بيروت ـ أحمد منصور ووكالات
أقفل باب تسجيل اللوائح الانتخابية على 103 قوائم تتنافس في 15 دائرة في الانتخابات النيابية المرتقبة في لبنان في حال جرت في موعدها في 15 مايو المقبل ولم يتمكن المتضررون من تأجيلها بناء على حسابات الربح والخسارة، وعليه ارتفع منسوب الاستنفار لدى الأحزاب والقوى المتصارعة التي أطلقت العنان لماكيناتها الانتخابية.
وأعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني القاضي بسام مولوي، بعد انتهاء مهلة تسجيل القوائم في الثانية عشرة من منتصف ليل الثلاثاء، أن القوائم المسجلة تضم 118 سيدة بزيادة كبيرة عن عددهن في الانتخابات الماضية، مشيرا إلى زيادة عدد القوائم عن انتخابات عام 2018 والتي بلغت آنذاك 77 قائمة فقط.
وأوضح مولوي أنه تم انسحاب 42 مرشحا من السباق بينما لم يتمكن 284 مرشحا من الانضمام الى قوائم وهو ما يعني استبعادهم من الترشح للانتخابات ليبلغ صافي عدد المرشحين في القوائم 718 مرشحا.
وأضاف أن دائرة بيروت الأولى تتنافس فيها 6 قوائم وفي بيروت الثانية 10 قوائم، بينما سجلت دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس والمنية والضنية 11 قائمة متنافسة، بينما سجلت دائرة الجنوب الثالثة أقل عدد قوائم متنافسة بإجمالي 3 قوائم.
هذا، وحددت هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية سقف النفقات الانتخابية، ويتضمن جزءا ثابتا مقطوعا قدره 750 مليون ليرة لبنانية (نحو 33.8 ألف دولار تقريبا وفقا لسعر صرف الأمس على منصة صيرفة)، يضاف إليه قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي ينتخب فيها وقدره 50 ألف ليرة لبنانية (2.25 دولار تقريبا) عن كل ناخب مسجل في قوائم الناخبين في هذه الدائرة.
وأضافت أن سقف الإنفاق الانتخابي للقائمة بشكل كامل هو مبلغ ثابت مقطوع قدره 750 مليون ليرة لبنانية عن كل مرشح، واشترطت أنه حتى إذا تم الإنفاق بالدولار الأميركي فعلى المرشح أو القائمة ووسائل الإعلام والإعلان التصريح عن ذلك بالليرة اللبنانية بعد إثبات سعر الصرف بمستندات رسمية.
ومع إقفال باب تسجيل اللوائح، بدا المشهد الانتخابي لافتا في دائرة الشوف ـ عاليه، حيث أعلن عن تشكيل 6 لوائح منافسة، تضم مجموعات من الحراك المدني وعددا من الأحزاب والتيارات التقليدية، وهي ستكون في مواجهة اللائحة الأساسية في المنطقة والتي تتمثل بتحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والأحرار والمستقلين، ما يوحي بأن المعركة الانتخابية فيها ستكون حامية وعلى أشدها، خصوصا مع ارتفاع وتيرة الانقسام السياسي وتبادل القوى السياسية، اتهامات بالولاءات الخارجية، واتهام إيران بمحاولة السيطرة على القرار اللبناني واخضاعه لها في محاولة لسلخه عن محيطه العربي.
وقد تمكن الحزب التقدمي الاشتراكي من تظهير لائحته الانتخابية مكتملة، وضمت في الشوف: تيمور جنبلاط ومروان حمادة عن المقعدين الدرزيين، جورج عدوان وحبوبة عون وايلي قرداحي عن مقاعد الموارنة، بلال عبدالله وسعد الدين الخطيب عن المقعدين السنيين، وفادي معلوف عن المقعد الكاثوليكي.
وفي عاليه: أكرم شهيب عن أحد المقعدين الدرزيين في القضاء، وراجي السعد عن المقعد الماروني الأول، وجوال فضول عن المقعد الماروني الثاني، ونزيه متى عن المقعد الأرثوذكسي. وشكل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان «لائحة الجبل»، متحالفا مع التيار الوطني الحر والوزير السابق وئام وهاب وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وشخصيات مستقلة، وضمت اللائحة إلى أرسلان عن المقعد الدرزي في عاليه: سيزار أبي خليل وأنطوان البستاني عن المقعدين المارونيين، طارق خيرالله عن المقعد الأرثوذكسي، وفي الشوف: رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب عن المقعد الدرزي، ناجي البستاني وفريد البستاني وأنطوان عبود عن المقاعد المارونية، غسان عطاالله عن المقعد الكاثوليكي، أحمد نجم الدين وأسامة المعوش عن المقعدين السنيين.
وأعلن عن تشكيل لائحة «صوتك ثورة» في دائرة الشوف ـ عاليه، وهي غير مكتملة، وجاءت على الشكل التالي: محمد سامي الحجار وسمير العاكوم عن المقعدين السنيين، ميشال ابو سليمان وجمال مرهج وغابي القزي عن المقاعد المارونية الثلاثة، معضاد ابو علي وجهاد ذبيان عن المقعدين الدرزيين.
وفي عاليه: رائد عبد الخالق ووسيم حيدر عن المقعدين الدرزيين وعماد الحاج عن المقعد الماروني.
كما أعلن عن تشكيل لائحة «سيادة وطن»، لائحة «قوى التغيير الموحدة» تحت اسم «توحدنا للتغيير»، وشكلت أيضا لائحة «الجبل ينتفض» في دائرة الشوف ـ عاليه وهي غير مكتملة، كذلك أعلن عن تشكيل لائحة من شباب الحراك، وحملت اسم «قادرين»، وهي غير مكتملة.
وبدا واضحا ان قوى التغيير (الثورة والمجتمع المدني) التي توزعت في 5 لوائح، فشلت في التوصل إلى لائحة موحدة، وهذا ما يشكل أضعافا للمرشحين وتشتيتا لأصوات الناخبين، فيما يبقى الرهان الكبير على «الحواصل».