- فرقة ميامي مميزة وقاعدة جماهيرية كبيرة
- بدر الشعيبي فنان جميل ومختلف عن الآخرين
- شاهدت بين الحضور أصحاب أعمار كبيرة فغنيت لأم كلثوم
- أقدم أغاني تحمل ثقافتنا العربية في إطار موسيقي للجميع
- «ذا فويس كيدز» كشف الوجه الآخر لحماقي الإنسان
حوار - ياسر العيلة
القدرة على التطريب لا تأتي من فراغ، ولا تكفي الموهبة وحدها لصنع مطرب، والنجم المصري محمد حماقي صوت له سحر خاص، صوت مميز لا تخطئه الآذان، وإحساس لا يفارق الوجدان، ومؤخرا أطربنا وأطرب كل المتواجدين في حفله الأخير الذي أقيم بالكويت في قاعة «الأرينا» بمجمع «360»، حيث قدم باقة منوعة من أجمل أعماله الحديثة والقديمة.
حماقي خص «الأنباء» عقب الحفل بحوار خاص، تحدث خلاله عن الكثير من الأمور الفنية، فإلى التفاصيل:
في البداية كلمنا عن حفلك الأخير في قاعة «الأرينا» بالكويت.
٭ حفلة تجنن، وجمهور يجنن، أنا دائما بقول إن «مش» دايما الجمهور هو من يستمتع بالفنان فقط، ولكن في أوقات كثيرة جدا الفنان أيضا يستمتع بالجمهور، وأنا قلت ذلك للجمهور الكويتي خلال الحفل من بعد ما شاهدت روعة استقبالهم لي وترديدهم كلمات كل الأغاني التي قدمتها سواء القديمة أو الحديثة وهذه الأمور تمتعني كفنان وتجعلني لا أريد إنهاء الحفل.
لماذا شعرت بأنك فوجئت بأن الجمهور حافظ أغنيتك الجديدة «أدرينالين» بالرغم من صعوبة بعض كلماتها؟
٭ نحن في النهاية وطن واحد، تجمعنا لغة واحدة، لكن أحيانا تكون في كل بلد أغانٍ مفرداتها خاصة بشعبها، لغة الشارع، و«أدرينالين» من هذه النوعية من الأغاني، ولم أكن أتخيل ان الجمهور الكويتي حافظ لكلماتها بهذا الشكل المتقن لأنها صعبة جدا.
محمد حماقي تميز بالموسيقى التي يقدمها في أعماله وأصبح جمهورك يتوقع منك كل ما هو جديد، فهل هذا الشيء يشكل عبئا عليك؟
٭ منذ بدايتي وأنا حريص على أن تحمل أغنياتي ثقافتنا العربية والمصرية، ولكن في إطار موسيقي أي إنسان في الدنيا يفهمه، لأني دائما أقول ان «المزيكا لغة واحدة» العالم كله ممكن يفهمها، والسؤال «كيف تستطيع توظيفها وتدمج ثقافتك الأصلية من كلمات وألحان وتضعها في إطار عالمي بحيث ان اي شخص ممكن يفهمها؟»، وكان تحديا من البداية بالنسبة لي مثلما حدث في أغنياتي الأولى ومنها «تضحك»، وحتى قبل أن أحترف الغناء كنت أشاهد أغاني تحقق نجاحا كبيرا جدا مثل «ماكارينا» على سبيل المثال، ونحن لم نفهم ولا كلمة منها، وغيرها من الأغاني، والسبب الذي يجعلها تنجح بهذا الشكل لأن بها عنصرا مفهوما عند كل الناس، وأنا كنت حريصا على ذلك والحمدلله نجحنا فيه بشكل كبير، وبما انني نجحت في هذا الشكل الذي يحمل شخصيتي مع الجمهور فكان لا بد أن أستمر فيه، خاصة انني بدأت الغناء منذ 20 عاما تقريبا، وخلال هذه الرحلة كل يوم يشهد تغييرا في الموسيقى فلا بد أن أواكب هذا التغيير بشرط أن أكون محافظا على هويتي وثقافتي العربية والمصرية.
فاجأت الجمهور في الحفل بأنك قدمت «ميكس» لأغنية «أنساك» لكوكب الشرق أم كلثوم مع أغنيتك «يا ستار»، كلمنا عن هذا الموضوع.
٭ هذا الذي كلمتك عنه منذ لحظات، أحيانا أبدأ بمقطع من أغنية لأم كلثوم حسب «المود» الذي أكون فيه من خلال تقسيمة العود التي تسلطنني، وعندما «أتسلطن» أقول موال قبل أغنية «يا ستار» سواء مقطع من أغنية لأم كلثوم او لعبدالحليم حافظ أو لنجاة الصغيرة، فإن الإيقاع يكون «بياتي»، مثل إيقاع «يا ستار»، وبشكل عام هناك أغانٍ أقدمها على المسرح من دون تحضير سابق، ولقد لمحت بين الحضور في الحفل ناسا أعمارها كبيرة، فشعرت بأنني لو غنيت لهم جزءا من أغنية لأم كلثوم فذلك سيرضيهم، وهذا ما حدث بالفعل.
