واصل الطلاب الإيرانيون احتجاجهم فيما أضرب أصحاب متاجر أمس، على الرغم من اتساع حملة القمع وفقا لتقارير نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الوقت الذي دخلت فيه التظاهرات على أثر وفاة مهسا أميني أسبوعها الثامن.
وتبنت القوات الأمنية إجراءات جديدة لوقف الاحتجاجات في جامعات العاصمة طهران امس، عبر تفتيش الطلاب وإجبارهم على إزالة أقنعة الوجه، حسبما أفاد ناشطون.
لكن الطلاب شوهدوا يتظاهرون ويهتفون «أنا امرأة حرة، أنتم المنحرفون» في جامعة آزاد الإسلامية في مشهد شمال شرق إيران، في مقطع فيديو نشرته هيئة «بي بي سي فارسي».
كذلك، هتف طلاب في جامعة غيلان في مدينة رشت الشمالية «الطالب يموت، لكنه لا يقبل الإذلال»، حسبما أظهر فيديو نشره ناشط على الإنترنت.
وفي مدينة قزوين، سمع العشرات يطلقون هتافات مشابهة في مراسم عزاء لمناسبة مرور 40 يوما على وفاة المتظاهر جواد حيدري.
من جهتها، قالت منظمة «هينكاو» الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقرا إن الناس تحدثوا عن «إضراب واسع» في بلدة سقز مسقط رأس أميني الواقعة في محافظة كردستان، حيث أغلقت المحال التجارية.
وأظهر مقطع فيديو بثته قناة «مانوتو» التلفزيونية التي تبث خارج البلاد والمحظورة في إيران، طلابا محبوسين داخل جامعة آزاد الإسلامية في شمال طهران.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من أوسلو مقرا، إن 186 شخصا على الأقل قتلوا على يد القوات الأمنية خلال حملة القمع.
وأضافت المنظمة أن 118 شخصا آخرين لقوا حتفهم في احتجاجات منفصلة منذ 30 سبتمبر في سيستان بلوشستان، وهي مقاطعة تقطنها غالبية سنية في جنوب شرق البلاد، على الحدود مع أفغانستان وباكستان.
واعترف مسؤول في محافظة كرمان أن السلطات تواجه مشكلة في قمع الاحتجاجات، التي اندلعت لأول مرة بعد وفاة أميني في 16 سبتمبر.
ونقلت وكالة «إسنا» الطلابية الإيرانية عن رحمن جليلي المسؤول السياسي والأمني في المحافظة قوله «القيود على الإنترنت واعتقال قادة الشغب ووجود الدولة في الشوارع، تقضي دائما على الفتنة، لكن هذا النوع من الفتنة وجمهورها مختلفان».
وقالت منظمة العفو الدولية إن نحو 10 أشخاص، بينهم أطفال، قتلوا امس الاول في اشتباكات في سيستان بلوشستان، على أيدي قوات الأمن في مدينة خاش.
وندد مولوي عبدالحميد رجل الدين الذي يؤم صلاة الجمعة في زاهدان عاصمة سيستان بلوشستان، في بيان بحادث خاش ووصفه بأنه «مذبحة» مشيرا إلى أنها أودت بحياة 16 شخصا.
وأظهرت مقاطع فيديو تحققت منها وكالة فرانس برس أشخاصا يركضون بحثا عن مكان يحتمون فيه، وذلك في الوقت الذي سمع فيه دوي طلقات نارية على طريق في خاش وكذلك في زاهدان.
في غضون ذلك، نشرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية في البلاد صورا على تويتر تظهر سيارات متفحمة ومباني مدمرة، مع تعليق يلقي باللوم على «مثيري الشغب» في التسبب بتلك الأضرار.
وقالت وكالة فارس في تغريدة على تويتر إنه خلال «الاضطرابات التي اندلعت، قتل وجرح عدة أشخاص».
وقالت الوكالة أن العديد من المباني الحكومية وسيارات الشرطة وسيارات الناس الخاصة ومعظم البنوك قد أضرم فيها النار من قبل مثيري الشغب».
من جهة اخرى، قال الإعلام الرسمي الإيراني امس إن الحرس الثوري اختبر بنجاح المرحلة الأولى دون المدارية لعملية إطلاق الصاروخ«قائم 100» التي تشمل ثلاثة مراحل.
وقالت وكالة ايران للأنباء «تجربة إطلاق حامل الأقمار الصناعية ذي المحرك الذي يعمل بالوقود الصلب... اكتملت بنجاح».