فتحت السلطات التركية تحقيقا حول الانفجار الكبير الذي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم السياحية الشهيرة في قلب اسطنبول باعتباره «عملا ارهابيا» اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وتداولت وسائل الاعلام صورا وتسجيلات فيديو لكاميرات المراقبة التي وثقت لحظة وقوع الانفجار وقالت انه نجم عن عبوة ناسفة كانت مخبأة في حقيبة، انفجرت وسط حشد من الناس، حيث يعتبر الشارع من اكثر معالم اسطنبول ازدحاما وارتيادا من قبل السياح العرب من العائلات خصوصا.
وفيما يعتبر الانفجار تحديا كبيرا لحزب العدالة والتنمية الحاكم قبل اشهر من الانتخابات، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان «الهجوم الدنيء» الذي نفذ بقنبلة أسفر عن سقوط 6 قتلى و81 جريحا على الاقل.
وقال «نعتقد أن التفجير في منطقة تقسيم إرهابي وهناك سيدة ضالعة فيه ولا نزال ندرس الموضوع»، متعهدا بالكشف عن منفذيه وأكد انهم «سينالون العقاب والإرهاب لن يصل إلى هدفه». وقال في كلمة متلفزة عقب الانفجار ان «العناصر التي تحاول النيل من الدولة التركية من خلال الارهاب لن تحقق طموحها».
من جهته قال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي إن "انتحارية" نفّذت التفجير في شارع الاستقلال. وصرح للصحافيين "نعتبر أنه اعتداء إرهابي نتج من قيام مهاجم هو امرأة بتفجير قنبلة وفق المعلومات الأولية".
وكان والي اسطنبول علي يرليكايا تحدث عن سقوط 4 قتلى و38 جريحا وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر» انه «في حوالي الساعة 16.20، وقع انفجار في شارع تقسيم الاستقلال في منطقة بيوغلو. لدينا خسائـــــر فـــي الأرواح وجرحى».
واعلن رئيس المكتب الاعلامي في الرئاسة التركية فخر الدين الطون أن «جميع مؤسسات الدولة تجري التحقيقات في الحادث بسرعة وفاعلية»، وقد توجه وزيرا الداخلية سليمان صويلو والعدل بكير بوزداغ الى موقع الهجوم للوقوف على مجريات التحقيق.
وفور وقوع الانفجار انتشرت عناصر الامن وقامت بإخلاء المنطقة، واغلقت السلطات مداخلها ومخارجها وطلب من السكان عدم مغادرة منازلهم ومحلاتهم، وتم توقيف حركة الحافلات المتجهة الى المنطقة.
واعلنت الهيئة العليا للاذاعة والتلفزيون التركية حظر نشر أي معلومات عن التفجير باستثناء المصادر الرسمية ودعت وسائل الاعلام للامتثال.
وفي صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول لحظة وقوع الانفجار، تبدو ألسنة لهب من بعيد بعد دوي انفجار وسط حالة ذعر بين المارة.
وتظهر أيضا حفرة سوداء كبيرة في هذه الصور، بالإضافة إلى عدد من الأشخاص الممدين على الأرض في مكان قريب.
ونددت العديد من دول العالم بالتفجير. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة «بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي استهدف منطقة تقسيم وسط إسطنبول وأدى إلى وفاة وجرح عدد من المدنيين».
وأكدت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» على «وقوف المملكة مع جمهورية تركيا ضد هذا العمل الجبان، وتقدم الوزارة صادق العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب التركي الشقيق، مع تمنياتها الصادقة بالشفاء العاجل للمصابين». وأدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، «بأشد العبارات» التفجير.
وقال المتحدث باسم الخارجية في بيان صحافي: «خالص تعازي جمهورية مصر العربية لذوي الضحايا والشعب التركي الصديق والجمهورية التركية، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين».
وشدد السفير أبو زيد، على موقف مصر الثابت الذي يرفض كافة أشكال العنف والإرهاب، مهما كانت مسبباته، داعيا جميع دول العالم إلى التضامن في مواجهة هذه الظاهرة البغيضة وتجفيف منابع دعمها ماديا أو فكريا أو بأي شكل من الأشكال.
كذلك دان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الاردنية السفير سنان المجالي، التفجير معتبره عملا إرهابيا جبانا ذهب ضحيته الأبرياء.
وأكد المجالي «تضامن الأردن المطلق مع الأشقاء في تركيا، مشددا على أن الإرهاب عدو مشترك تدينه المملكة بكل أشكاله.» بحسب ما نقلت وكالة النباء الاردنية «بترا». واستهدف شارع الاستقلال في سلسلة من الهجمات الإرهابية عامي 2015 و2016. وتبنى تنظيم داعش هذه الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 500 شخص وإصابة أكثر من ألفي شخص بجروح.
الكويت تُدين وتستنكر حادث التفجير الإرهابي بمنطقة تقسيم في تركيا
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لحادث التفجير الإرهابي الذي وقع بعد ظهر أمس في منطقة تقسيم بجمهورية تركيا، والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وشددت الوزارة في بيان لها على موقف الكويت المبدئي والثابت المناهض للعنف والإرهاب.
وتقدمت الوزارة بخالص تعازي ومواساة الكويت إلى جمهورية تركيا قيادة وحكومة وشعبا وإلى أسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
مجلس التعاون يُدين التفجير الذي استهدف منطقة تقسيم وسط مدينة إسطنبول
دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.نايف فلاح مبارك الحجرف التفجير الذي استهدف منطقة تقسيم وسط مدينة إسطنبول في جمهورية تركيا، وأدى إلى عدد من حالات الوفاة والإصابات جراء الانفجار.
وأكد د.الحجرف موقف دول مجلس التعاون الثابت ضد العنف والإرهاب والتطرف، مقدما التعازي والمواساة لجمهورية تركيا في ضحاياهم، متمنيا لجميع المصابين الشفاء العاجل.