذلك فيما شهدت المدن الكبرى في أوكرانيا قصفا روسيا أدى إلى مقتل مئات المدنيين.
وفي اليوم السابع والعشرين للحرب، أعلنت السلطات الاوكرانية بذل جهود جديدة لمحاولة إجلاء مدنيين عالقين في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية التي ترزح تحت وطأة القصف الروسي، فيما يختبئ سكان كييف، الذين يخضعون لحظر تجول، في منازلهم.
واستمر القصف في بداية الأسبوع على عدة مدن مثل كييف وخاركيف وماريوبول وأوديسا أو ميكولايف.
وأعلن الجيش الأوكراني أن الجيش الروسي الذي تكبد خسائر فادحة ويواجه مقاومة شرسة «عزز وجوده في المجال الجوي الأوكراني»، وذكر أنه «إضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة، فإن العدو يستخدم قاذفات قنابل وطائرات هجومية وقتالية وصواريخ باليستية وصواريخ كروز».
وأكدت هيئة أركان الجيش الأوكراني أن قرابة 300 جندي روسي انشقوا قرب أوختيركا في منطقة سومي، مؤكدة أن القوات الروسية لا تملك ذخائر وطعاما ووقودا سوى لثلاثة أيام.