قضت محكمة إيرانية بإعدام شخص لإدانته بالضلوع في «أعمال شغب» في طهران، وفق ما أفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية أمس، في أول عقوبة قصوى تصدر على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني.
وأورد الموقع «صدر حكم بإعدام شخص قام بإحراق مركز حكومي، كانت وجهت إليه تهم اضطراب النظام العام، التجمع والتآمر بهدف ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي، الحرابة والإفساد في الأرض»، وذلك خلال محاكمة متهمين بـ «المشاركة في أعمال شغب في محافظة طهران». وأوضح أن أحكاما بالسجن صدرت بحق خمسة متهمين آخرين، وأن كل الأحكام الصادرة قابلة للاستئناف.
وفي السياق ذاته، وجهت السلطات القضائية الإيرانية امس الاتهام إلى نحو 800 شخص لضلوعهم في أعمال شغب وقعت مؤخرا في محافظات هرمزكان وأصفهان ومركزي.
ونقل موقع «ميزان أونلاين» عن المدعي العام في محافظة هرمزكان إعلانه توجيه الاتهام إلى 164 شخصا «متهمين (بالضلوع) في أعمال الشغب الأخيرة ضد الأمن» في هذه المحافظة. وهؤلاء متهمون بـ «التجمع والتآمر ضد أمن البلاد» و«الدعاية ضد النظام» و«الإخلال بالنظام العام» و«الشغب» و«التحريض على القتل» و«إصابة عناصر أمن بجروح» و«إلحاق الضرر بالأملاك العامة».
من جهته، أشار المدعي العام في محافظة أصفهان أسدالله جعفري إلى 316 قضية على صلة بأعمال الشغب الأخيرة، وقال إن 12 ممن وجه إليهم الاتهام حوكموا. وفي محافظة مركزي أعلن المدعي العام عبدالمهدي موسوي توجيه الاتهام إلى 276 شخصا، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الايرانية «إيرنا».
في المقابل، أطلق سراح مائة شاب اعتقلوا في الاحتجاجات من دون محاكمة بعدما وقعوا تعهدات بالتوقف عن المشاركة في «أعمال شغب». في غضون ذلك، يشهد الوضع الصحي لمعارض إيراني بارز أوقف في سبتمبر الماضي مع بدء الاحتجاجات في البلاد تدهورا بعدما بدأ إضرابا عن الطعام، وفق ما أعلن شقيقه امس.
ونقل حسين روناغي الناشط البارز في الدفاع عن حرية التعبير، إلى منشأة طبية داخل سجن إوين، وفق تغريدة اطلقها شقيقه حسن الذي قال في في تغريدة متهما النيابة العامة بمنع نقل شقيقه «بحجج واهية» وبالسعي إلى قتله.
وروناغي معتقل في سجن إوين منذ توقيفه في 24 سبتمبر الماضي، وتقول عائلته إنه يواجه خطر الموت بسبب مشاكل صحية لاسيما في الكلى، وتؤكد أنه مصاب بكسر في ساقيه. الى ذلك، نددت طهران بلقاء عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ناشطات ايرانيات في المعارضة، ووصفت تصريحات أدلى بها عقب اللقاء بأنها «مدعاة للأسف والعار».
واستقبل ماكرون الجمعة الماضية على هامش منتدى للسلام في باريس أربع ناشطات إيرانيات، وأشاد بـ«الثورة التي يقدنها» في بلادهن مؤكدا أن فرنسا تكن «الاحترام والتقدير» لثورته.