تسعى بلجيكا، ثالثة النسخة الأخيرة، إلى تلميع صورتها وبلوغ الدور الثاني لنهائيات كأس العالم في كرة القدم في قطر عندما تلتقي المغرب المتعطش إلى الفوز اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
وكانت بلجيكا حققت فوزاً بشق الأنفس على كندا 1-0 الأربعاء في مباراة كانت فيها الأخيرة الأفضل في جوانب عدة، فيما انتزع المغرب تعادلا سلبيا ثمينا من كرواتيا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في اليوم ذاته.
وتحتاج بلجيكا الى الفوز لحسم بطاقتها الى ثمن النهائي ومواصلة مشوارها على أمل تكرار إنجاز عام 2018 على الأقل عندما أحرزت الميدالية البرونزية، لكنها بحاجة إلى تحسين مستواها الذي تراجع بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع خسارتها أمام مصر 1-2 وديا قبل البطولة وفوزها الصعب على كندا بهدف مهاجم فنربختشه التركي ميتشي باتشواي.
صحيح أن بلجيكا خاضت المباراة الأولى في غياب هدافها التاريخي مهاجم إنتر ميلان الإيطالي روميلو لوكاكو بسبب الإصابة في الفخذ، لكن صفوفها تزخر بنخبة من أبرز اللاعبين في العالم في مقدمتهم القائد إدين هازارد وصانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي كيفن دي بروين.
وشدد دي بروين على أن منتخب بلاده «يمكن أن يظهر المزيد من الشجاعة»، مشيرا إلى أنه ينتظر المزيد من زملائه ومن نفسه بالتحديد، وقال: «أعتقد أنه يمكننا إظهار المزيد من الشجاعة، وأن نكون أفضل مع الكرة وتحسين أدائنا، على المستوى الفردي، وعلى المستوى الجماعي، وآمل أن أقدم أداء أفضل بكثير».
واعترف دي بروين بأن المنتخب البلجيكي لا يمكن أن «يلعب بنفس طريقة مانشستر سيتي. كمنتخب وطني، يتعين عليك الانسجام مع اللاعبين. هل هذا يحبطني أحيانا؟ نعم، لكن يجب أن أظهر ذلك بشكل أقل، حتى لو كان الكمال هو ما أبحث عنه».
وعاد لوكاكو الجمعة الى التدريبات في أول حصة له في الدوحة ومن المرجح أن يخوض مباراة الأحد.
وستشكل عودة لوكاكو دفعة هائلة لخط الهجوم البلجيكي أمام دفاع مغربي يعاني من إصابة زميله السابق في إنتر ميلان مدافع باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي، ومدافع بايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي.
وأكد طبيب المنتخب المغربي عبدالرزاق هيفتي الخميس أن مزراوي أصيب في جانبه الأيسر ويجب الانتظار يومين على الأقل لتحديد مشاركته في المباراتين المقبلتين من عدمها، فيما لم تظهر الفحوصات شيئا صعبا بالنسبة لحكيمي وأن الإصابة خفيفة ولكن في ميدان الرياضة يجب الانتباه جدا.
وتشكل إصابة مزراوي وحكيمي ضربة موجعة للمغرب، كونهما الوحيدين اللذين بإمكانهما اللعب في مركزي المدافعين الأيمن والأيسر، خصوصا أن أسود الأطلس يعانون في المركز الأخير ولو أن مدافع الوداد البيضاوي يحيى عطية الله قدم مباراة جيدة عقب دخوله مكان المدافع البافاري.
ويعول المغرب كثيرا على مواجهة بلجيكا من أجل الإبقاء على حظوظه في بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986.