(إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا، وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا)، يخبر الله عز وجل انه جعل جميع ما على وجه الأرض زينة للمؤمن والكافر، من مأكل ومشرب ولباس وذهب ومعادن وأشجار وأنهار خلابة وخيل وإبل وغيرها.
كل هذه الأشياء جعلها الله تعالى زينة لهذه الدنيا وجعلنا فتنة واختبارا للناس.
هناك من الناس من يتعلق بظاهر هذه الزينة، فيفني حياته طالبا لها مجتهدا من أجلها، فصحبوا الدنيا صحبة البهائم، لا ينظرون في حق ربهم جل وعلا ولا يهتمون لمعرفة حق الله عليهم، فهؤلاء إذا حضر أحدهم الموت أصبح قلقا لخراب ذاته وفوات لذاته.
أما المؤمن فعلم ان الدنيا سخرها الله له، يتناول منها ما يستعين به على طاعة الله والإعداد لليوم الآخر، فجعل الدنيا دار عبور لا منزل إقامة، لأنه يعلم ان الدنيا زائلة وزائل كل ما فيها من زينة وستصبح يوما جرزا خاليا من كل مظاهر الحياة والزينة، ولا يبقى إلا العمل الصالح.
قبس هذه الآيات:
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا..
واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.