وسط احتجاجات يومية في أنحاء إيران على زيادة تكاليف المعيشة يشارك فيها موظفون متقاعدون وتجار وعمال، استقال حجة الله عبد المالكي وزير العمل الإيراني امس، في وقت يستمر الجدل حول برنامجها النووي وخلافها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حين لم يتضح ما إذا كانت استقالة عبد المالكي مرتبطة مباشرة بالاحتجاجات المستمرة منذ شهر اتهمه العضو البارز في البرلمان ناصر موسوي لاريجاني «بعدم الكفاءة» في مواجهة الاحتجاجات.
وأكد الموقع الإلكتروني لوكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية أن استقالة الوزير جاءت عقب «انتقاد متصاعد لإدارته لسوق العمل ولزيادة هزيلة في أجور التقاعد».
وقال النائب لاريجاني أمام البرلمان: «مستوى عدم الثقة غير مسبوق بينما نشهد احتجاجات وغضب العاملين والمتقاعدين».
وأضاف أن المتقاعدين عن العمل نحوا كرامتهم جانبا ونزلوا إلى الشوارع لطرح مطالبهم. ومضى قائلا إن اللوم يقع «مباشرة على عدم كفاءة عبد المالكي».
من ناحية أخرى، وفي حادث جديد غامض، وقع انفجار في مصنع حديث للكيماويات دخل الخدمة قبل سنتين فقط، جنوب إيران، ما أدى إلى إصابة العشرات.
وأعلنت السلطات امس، أن جروح معظم المصابين، طفيفة، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.
وأشارت إلى أن تسريبا من صهريج لنقل الأمونيوم تسبب في انفجار مساء أمس الأول في مدينة فيروز آباد في محافظة فارس جنوب العاصمة طهران.
كما أضافت أن رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد الحريق بسرعة. وقال وحيد حسيني، رئيس دائرة الصحة بالمحافظة، أن 133 مصابا نقلوا إلى المستشفيات، معظمهم من العمال، في حين خرج 114 منهم بعد تلقي العلاج.
إلى ذلك، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس امس إلى تشكيل «قوة إقليمية» بقيادة أميركية ضد إيران وتشمل الدول العربية المتحالفة مع واشنطن.
وقال: «في مواجهة العداء الإيراني.. المطلوب ليس فقط التعاون، بل أيضا حشد قوة إقليمية، بقيادة أميركية، مما سيعزز قوة جميع الأطراف المعنية». وأضاف: «في هذا الصدد، نحن نعمل باستمرار من أجل أمن مواطني إسرائيل».
من جهة أخرى، ردت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بشكل تفصيلي على تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، الأخير حول 3 أماكن تقول الوكالة انه عثر على بقايا من اليورانيوم المخصب فيها.
وقالت ان: «ادعاء الوكالة يستند فقط إلى معلومات غير صحيحة وملفقة قدمها الكيان الصهيوني وهو نظام غير شرعي يمتلك أسلحة نووية».
وأضافت: «عناصر أجنبية أو أعمال تخريبية قد تكون وراء تلوث اليورانيوم في بعض الأماكن»، موضحة أنه «تم الإعلان عن جميع الأماكن التي كان يجب الإعلان عنها وفق اتفاق الضمانات، وأنه لم تكن هناك أماكن غير معلنة في إيران».
وتابعت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية: «لم تجد الوكالة أي تلوث في موقع «لويزان وشيان» بطهران»، ومختبر «جابر بن حيان» الذي تتحدث عنه الوكالة قد خضع لاختبارات دقيقة من قبلها في الماضي، وتحققت من ادعاءاتنا بخصوص هذا المختبر».
وأردفت: «أطلقت الوكالة على أحد الأماكن تسمية «مريوان» بينما كانت تسميه سابقا «أباده».. تم تسليمنا صورتين فقط لمكان غير معروف حول هذا الموقع».