ماذا تقول عن فرقة ميامي الكويتية وأعضائها الذين شاركوك الحفل؟
٭ أنا من محبي «ميامي» منذ زمن طويل، وأشعر دائما بأن لديهم شخصية مميزة جدا، وبأنهم مهمومون بفكرة التطوير منذ بدايتهم، وسعيد بأنهم مستمرون إلى الآن، خاصة ان فكرة الفرق الغنائية لا تصمد كثيرا من منطلق ان البعض يعتبرها موضة وتنتهي، لكن هم «ما شاء الله» واقفون على أرض ثابتة ولديهم قاعدة جماهيرية كبيرة في الوطن العربي وليس في الكويت فقط.
ما جديدك في الفترة المقبلة؟
٭ عندي تحضير لألبوم جديد.
ألبومك الجديد رقم كم في مسيرتك الغنائية؟
٭ تسعة ألبومات بالجديد.
لكن هل تتفق معي على أن تسعة ألبومات في مشوار 20 سنة من الغناء يعتبر قليلا؟
٭ لو هنحسبها بالكم فالعدد قليل، ولكن هناك مدرستين، مدرسة أنك تقدم أعمالا فنية كثيرة جدا وينجح عمل والثاني لا.. وهكذا، وهناك المدرسة التي تعتمد على التأني والتطوير وأنا أنتمي إليها، وعلى سبيل المثال لك أن تتخيل ان مطربا بحجم مايكل جاكسون قدم خلال مشواره الغنائي الطويل 7 ألبومات فقط على مدار 30 عاما، وقد كان تأثيرها قويا، وأرى أن كلمة ألبوم جديد تعني مزيكا جديدة، ودعني أوضح لك شيئا مهما، أنا لو طرحت ألبوما اليوم على سبيل المثال فهذا لا يعني انني انتهيت من شغلي عليه، بل أقدمه من خلال الحفلات وتصوير أغانيه وتسويقه، كل هذه الأمور تستغرق على الأقل 6 أشهر، ويتبقى من العام 6 أشهر مثلها، وهذه الفترة غير كافية لتقديم ألبوم جديد، لذا أقسم عملي الى مراحل، الأولى مرحلة نزول الألبوم، والثانية الشغل عليه عقب طرحه، ثم مرحلة التخلي عنه فكريا بأن أخرج من الحالة التي عشتها في الألبوم السابق، خاصة أنني المنتج الفني لألبوماتي، فدائما حالة الألبوم تنعكس علي، ولكي أخرج من هذه الحالة أحتاج إلى وقت حتى أدرس ما أقدمه في جديدي وكل ما هو جديد في عالم الموسيقى، لذلك تجدني أقدم كل عامين أو عامين ونصف ألبوما وأنا سعيد بكل وكم الألبومات التي قدمتها خلال مشواري الفني.
اليوم شاهدت الفنان بدر الشعيبي معك عقب الحفلة، ما رأيك في الفن الذي يقدمه؟
٭ بدر فنان جميل ومختلف، وبشكل عام أحب دائما أي فنان يكون مميزا ومختلفا عن الآخرين لأنه ما شاء الله نحن عددنا كبير كمطربين، لذلك الذي يميزك من بين هذا الكم ان تكون لك شخصية فنية وهي تحتاج من كل مطرب التعب عليها، وبدر من هذه النوعية من الفنانين المختلفين.
هل هناك نية لتقديم جزء جديد من برنامج «ذا فويس كيدز»؟
٭ إلى الآن لا يوجد شيء جديد في ظل الظروف التي تشهدها لبنان حاليا، وبشكل عام أعتبر مشاركتي في البرنامج تجربة مفيدة ومهمة، فيها جزء له علاقة برسالتي كفنان، وأنا دائما أقول انني في يوم من الأيام كنت أحلم بفرصة للغناء وأن أجد أحدا يمد يده لي ليساعدني لتحقيق هذا الحلم وهذا ما حدث من الموزع الموسيقي طارق مدكور، واعتبر ذلك دينا علي، وطبعا لن أرد الدين له ولكن لا بد ان أكون سببا في مساعدة المواهب، فعندما انضممت لـ «ذا فويس كيدز» كان عندي هذا الشعور، بالإضافة الى ان البرنامج ممتع، والجمهور شاهد من خلاله جزءا من شخصيتي كإنسان بعيدا عني كمطرب.