قتل أربعة أشخاص على الأقل دهسا وطعنا في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل امس، قبل أن يقتل المنفذ من أحد المارة بالرصاص، في احدث هجوم من هذا النوع في إسرائيل منذ سنوات، بحسب ما قالت الشرطة وخدمات الطوارئ.
وزعمت تقارير إعلامية إسرائيلية أن المهاجم من عرب إسرائيل، وكان معلما سابقا في مدرسة ثانوية، وسبق أن سجن بسبب صلات مزعومة بتنظيم «داعش».
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلي إيلي ليفي للقناة 13 التلفزيونية «بدا أنه إرهابي واحد قام بعملية طعن، بادر مدني وأطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلا».
وقالت خدمة نجمة داوود الحمراء للإسعاف إن المهاجم قتل ثلاث نساء ورجلا، في الهجوم الذي وقع في محطة للوقود ومركز تسوق مفتوح، في حين أصيب اثنان آخران على الأقل، أحدهما في حالة خطرة.
من جهة اخرى، أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والاختناق امس في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وشمال القدس، بحسب مصادر فلسطينية.
وقالت المصادر بحسب «شينخوا» إن قوات الجيش فرقت بالقوة تظاهرة نظمتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية ومجالس قرى غرب رام الله تنديدا بالاستيطان في أراضي جبل «الريسان» في المدينة.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية استهدفت المشاركين في التظاهرة بالرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى إصابة 3 منهم بجروح متفاوتة بالرصاص المعدني وآخرين بالاختناق.
ورفع المشاركون في التظاهرة التي تخللتها زراعة أشجار زيتون على رأس الجبل، الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات منددة بالسياسة الإسرائيلية بمصادرة الأراضي والبناء الاستيطاني.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن زراعة أشجار الزيتون جزء من المقاومة الشعبية بهدف تثبيت المزارعين على أراضيهم وحماية الأرض من السرقة والاستيلاء من قبل المستوطنين بحماية قوات الجيش الإسرائيلي.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بفعل قنابل الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات جرت مع قوات الجيش في قرية «بيت دجن» شرق نابلس عقب طرد أهالي القرية المستوطنين أثناء رعيهم مواشيهم في الأراضي الزراعية.
الى ذلك، اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إسرائيل بالـ«نهب» الخفي والخطير شبه الكامل للمصادر المائية الفلسطينية، معتبرا أن ذلك «لا يمكن السكوت عنه».
وقال عباس في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف امس إن المجتمع الدولي مطالب بتكريس شعار هذا العام «المياه الجوفية غير مرئية لكن تأثيرها مرئي في كل مكان» من خلال العمل على دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المائية.
وشدد على أن الجانب الفلسطيني ماض في تنفيذ خططه رغم كافة الظروف الصعبة والمعيقات الإسرائيلية، مشيرا إلى مواصلة مسيرة التطوير ودعم المزيد من المشاريع لبناء نظام مائي مستقل كأساس للحياة والتنمية وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.
وتساءل الرئيس الفلسطيني «إلى متى سيبقى العالم صامتا على بقاء مصير وحياة الشعب الفلسطيني رهينة بيد الاحتلال من خلال ممارساته العنصرية وسيطرته على مقدراتنا وحقوقنا المائية والوطنية ومواصلة انتهاكاته دون أدنى احترام للقوانين وقرارات الشرعية الدولية».
وقال إن إسرائيل «تحفر الآبار الجوفية وتقيم المشاريع في المستوطنات وخطوط مياه ناقلة ضخمة تلتهم الأرض الفلسطينية ضاربة عرض الحائط بكل قوانين وقرارات الشرعية الدولية، في وقت تهدم وتعرقل باستخدام القوة حفر آبار مياه بسيطة تخدم تجمعات فلسطينية تعاني من عدم توافر المياه».
وأشار عباس إلى أن إسرائيل «تجبر الجانب الفلسطيني أمام التزايد السكاني على شراء المياه منها لتوفير متطلبات الشعب الفلسطيني بما يخدم أجندتها السياسية».
واعتبر أن المناسبة فرصة «مهمة جدا ليتشارك الجميع الاهتمام بهذا المورد الثمين والتفكير الجدي بحلول للقضايا الجسيمة التي باتت تهدد وفرة المياه العذبة على الأرض وتهدد الوجود الإنساني لعشرات الملايين من البشر».
ودعا عباس العالم إلى عدم «إغفال أهمية طرح وإيجاد حلول عادلة لقضية احتلال المياه التي يعاني منها الفلسطينيون والتي تتفاقم يوميا جراء إمعان الاحتلال في انتهاكاته ومواصلة نهب المصادر المائية.