أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن قواته «نجحت» في السيطرة على مدينة ماريوبول الأوكرانية بعد حصار استمر أسابيع، وأمر بعدم اقتحام منطقة مصنع آزوفستال للصلب حيث يتحصن آخر المقاومين ومدنيون بينهم نساء وأطفال بحسب السلطات الاوكرانية. وقال بوتين لوزير الدفاع سيرغي شويغو إن «نهاية عملية تحرير ماريوبول تعد عملا ناجحا»، كما ورد خلال لقاء بثه التلفزيون.
وأبلغ الرئيس الروسي وزير الدفاع أيضا بأنه يريد محاصرة آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في موقع المعادن في آزوفستال لأن شن هجوم سيكلف الكثير من الأرواح، إذ إن المنطقة تتألف من شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض.
وقال بوتين «أعتبر الهجوم المقترح على المنطقة الصناعية غير مناسب. أطلب إلغاؤه». وتابع «يجب أن نفكر.. في حياة وسلامة جنودنا وضباطنا ويجب ألا ندخل سراديب الموت هذه ونزحف تحت الأرض».
وتابع «يجب إغلاق هذه المنطقة بأكملها بحيث لا ندع ذبابة واحدة تمر».
كما وعد بوتين بضمان سلامة من يستسلمون من نحو ألفي جندي اوكراني متحصنين في المصنع. وقال «اقترح مرة أخرى على كل الذين لم يلقوا أسلحتهم أن يفعلوا ذلك والجانب الروسي يضمن سلامتهم ومعاملتهم بكرامة»
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أعلن أن القوات الأوكرانية المتبقية في ماريوبول أصبحت محاصرة في آزوفستال، فيما جرى تطهير باقي المدينة منهم. وعليه، طالبت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني من روسيا بالسماح على وجه السرعة بإجلاء المدنيين والجنود المصابين من مصنع آزوفستال عبر ممر إنساني.
وقالت فيريشتشوك في منشور على الإنترنت «هناك نحو ألف مدني و500 جندي مصاب هناك. كلهم بحاجة إلى إخراجهم من آزوفستال».
إلى ذلك، أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس، خسارة روسيا 21 ألف جندي منذ بدء الهجوم العسكري أواخر فبراير الماضي، بحسب ما نقلت وكالة «الأناضول». وأكدت الأركان الأوكرانية في بيان إسقاط 172 طائرة و151 مروحية و166 مسيرة روسية في الفترة بين 24 فبراير و21 أبريل 2022.
وذكرت أنه تم تدمير 829 دبابة و2118 مدرعة و136 راجمة صواريخ، و67 نظام دفاع جوي و393 مدفعية، خلال الفترة نفسها. كما أشارت إلى خسارة القوات الروسية 1508 مركبات و8 سفن وزوارق سريعة و76 عربة نقل وقود.
في المقابل، كشفت مسؤولة أوكرانية لوكالة فرانس برس أن مشارح منطقة كييف باتت تضم أكثر من ألف جثة لمدنيين.
وفي تصريحات لوكالة فرانس برس من مدينة بوروديانكا في شمال غرب كييف، قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني أولغا ستيفانيشينا إن «1020 جثة ليست سوى لمدنيين هي في مشارح منطقة كييف».
وكشفت ستيفانيشينا أن هذا المجموع هو لجثث المدنيين «التي عثر عليها في المباني وفي الشوارع» في محيط كييف منذ إطلاق الغزو الروسي في 24 فبراير.
في هذه الأثناء، يستمر الدعم الغربي للحكومة الأوكرانية بأشكال متعددة، حيث وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيرته الدنماركية ميتي فريديريكسن صباح أمس إلى كييف للاجتماع بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أعلنت الحكومة الإسبانية.
من جهتها، أضافت بريطانيا أمس 26 فردا وكيانا لقائمة المشمولين بعقوبات على روسيا بما يشمل قادة عسكريين وشركات دفاعية.
ومن بين من تم إدراجهم حديثا في قائمة العقوبات، التي نشرتها الحكومة على موقعها الإلكتروني على الإنترنت، الكولونيل جنرال نيكولاي بوغدانوفسكي من الجيش الروسي ويشغل منصب النائب الأول لرئيس الأركان المشتركة وكذلك شركة الصناعات العسكرية ومجموعة برومتك-دوبنا الصناعية.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها أمرت بإغلاق قنصليات لاتفيا وليتوانيا وإستونيا وطلبت من الموظفين فيها المغادرة بعد خطوات مماثلة من الدول الثلاث. وأضافت الوزارة في بيان إنها ستغلق قنصليتي لاتفيا في سان بطرسبرغ وبسكوف وقنصلية إستونيا في سان بطرسبرغ ومكتبها في بسكوف وقنصلية ليتوانيا في سان بطرسبرغ.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمرت لاتفيا وإستونيا بإغلاق قنصليات روسيا بسبب غزوها أوكرانيا بينما طلبت ليتوانيا من السفير الروسي المغادرة.