محمود عيسى
ذكرت مجلة «ميد»، أن أسواق الإنشاءات الخليجية تبذل قصارى جهدها لتحافظ على مجموعة من الفرص الصغيرة، لكنها أساسية في غمرة المساعي لتكثيف مخططات التنويع الاقتصادي طويلة الأجل في دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرة أن لنشاط الانشاءات دورا كبيرا كرافعة حاسمة في نمو السوق بعد التعافي من وباء «كورونا».
وذكرت المجلة أنه تم وضع الأساسيات لتوسيع نطاق طلبات التعاقد في عام 2022، ما يوجب على قادة الأعمال الإقليميين تقييم إمكانات تخصيص مواردهم المالية بشكل أفضل وكيفية تخصيصها لتمويل الفرص المتواضعة نسبيا.
واضافت ان الدافع الإقليمي لتوليد الإيرادات غير النفطية من خلال قطاعات مثل الضيافة والسياحة ليس بالأمر الجديد، ولكن خلال العام الماضي، قامت الحكومات بتسريع المشاريع للمساعدة في التخفيف من الفجوات الاجتماعية والاقتصادية السائدة التي تفاقمت بسبب الوباء.
ولاحظت المجلة أن المشاريع القادرة على جذب المستثمرين الدوليين وخلق فرص عمل للمواطنين ورفع الناتج المحلي الإجمالي دون الاعتماد على عائدات النفط، تنتقل بسرعة من التخطيط إلى التنفيذ.
وساقت المجلة أمثلة من المشروعات التي تمضي المملكة العربية السعودية في تنفيذها مثلا بوابة الدرعية ومنتزه الملك سلمان في إطار رؤية 2030، كما بدأت عمان في إحياء مشاريع السكك الحديدية والمشاريع الصناعية التي تجذب استثمارات الحكومة والقطاع الخاص، وتمكنت من تأمين العديد من المستثمرين الدوليين من الإمارات والسعودية لمشروع سياحي ضخم تبلغ تكلفة مرحلته الأولى وحدها مليار دولار، كما طرحت البحرين مناقصة مشروع مترو البحرين بعد سنوات من التأخير، وتعهدت الحكومة بإنفاق أكثر من 30 مليار دولار في مشاريع استراتيجية.
ومع ذلك، قالت المجلة إن هذه التطورات توفر دعما للمشروعات التي ينوي تنفيذها في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من أن ميزانيات المشاريع أصبحت الآن أصغر، والجداول الزمنية للتسليم أضيق مقارنة بسنوات الازدهار التي شهدناه قبل عقد مضى، وتتمثل إحدى التحديات الرئيسية في أن معظم المخططات القادمة لم تعد تبنى مع استراتيجيات المشتريات أو الميزانيات أو الجداول الزمنية التي شوهدت في السنوات التي سبقت عام 2014.
وعلاوة على ذلك، لوحظ في الآونة الأخيرة لاسيما في بعض المشاريع الإقليمية العملاقة، انه يجري إلغاء العقود الجماعية متعددة النطاقات بشكل تدريجي لصالح الحزم الفردية المخصصة للشركات المتخصصة، ما يؤدي إلى ترسيات عقود بقيم أقل أو ترسية إعداد أقل من عقود الخدمات الكاملة، لكن على الرغم من نطاقاتها الأصغر، ستظل هذه العقود مهمة نظرا لدورها في تقديم المشاريع التي تعد بالتنوع الاقتصادي.