واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي حصار عشرات الآلاف من الفلسطينيين في عدد من البلدات في القدس المحتلة، مع إغلاق الحاجز المقام على مدخل مخيم شعفاط.
وتقول الشرطة الإسرائيلية إنها تواصل البحث عن فلسطيني تشتبه في أنه أطلق النار على عناصر من جيش الاحتلال عند حاجز عسكري على مدخل مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة.
وأسفرت العملية عن مقتل مجندة وإصابة عنصري أمن إسرائيليين، بالتزامن مع استشهاد 4 فلسطينيين بمدن الضفة الغربية خلال 24 ساعة مساء السبت الماضي.
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى شعفاط والأحياء الفلسطينية المجاورة، وهي عناتا وضاحية السلام ورأس خميس ورأس شحادة.
وقال شهود عيان إن «الشرطة الإسرائيلية تمنع الدخول أو الخروج من هذه المناطق، كما استنفرت قواتها بحثا عن منفذ العملية، إضافة إلى أن «المدارس في هذه الأحياء أغلقت أبوابها».
ويستخدم جيش الاحتلال الطائرات المروحية التي تحوم في أجواء الأحياء الفلسطينية، وأفادت تقارير بأن إسرائيل اعتقلت 15 فلسطينيا بالقدس.
وشوهدت في مداخل الأحياء المغلقة عشرات السيارات لفلسطينيين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم.
من جهة اخرى، استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين ما أقدم عليه المستوطنون المتطرفون من حرق نسخ من القرآن الكريم وتمزيقها وإلقائها في حاوية القمامة، بمحاذاة مسجد «قيطون» قرب المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل.
وأكد مفتي القدس، في بيان صحافي، أن هذه التصرفات المقيتة والبغيضة، تعبر عن خطاب عنصري ضد الإسلام، من شأنه إثارة مشاعر الكراهية والعنف بين الناس، وتدفع إلى حالة من الفوضى والاحتقان بينهم، مطالبا بوضع حد لمثل هذه الاعتداءات الرعناء التي تطال أبرز مقدسات المسلمين.
من جانبه، أدان مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، الواقعة واعتبرها عملا همجيا وحربا على الإسلام، واعتداء سافرا وإهانة لمشاعر قرابة ملياري مسلم حول العالم، ومساسا بعقيدة الإسلام وكتابه المقدس الذي أنزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليكون دستورا للمسلمين من بعده ونورا للإنسانية كلها.