يفصل «The Forever Purge» نفسه بشكل جيد عن الفوضى التي تحدث داخل المدن من الأفلام السابقة، ويعطينا في الوقت نفسه نهاية محتملة للسلسلة، ويأتي الفيلم من إخراج إيفيراردو غوت، والذي يطلق العنان للفوضى المطلقة ويضعنا في نقطة اللاعودة، والتي تبدو الخطوة الطبيعية في تطور السلسلة، وتثير حماسة الجماهير الذين يتابعون ملحمة الرعب السياسي البائسة هذه على مدار العقد الماضي.
في حين كانت أحداث الأفلام السابقة (وموسمين من مسلسل تلفزيوني) تقع في المدن والضواحي، يأخذنا
«The Forever Purge» إلى مدينة حدودية مشمسة في تكساس لنرى ما قد يكون عليه عنف التطهير بالنسبة لأولئك الذين لا يعيشون في مدن كالمتاهات، لكن هناك مشكلة، يختلف هذا التطهير عن البقية، حيث يعود الـ «NFFA» إلى العمل، فبعد بضع سنوات على غيابهم، بفضل فوز «تشارلي روان» الرئاسي في فيلم «Election Year» أصبح الآباء المؤسسون الجدد بالسلطة مرة أخرى وأميركا على وشك أن تمر بأول ليلة تطهير منذ فترة.
للأسف يبدو الأمر كخطوة إلى الوراء للتراجع بشكل أساسي عن النهاية السعيدة لفيلم «Election Year» ويبدو «The Forever Purge» من نواح عديدة وكأنه إعادة إطلاق للسلسلة بعد الفجر الجديد الذي قدمه
«Election Year» بشق الأنفس، ولكن بمجرد انتهاء الفصل الأول من هذا الفيلم، يصبح من الأسهل فهم سبب إعادة إطلاق القصة.
تصبح الأمور أكثر بشاعة في «The Forever Purge» وتعكس بطريقة أكثر مناخنا الاجتماعي والسياسي الحالي، بطريقة تبدو وكأن أفلام «Purge» تدور الآن بالتزامن مع عصرنا وليست تدور في عالم نتكهن فيه «ماذا لو؟».
إذا، وبعد بضع سنوات خالية من التطهير (لا نعرف كم عددها ولكن فلنقل.. أربعة)، عادت أميركا إلى حالة التطهير، وفي هذه البلدة في تكساس، وادي لوس فيليز، يخرج العنصريون بقوة كاملة، ولطالما كانت سلسلة «Purge» تدور حول التفوق العرقي والسلطة، مع ترسيخ
«The First Purge» أن الـ «NFFA» خططوا لهذا كله منذ البداية، لكن يأخذ «The Forever Purge» العنصرية الخفية والطبقية التي اختبأ خلفها الـ«NFFA» ويكشف أنه ليس أكثر من كراهية بائسة خالصة، نعم البذور الحقيقية للآباء المؤسسين الجدد، ما يجعله الفيلم الأكثر ارتباطا بواقعنا بشكل مخيف بين بقية الأفلام.
يبدو الفيلم لفترة وجيزة كما لو أنه دخيل على السلسلة بشكل يشتت المشاهد، وذلك بسبب تغيير الموقع وعدم وجود شخصيات من الماضي، لكن بمجرد أن تبدأ المذبحة، وبدء ظهور بصمات سلسلة «Purge» مثل صافرات الإنذار والأقنعة، إلخ، يبدو الفيلم دخيلا لكن بطريقة جميلة، خاصة كيف أنه يصف بكل صراحة ووضوح التطهير ككيان عنصري يشير للنازيين (لا يعني هذا بالضبط أن هذه الحقيقة كانت خفية في السابق)، حيث تذكرنا في الواقع أجزاء من «The Forever Purge» بالمسلسل التلفزيوني، الذي سعى إلى استكشاف جوانب من فرضية التطهير الشاملة التي لم يكن للأفلام الوقت الكافي لها.