تعرضت منطقة «بيلغورود» الروسية المتاخمة لأوكرانيا لقصف جديد أسفر عن إصابة 4 أشخاص على الأقل، وفق ما أفاد حاكم المنطقة التي شهدت عدة ضربات مماثلة في الأيام الأخيرة.
وأعلن فياتشيسلاف غلادكوف عبر تطبيق تليغرام امس إصابة 3 أفراد من العائلة نفسها بقصف على بيلغورود، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه، وأصيب اثنان من الجرحى بشظايا وتم نقلهما إلى المستشفى.
وأكد غلادكوف وقوع «أضرار طفيفة» بمنازل وسيارات. أما الجريح الرابع فهو رجل مسن أصيب بكدمات.
وقالت لجنة التحقيق الروسية في بيان إن «نحو 16 انفجارا» سمع في المدينة التي يقطنها 330 ألف نسمة.
وبقيت هذه المدينة الكبيرة بمنأى نسبيا عن القصف على عكس بلدات أخرى في بيلغورود أقرب إلى الحدود الأوكرانية، حيث وقعت عدة ضربات دامية في الأشهر الأخيرة.
جاء ذلك، فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية مقتل 11 شخصا وإصابة 15 آخرين في قاعدة عسكرية في المنطقة التي شهدت إطلاق نار أمس الأول وصفه الجيش بأنه هجوم نفذه «إرهابيان».
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية إن مواطنين اثنين يتحدران من الاتحاد السوفييتي السابق أطلقا النار من أسلحة رشاشة خلال تدريب.
وأضافت: «أثناء إجراء تدريبات على الرماية لأشخاص تطوعوا للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، فتح الإرهابيان النار بأسلحة آلية على أفراد الوحدة».
وتابعت: «أثناء إطلاق النار، أصيب 11 شخصا بجروح قاتلة. وأصيب 15 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة وتم نقلهم إلى المرافق الصحية حيث يتلقون العلاج اللازم»، مؤكدة أنه «تم الرد على الإرهابيين وقتلهما».
من جهة أخرى، حذر رئيس شركة (غازبروم) الروسية أليكسي ميلر، من وقف الإمدادات في حال فرض سقف لأسعار الغاز الروسي.
وقال ميلر وفقا لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية امس: «إن محاولة تحديد سعر للغاز الروسي في أوروبا يعد قرارا أحاديا ينتهك الشروط الأساسية للعقود الموقعة».
وبالتوازي، قالت إدارة مدينة دونيتسك المدعومة من روسيا إن قصف القوات الأوكرانية أحدث أضرارا في المبنى الإداري للمدينة.
وكتبت الإدارة عبر تطبيق «تليغرام» أن المدخل الرئيسي للمبنى تعرض للقصف ولحقت أضرار بعدة سيارات بالقرب منه.
وفي سياق متصل، صدت وحدات من قوات الدفاع الأوكرانية هجمات روسية بالقرب من تورسك وسبيرن في اتجاه 8 مناطق، هي: كراماتورسك وبريستوف وسوليدار وباخموت باتجاه باخموت ومارينكا وبوبييدا ونيفيلـسـكــي فــي اتجاه أفدييفكا.
ونقلت وكالة أنباء (يوكرينفورم) الأوكرانية عن هيئة الأركان قولها: «إن روسيا تحاول السيطرة على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها مؤقتا، وتركز جهودها على محاولات تعطيل أعمال قوات الدفاع الأوكرانية في اتجاهات معينة، وتقوم بعمليات هجومية في اتجاهي باخموت وأفدييفكا».
وأشارت الوكالة إلى أن القوات الروسية تقوم بقصف مواقع القوات الأوكرانية على طول خط التماس، وتحصين مواقع دفاعية في اتجاهات معينة وإجراء استطلاعات جوية خرقا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب وأعرافها، كما تواصل روسيا مهاجمتها للبنى التحتية المدنية والمناطق السكنية المدنية.
وفي اتجاهات أخرى، استخدمت روسيا دبابات وقذائف هاون وطائرات بدون طيار ومدفعية بمختلف أنواعها لقصف المناطق.
كذلك، أعلن فالنتين ريزنيشنكو رئيس الإدارة العسـكـريـــة الإقليمـيــة بالجيش الأوكراني في إقليم دنيبروبتروفسك، أن القوات الروسية أطلقت أكثر من 40 قذيفة على مدينة «نيكوبول» التابعة للإقليم، ما أسفر عن إصابة شخص بجروح.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة العمليات الجنوبية بالجيش الأوكراني أن وحدات الصواريخ والمدفعية التابعة لكييف نفذت 426 مهمة نارية في جنوب البلاد.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأوكراني إلى ارتفاع عدد قتلى الجنود الروس إلى حوالي 65 ألف جندي، منذ بدء العملية العسكرية في 24 فبراير الماضي.
وذكرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، حسب وكالة (يوكرنفورم) الرسمية أنه خلال هذه الفترة «خسرت روسيا أيضا 2529 دبابة و5 آلاف و193 من المركبات المدرعة و1589 من النظم المدفعية و365 من أنظمة راجمات الصواريخ المتعددة و268 طائرة و242 مروحية و1224 طائرة بدون طيار و16 سفينة حربية، فضلا عن 143 وحدة من المعدات الخاصة و3 آلاف مركبة و9951 خزان وقود».