أدانت اللجنة الوزارية العربية لمواجهة السياسات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المصلين في المسجد الأقصى المبارك والتي تصاعدت على نحو خطير خلال الأيام الماضية من شهر رمضان، وأدت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات وإلحاق أضرار بالغة بمرافق الحرم القدسي.
جاء ذلك في بيان في ختام الاجتماع الرابع الطارئ للجنة في العاصمة الأردنية عمان أمس برئاسة وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، وعضوية كل من مصر، تونس، الجزائر، السعودية، فلسطين، قطر، والمغرب، والإمارات.
وحذرت اللجنة من أن هذه الاعتداءات والانتهاكات تمثل استفزازا صارخا لمشاعر المسلمين في كل مكان وتقويضا لحرية العبادة في المسجد الأقصى المبارك وحرية وصول المصلين إليه، وأنها تنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكدت اللجنة، رفض جميع الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف وأي محاولة لفرض تقسيمه زمانيا ومكانيا. وشددت على ضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف والعودة إلى ما كان عليه قبل العام 2000 وبما يضمن احترام حقيقة أن المسجد الأقصى المبارك، بمساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالصة للمسلمين وتكون الزيارة لغير المسلمين له بتنظيم من إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية، بصفتها الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه. وتزامن الاجتماع مع تجدد اعتداءات الاحتلال على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، حيث أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق، بحسب وكالة النباء الفلسطينية (وفا)، إذ اقتحمت شرطة الاحتلال المسجد الأقصى بأعداد كبيرة واعتدت على المصلين، ومنعت طواقم الإسعاف من التواجد في باحاته، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز لإبعادهم عن المسجد، وحاصرت مصليات المسجد الأقصى، القبلي والصخرة. وفرغت قوات الاحتلال باحات الأقصى من المصلين وأخرجتهم من أبوابه، كما أعاقت عمل الطواقم الصحافية وأخرجتها من باب السلسلة في محاولة لمنع تغطية الاعتداءات المستمرة على المصلين. ووفرت شرطة الاحتلال الحراسة لنحو 762 مستوطنا متطرفا اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية في ساحات الحرم، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وقاموا بتأدية شعائر تلمودية بالجهة الشرقية وقبالة قبة الصخرة. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس المحتلة إن طواقمه تعاملت مع إصابات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق جراء قنابل الغاز، إثر محاولات قوات الاحتلال اقتحام المصلى القبلي وإخراج المعتكفين منه، إفساحا لاقتحامات المستوطنين المتطرفين في آخر أيام عيد الفصح اليهودي.
في غضون ذلك، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية أمس شاطئ البحر شمال مدينة غزة بعدة قذائف. وذكرت وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية (وفا) ان الزوارق الحربية في عرض بحر محافظة غزة أطلقت عدة قذائف مدفعية تجاه شاطئ بحر السودانية شمال غرب المدينة محدثة أصوات انفجارات كبيرة دون التبليغ عن إصابات في صفوف المواطنين.
قبل ذلك أطلق مسلحون فلسطينيون عدة صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل ردا على سلسلة من الغارات الجوية استهدفت القطاع الخاضع لحماس. وجاءت الغارات ردا على صاروخ أطلق من غزة مساء أمس الأول وكان الثاني خلال الأسبوع الجاري، وسقط في حقل في بلدة سديروت الاسرائيلية من دون أن يسفر عن إصابات، وفق ما أفادت الشرطة الاسرائيلية.